أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد عناد - بائع الجرك ..والنوارس














المزيد.....

بائع الجرك ..والنوارس


احمد عناد

الحوار المتمدن-العدد: 5826 - 2018 / 3 / 25 - 13:43
المحور: الادب والفن
    


على جسر الصالحية
ليومين متتاليين كان طريق ذهابي يمر من على جسر الصالحية صباحاً ومع ازدحام السيارات والحركة البطيئة والمتثاقله لسير المركبات كان لي الفرصة ان أراقب من داخل سيارتي رجل كبير بالسن ربما وصل الى نهاية عقده السادس من العمر يدفع عربة صغيرة وقد حملها صينية فيها الجرك بهدوء وبساطة كنت انظر اليه وهو يأخذ الجرك ويقطعه ويرميه للنوارس وانا انظر الى النوارس تلتقط القطع التي يرميها في اليوم التالي كان حضوري ربما ابكر لاحظت وتكونت لدي فكرة ان النوارس عرفت هذا الشخص وتجمعت مسبقاً له لتلتقط منه ما عودها ان يرميه لها .
ضلت هذه الصور طوال اليوم في مخيلتي يبدو ان هذا الرجل تعود ان يخرج حصة النوارس من قطع الجرك والتي هي مصدر رزقه.؟
هل عرفت هذه النوارس هذا الرجل وصارت تتجمع مسبقاً لتستعد لحفل التقاط قطع الجرك اليومي ؟
هل ما كونته من صورة حقيقة ام ان خيالي الخصب راح بي بعيداً مع ما عرفنا من قصص عن الحيوانات والطيور ؟
وبين هذا وذاك حزمت امري ان اذهب باكراً قبل موعد هذا الحفل الصباحي وراجلاً بدون سيارة وانطلقت مع الصباح ووصلت للجسر وانتظرت قدوم هذا الرجل العجوز لا ادري كم مضى من الوقت ولازلت أفكر بهذا الرجل وما يفعله سوى اني اشعلت سكارتي بعد انتظار وما كادت تنتهي حتى رأيت ذالك العجوز وهو يدفع بعربته البيضاء بهدوء وسكينة وتلك الدشداشة هي نفسها ذات اللون الرصاصي الغامق والكوفية الجنوبية وسحنته السمراء والتي زادت عليها الشمس اثرها
مر بجانبي دون اني يعي اني انتظره هو لاغيرة واتحرق بداخلي لمعرفة ما سيحدث وهل ما تخاطر لي صحيح .تبعته بعدة أمتار وقد رايت ماهو حقيقة فعلا كما تصورت فقد عرفته النوارس وراحت تتجمع من حوله محلقة بالقرب من تنتظر حصتها وبهدوء راح يقطع الجرك ويرميها لها وهي والابتسامة بانت على محياه واضحة واخذت بعض الجركات ورحت اشاركه لحضات السعادة والفرح ابتسم بوجهي ابتسامة جميله كأنه يقول بها هكذا نصنع الفرح وندخل السعادة لقلوبنا وما ان انتهى من مراسمه التي اتضح لي فيما بعد انها يومية أردت ان أعطيه النقود رفض ان ياخذها مني وقال اليوم شاركتني لحظاتي التي أمارسها كل يوم وقد عرفتني النوارس وانا سعيد بمشاركتك لي وفصل لي بحديث هذه الممارسة اليومية التي تشعره بالسعادة والفرح وتعرفت عليه انه ابو عباس فقط
الذي يدور باحثاً عن رزقه ولم ينسى تلك الطيور ان يجعل لها حصة منها مع اول الصباح والذي ممكن ان يكون فيه لم يصبه بعد لكن أراد للنوارس ان تصيبه.
غادرته وان اشعر بالفرح يغمرني بشكل لايوصف
اني عرفت شخصاً من #صناع #الحياة

احمد عناد



#احمد_عناد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرأي ..والراي الاخر
- خطيب المنبر بين والوعي والتجهيل
- خالي والانتخابات
- كتابات مغتربة
- معيار الفشل
- الحكيم بين القائد والمهوال
- أسطوانة معمم مشروخة
- الانتخابات بين المقاطع والمشارك
- الكتل الكبيرة من صنعها ومن سماها
- الإيجابية والسلبية اتجاه الانتخابات
- سقوط الدعوة والآخوان
- الهوية الوطنية ..والهوية الفرعية وضهور الهوية الولائية
- غادروا خنادق الطائفية ..لنبني الوطن
- مشروع البيت المدني
- ام عباس والبحث عن الوعي
- غلق قناة NRT وخنق الحريات
- بين مقام الخميني وخدمة المواطن
- بين ميدوزا لويس الثامن عشر وحزب الدعوة وسفينة العراق ..
- هل سيفعلها العبادي
- المثقف العضوي والمثقف المأزوم


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد عناد - بائع الجرك ..والنوارس