أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل زهرة - للبالغات ، و البالغين ..!














المزيد.....

للبالغات ، و البالغين ..!


ميشيل زهرة

الحوار المتمدن-العدد: 5379 - 2016 / 12 / 22 - 00:53
المحور: الادب والفن
    


هناك في زمن ليس مُهمّا أن نعرفه .. وفي مكان كثيف الظلال ، أخضر ، و ماء هاديءُ الجريان . و على ضفة سكرى برغبة بدئية التمنّي .. عارية من زيف ساديّة الحضارات .. هناك ، كانت رقصة الآلهة . هناك ، كانت رقصة مجد الحياة الخالدة . في حضرة آلهة المكان البدئي ..سناجب ، و ذئاب ، و بنات آوى . و أفعى تتدلى على غصن كأنها تراقب تهمتها القادمة . لكنها تراقب ، أيضا ، و تبارك ، رقصة الفطرة الخالدة في الروح . فتنتعش ، و تتلوى فرحا ببراءتها .
في ذاك المكان الموغل في سكينة الروح ، التي أسست ، فوق مساحة شموخها ، تبرئة شيطانها المظلوم أمام عدالة قضاة ظالمين .
هناك ، كانت الضحكات تزلزل أرجاء الوادي الذي راحت جنباته تُصفّق فرحا ، كطقس زفاف كاهنته الغابية . هناك يرتعد القلب توقا ، و عشقا ، مشاعا . يعزف القلب نشيده لاستمطار ، ميلاد ، الفرح الغامر من الجسد ، كغيمة يستحلبها النهرُ ليسقي ضفتيه ، و ترفده الينابيع بمحبة ، و تلقائية . هناك عرفتَ كيف تمتطي الصوت بلا سرج ، و لا لجام ، لترحل في بحر السمع ، و تغرق ، ثمة ، بنشوة جنين في رحم . هناك عرفتَ كيف تطير في فضاء ( عين ) من يعصف بك الهيام إليها / إليه / . هناك كان الدرس الأول ، لمعنى : أن ترسل الروح عبر مسام الجسد ، إلى جسد الهائم عشقا . و يرسل إليك ، لتكتمل دارة الألوهة الخالدة . هناك ، كانت الأسس الأولى للجمال الخالد لرعدة ألم الموت ، و الميلاد ..! في لحظةٍ عارمة الموت في الجسد، ليرتعش العالم من أدناه إلى أقصاه ، ويتحول إلى رعد ، و برق، لينير غابية الروح و الجسد .
تستنفرُ آخر الشعيرات النامية على مسار الظهر الطافح بالصهيل ، و على محياك ترتسم ملامح الغابة بكل تجلياتها . في تلك اللحظات المغمورة بالمجد ، و المشغولة بالفرح العميق ، تكون قد دخلت روح العالم لتعرف أسرار الأبدية ، لتتأكد أن لا شيء ، هناك ، غيركما في لحظة انتصار على كل القوى العاتية ، و إن تعالت أسماؤها . ! هناك فقط ، ترى الأزل يعانق الأبد بهيام فريد .
هناك ترى أنكما تحولتما إلى ذئب ، و ذئبة ..هناك في لحظة المجد الخالد لإيقاع الروح و الجسد . ترى ذئبتك ، وقد كشرت ، انتشاء ، و شهوة ، عن أنيابها ، من فرط الدفء الشامخ ، في لحظة انقضاض لذيذ . تنقضّ على كتفك الأيمن فتعضه تاركة ندبة زرقاء فيه ..فتنقضّ أنت على كتفها الأيسر لتغرس فيه نابيك ..ألستَ الذئب الراحل إلى ذروة الألم ، كي تصل إلى الإثارة العظمى التي تفتح لك أبواب الخلود السامي ..؟؟ ألستما الذئبين الراغبين في موت يفتح بوابة الحياة الحرّة ..؟؟ إذا أطلقا لروحيكما العنان ، كأفراس غابيّة بلا سروج ، و لا ألجمة .. و لم يُقلّم حوافرها البيطار .
هناك تتحولا ..!! يقف الذئب على مرتفع ، و يصلي للقمر ، صلاة : ( المجد للحياة ..!! ) و تقف الذئبة على بوابة معبدها ، ككاهنة تُدير قدّاس مجدها الأزلي في ميلاد جديد ..! تلتفّ الأفعى ، على غصنها ، بمودة ..و السناجب سحبت ما تبقّى من ثمار الجوز إلى جحورها . و بنات آوى راحت تمجد الكون بأغنية تُرسلها على صهوة الريح القادم مع جريان النهر ، من الأزل ، و إلى الأبد .



#ميشيل_زهرة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كأنه الأبدية ..!!
- عدالة السكارى ..!
- الخديعة العظمى ..!
- أنثى بلا ضفاف ..!
- الحلم الحكاية ..!
- منارات في الذاكرة ..!
- صحوة متأخرة ..!!
- المنافقون .!
- حوار الآلهة ..!
- أبو خليل ..!
- صانع العاهرات ..!
- المعبد الأول ..!!
- الاسطبل ..!
- الشموع ..!!
- الأنا ، و النحن ، و الشخصية .!
- الزيف الإنساني ..!
- أم رمضان و ساكو ..!
- الخبر الذي يهز البشرية الآن ..!
- النثر ، و الشعر ..!
- شطحة خيال ..!


المزيد.....




- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...
- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال
- ثقافة -البالة- في العراق: من ملاذ للفقراء إلى -صيد ذكي- للما ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل زهرة - للبالغات ، و البالغين ..!