أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل زهرة - جنون التعاويذ .!














المزيد.....

جنون التعاويذ .!


ميشيل زهرة

الحوار المتمدن-العدد: 5500 - 2017 / 4 / 23 - 03:39
المحور: الادب والفن
    


عندما اندلق صراخيَ مقذوفا إلى قدري ..مسحت الجدةُ وجهي بالضياء .! و شدتني من أذني لتلقنني الشهادة و القيود ، كما ظننت .
لكنها همست إلي ، و راودتني للضياء . قطعتْ مقدار كفِ من فطام ، و حمّلتني تعويذة الأماني الخالدات. فهممت أنشد ما لقيته من ألم ، و من فرح الجناح الحرّ تحمله الرياح الأربعة .
هناك يا ولدي رفاة جدك في البعيد ، حيث النجوم ..لقّن لذاتك ما تراه مناسبا ..أنت الطليق.! و ابحث هناك ، و عدْ إلي مسربلا بما لقيت من الحقائق..!
كل النجوم ترادفت في مقلتيك ..كل الرياح تضافرت ، و أسرجت جميع أفئدة المغامر للمضيّ ..!
ارحل بعيدا فالدروب متاحة لخافقيك . امض حفيدي ..هذا المكان ، لا شك ضاق بما يضج به فؤادك ..!! فمضيت ، و قد حملت زادها المنسوج من كلمات ، في مزودة من نار .
هناك حيث المبتدى ، كانت عجوز فكها السفلي سن واحدة ..! و هناك ، في الطرف المقابل سدرة لا تنتهى ..و رأيت ، بين النقطتين ، رمحه المكسور فوق المقبرة ..و رفاته تعبث فيها الريح ..فلقد نسجت من الأوابد قصتي ..وحكْتُ من سروج الخيل أرجوحة مجدي .. علقت أولها بعنق المبتدى ..و في النهايات خطاف النجوم ..فرميت فوقه مرساتي ، و رحت ألهو في أرجوحة العبث الجميل .
فجأة ، شعرت أني ناقص ..فقرأت تعويذة الجدة التي في عنقي ..فتجسدت أنثاي من بين دارات النجوم ..و مضت إلي ..و مضيت أهزج للتلاقي ..و على ضفاف الكون تأرجحنا ..و تعانقنا ، وفاض الملتقى خصبا جليا ..! فتراءى لي طيف التي قالت : امض حفيدي ..! و أشرق الكون بسر البسمة العظمى لسرّ الجدة الكبرى ، تُبارك ما تبادر من حفيد تيّمه الرحيل إلى الغموض ...إلى الحياة .



#ميشيل_زهرة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزل .!
- حكاية من رفوف الذاكرة .!
- قالت سعدى لأخيها سعدو .!
- العقل المعارض العربي ..!
- سعدو متسولا .!
- سعدو متسولا ..!
- عشق الوهم ، و جنون الحب في الصحارى .!
- للبالغات ، و البالغين ..!
- كأنه الأبدية ..!!
- عدالة السكارى ..!
- الخديعة العظمى ..!
- أنثى بلا ضفاف ..!
- الحلم الحكاية ..!
- منارات في الذاكرة ..!
- صحوة متأخرة ..!!
- المنافقون .!
- حوار الآلهة ..!
- أبو خليل ..!
- صانع العاهرات ..!
- المعبد الأول ..!!


المزيد.....




- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...
- -مسألة حياة أو موت- يمثل السعودية في سباق الأوسكار لأفضل فيل ...
- أيام قرطاج الموسيقية… الموسيقى تغادر القاعات إلى الشوارع وال ...
- ثقافة تنطلق من الخيام.. الكتب الناجية من الركام في غزة تتحول ...
- اختبار المصداقية: كيف طغت الرواية الإسرائيلية على الإعلام ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل زهرة - جنون التعاويذ .!