أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل زهرة - لمن البقاء .؟؟














المزيد.....

لمن البقاء .؟؟


ميشيل زهرة

الحوار المتمدن-العدد: 5945 - 2018 / 7 / 27 - 12:43
المحور: الادب والفن
    


جاعت الثعالب يوما ، و ضاق بها الحال ، ولم يكن في مكان تواجدها من الطرائد الصغيرة ما يسد جوعها ، سوى قطعان الثيران ..و بما أن الثعلب لا يستطيع اصطياد الثور الذي سيسخنه جراحا ، بنطحة مؤلمة ، لو حاول الاعتداء على القطيع ، ففكرت الثعالب أن تفعل شيئا ، لتقتات على الثيران ، و إلا ستصبح مهددة بالموت جوعا . في المساء اجتمع بهم كبير الفصيلة ، ووضع خطته التي وافق عليها الجميع ..
في الصباح انطلقت قطعان الثيران إلى المراعي ..و كان مرورهم من قرب جحور الثعالب التي كانت تدير للثيران ظهورها قصدا ..و قف قائد القطيع مندهشا ، و قد تعالت ضحكات من خلفه ..و تساءل مبتسما موجها الكلام لأمير الثعالب : ما الذي فعلتموه بمؤخراتكم يا أبا الحصين ..؟؟ فضحك أمير الثعالب في استهزاء دون أن يجيب ..فما كان من قائد قطيع الثيران ، إلا أن يمتعض لقلة احترامه ..فكرر السؤال بنبرة تدل على غضب .. و عندما رأي الثعلب الأمير ما في عيني الثور الكبير من احمرار ، أجابه : و هل تريدنا كغيرنا يا قوي بين الأقوياء ..؟؟ أو تسألني من أقصد ..؟؟ ألا تعرف أني اقصدكم بكلامي ..هل تقول لي ما سر دوران ذيلك حول مؤخرتك بشكل دائم ..تقول إنك تطرد الذباب عن مؤخرتك ..! إذا لنفس السبب فكّرنا أن ندهن مؤخراتنا بدهان يمنع هذا الكائن الخبيث من أن يطن حولنا و يلسع مؤخراتنا و وجوهنا لأنه سبب لنا الاكتئاب . و ها نحن ندير مؤخراتنا للشمس حتى يجف . التفت الثور الكبير إلى القطيع يسألهم بنظراته عن رأيهم ..فما كان من القطيع الذي يعاني من الذباب ، أن أطرق أرضا علامة الموافقة إذا كان قائد القطيع يوافق . هز الثور الكبير رأسه ، و رسم على وجهه تعابير من هو سيد المقدمة الجبار ، و قد فتح في الأرض ثغرة بظلفه تأكيدا لقوته و هيمنته ، و لدبّ الرعب في قلوب الثعالب ، قائلا بكبرياء القوة : و هل لكم أن تساعدونا في ذلك ، و لن ننسى لكم هذا الجميل ..؟؟ نهض أمير الثعالب متصنعا التردد ، لكنه ابتسم على عجل تفاديا لنطحة تودي بحياته قائلا : مرحبا بكم يا سادة ..نحن جيران في هذه الغابة ، و ليس بوسعنا إلا أن نساعد بعضنا ، و أمر الفصيلة كلها أن يجلب كل منهم فرشاته ، و سطل دهانه وراحو يدهنون مؤخرات الثيران باللون الأحمر الفاقع ، و أمروا الثيران أن يديروا مؤخراتهم للشمس حتى يجف الدهان الأحمر . شكر قائد القطيع الثعالب على فعلهم لأن الذباب ابتعد فعلا عن مؤخراتهم ..و مضت الثعالب بانتظار الصباح التالي . في الصباح التالي كانت أول ضحية من الثيران التي بدأت تنطح بعضها بتأثير اللون الأحمر دون أن تدري ما الذي حدث لمؤخرته..و عاشت الثعالب بأمان وسلام و شبع .. و بقيت الثيران تتصارع للأبد ، وتتساقط واحدا تلو الآخر .
( ملاحظة : القصة ليست من كليلة و دمنة ..! )



#ميشيل_زهرة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل هو اغتيال جديد لسوريا .؟؟
- صدى الذاكرة .!
- مذكرات صوص ..رحلة حضارة .!!
- مذكرا صوص ..!
- الفخّ .!!
- الشيخ نسيم .!
- البيتكوين ..العملة الرقمية العالمية .!
- القميص .!!
- نصّ بلا ضوابط .!
- الوحل .!!
- سقوط الحلم ..!
- الابداع جمعي ..!
- القبلة بوابة المدينة ..!!
- الأذن و اللسان .!
- النافذة الواحدة .!
- العقيدة ، و اغتيال روح النص ..!!!
- جنون التعاويذ .!
- غزل .!
- حكاية من رفوف الذاكرة .!
- قالت سعدى لأخيها سعدو .!


المزيد.....




- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل زهرة - لمن البقاء .؟؟