أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - فاضل الخطيب - من كان نظيفاً لا يخشى التفتيش على النظافة















المزيد.....

من كان نظيفاً لا يخشى التفتيش على النظافة


فاضل الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 5821 - 2018 / 3 / 20 - 04:14
المحور: سيرة ذاتية
    


يتطلب العمل السياسي الامساك بالحلقة الرئيسية للصراع الرئيسي أو التناقض الرئيسي، وتأجيل التناقضات الثانوية إلى مرحلة أخرى لاحقة، لكنه لابد من توضيح جوهر ذلك الصراع وأهدافه ورؤية بدائله، ولا يكفي أو يتطلب ذلك فقط معرفة ضد من، بل يجب تأكيد وبوضوح مع من نتحالف لتحقيق الهدف الرئيسي..
في التحالف السياسي يتعامل الفرقاء على أساس البرنامج أو البرامج المطروحة، والذي يصبح مرجعية للمحاسبة، وليس على النوايا.. لذا تكون التحالفات في نهاية المطاف وجوهره، هي تحالفات برامج أو مشاريع أو رؤى يجمعها قاسم مشترك واحد يكون فوق كل الفرقاء..
بعد أقل من خمس سنوات على عملية التوريث في سورية، ظهر للكثيرين أن وعود بداية الأسدية الثانية تآكلت بسرعة كبيرة، وظهر انحدار النظام وتعدد وتضخم أزماته المختلفة بوتائر أسرع مما كانت في عهد الأسد الأب، وإذا أردنا استخدام مفردات السياسة، فيمكننا القول أن إفلاس بشار الأسد أصبح لا رجعة عنه، ولا يمكن إصلاحه نهائياً.. وكانت تجربة سنوات المعارضة لنظام الأب غير موفقة بالكامل، حيث أرادت بعض تلك المعارضة الاستعانة بصدام حسين ضد حافظ الأسد، وهي معادلة خاسرة أخلاقياً قبل كل شيء، ثم ظهر ما سمي حينها إعلان دمشق، وهو مجموعة موسعة للمعارضة التي سبقته، وتم قمعه في المهد.. صار التعويل على حركة أو تحرك داخل النظام لإعادة خلط الأوراق ومحاولة البحث عن فرص أخرى "لإصلاح النظام" أو إسقاطه، لكن مؤشراتها لم تكن ناضجة، ومن عنده "قرون استشعار" كان يرى أن مسألة التغيير الحقيقي تحتاج أوسع جبهة سورية تضم فعلياً مختلف مكونات الشعب، ويكون عندها مشروعاً أو برنامجاً بديلاً يمكن تقديمه للسوريين وللعالم، وكون غالبية جماعات المعارضة مازالت هي هي، أي ليس ممكناً إلغائها أو تجاوزها، لكنه يمكن لها أن تتجدد بتقديم برامج أو برنامجاً متقدماً على ما سبقه من برامجها.. هذا هو الواقع الممكن تفعيله، وليس الرغبات والطموحات الطفولية..
بعد هذه المقدمة، وقبل التعريج على مسألة شخصية، وهي علاقتي بجبهة الخلاص الوطني التي أسسها عبد الحليم خدام والأخوان المسلمين وجماعات كوردية وليبرالية ويسارية ومستقلة، لابد من استعراض سريع مكثف عن جماعة الأخوان المسلمين وبرنامجهم حينها..
المهتم في الشأن السياسي السوري، يعرف أن الأخوان المسلمين طرحوا مشروعاً سياسياً تحت إسم "ميثاق الشرف الوطني" في أيار 2001 في محاولة لتقديم نقلة نوعية جديدة تحاكي جميع مكونات المجتمع السوري الدينية، وهي بنفس الوقت رسالة إشعار للسلطة حول تبنيهم سياسة معتدلة، وهي رسالة أيضاً إلى باقي أطراف المعارضة تطرح مقولة الديموقراطية والابتعاد عن مفردات الخطاب الإخواني السوري قبل عدة عقود، وتجاوزت تلك الوثيقة ذلك الخطاب المتشدد والمتطرف الذي كان في أحداث الثمانينيات. ومما جاء في مقابلة صحفية حول ذلك: "ولا بد من الإشارة هنا إلى أن جماعتنا طرحت سابقاً ميثاق الشرف الوطني في أيار 2001، وهو يمثل الدعوة إلى إطار مشترك تلتقي عليه جميع القوى السياسية، والنخب الفكرية في سورية، داعيا إلى الحرية، وتقديم مصلحة الوطن العليا على المصالح الخاصة، والاعتراف المتبادل بين جميع الفرقاء على أرض الوطن، ونبذ العنف، واعتماد الحوار الديمقراطي وسيلة لتحقيق الأهداف".. وكانت قد أصدرت لجان إحياء المجتمع المدني في شهر كانون الثاني 2005 بياناً اعتبرت فيه الإخوان المسلمين جزءاً من النسيج الوطني السوري، وفي أيار 2005 قامت إدارة منتدى الأتاسي بالسماح بقراءة كلمة للإخوان المسلمين ضمن ندوة حول رؤية تلك القوى السياسية للإصلاح، وكانت نتيجتها اعتقال مجلس إدارة المنتدى وإغلاقه نهائياً. وكانت النقطة الفاصلة في تلك الفترة هي تشكيل إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي الذي شكل قفزة نوعية حينها في عمل المعارضة السورية، انتقلت معها مطالب المعارضة صراحة من "إصلاح النظام" إلى "تغييره"، كما شكل من جهة ثانية أوسع ائتلاف سياسي بانضمام قوى قومية ويسارية وليبرالية إليه، فضلاً عن انضمام جماعة الإخوان المسلمين إليه. وفي حزيران 2006 أعلن الإخوان المسلمون تشكيل جبهة الخلاص بالتعاون مع نائب رئيس الجمهورية الأسبق عبد الحليم خدام وجماعات كوردية وليبرالية وغيرها، رغم كونهم لا يزالون في ائتلاف إعلان دمشق. وفي 7 كانون الثاني 2009 أعلنت جماعة الإخوان المسلمين تعليق أنشطتها المعارضة للسلطة السورية إبان الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، وبعد شهر من ذلك أعلن المراقب العام للجماعة علي صدر الدين البيانوني "أننا نعيد تقويم تحالفاتنا بشكل دوري في ضوء المتغيرات والمستجدات" (مقابلة مع قدس برس، 12 شباط 2009).. وهنا أريد الاستشهاد بجوهر بعض الحوارات الصغيرة مع علي صدر البيانوني على هامش اجتماعات الأمانة العامة للجبهة، وربما يتذكرها بعض الأصدقاء، حيث كان يطرح رؤية جماعته المتقدمة كثيراً عما كنا نعرفه، مثلاً أنه لا تحفظ عندهم من وصول أي سوري غير مسلم أيضاً لسدة الرئاسة، ولا تحفظ عندهم على استلام المرأة مناصب قيادية رفيعة في سدة الدولة، بصراحة كانت بعض الطروحات متقدمة على برامج بعض الأحزاب العلمانية أو الليبرالية حينها.. طبعاً في السياسة تطالب الحلفاء بتطبيق ما يكتبونه ويقولونه، وليس على أساس النوايا..
كان عبد الحليم خدام أول منشق عن نظام الوريث، يوم كان الكثير من رموز المعارضة يدافع عن النظام ويعتقل ويفضح كل صوت معارض، وكان بعض أو الكثير من الجماعات المعارضة تريد حواراً مع بشار الأسد، يعني أيهما أهون أخلاقياً؟..
لا يستطيع الإنسان الهروب من الجواب ولا يجب الهروب منه عندما يتعرض لأسئلة عن قرارات اتخذها في حياته, وهو أمرٌ طبيعي بدون تلوين ولا تزيين أن نتخذ في حياتنا مواقف عديدة, لكن طرح السؤال يجعل الفرد أن يحاول الجواب عليه مربوطاً ببعض التصورات الفلسفية وفهمه للحياة التي يعيش.. شيءٌ جميلٌ وحضاريٌ أن نتحاور وتتصارع حججنا وأسئلتنا وردودنا بدقةٍ, وشيءٌ صغيرٌ أن نعطي أحكاماً مسبقة على غيرنا. أحياناً لا يستطيع الشخص أن يحكم سلفاً على عمله ونشاطه فكيف يقوم بالتنجيم المطلق على غيره, الحكم يكون غالباً على أساس قرائن وحقائق..
منذ عام 2005 بدأت أنشر بعض المواضيع المعادية للنظام والمطالبة بإسقاطه بكل صراحة، وبعد فترة رأيت بعض تلك الكتابات على غوغل موجودة على صفحة "مركز الشرق العربي" والتي يديرها زهير سالم الناطق الرسمي للأخوان، كما نقلتها صفحة "سورية الحرة" والتي كان يديرها جهاد خدام، وحتى بداية عام 2007 لم أعرف من هو جهاد خدام أو إلى أي جهة تتبع صفحة "مركز الشرق العربي"، بعد ذلك جاءتني رسالة من موقع "سورية الحرة" تطلب مني أن أبعث مواضيعي مباشرة على الموقع لنشرها، وبعد ذلك بفترة جاءني اتصال من دكتور أستاذ في إحدى جامعات باريس، وهو من حوران، وتكرر اتصاله كسوري معارض، ثم بعد عدة شهور قال أنه سيزورني في بودابست للحديث عن جبهة الخلاص الوطني، وفعلاً حضر مع رجل أعمال سوري يعيش في سلوفاكية، ولكون عندي حساسية وتجربة سابقة في الحزب الشيوعي والعلاقة مع الاتحاد الوطني للطلبة والبعث، لذا طلبت من أصدقاء اثنين معارضين للنظام أن يكونا في هذا اللقاء، كي لا أكون وحدي، وفعلاً حصل ذلك اللقاء التعارفي الودي بدون أي التزامات أو وعود، وبعد بضعة شهور أخرى حضر مرة ثانية الصديق من باريس ومعه جهاد عبد الحليم خدام، وكذلك ذهبت مع الصديقين للقاء، وكان جوهر زيارتهم هو الدعوة لحضور مؤتمر لجبهة الخلاص سيعقد بعد فترة ليست بعيدة، في البداية اعتذرت أنا عن الذهاب للمؤتمر حتى بصفة ضيف، لكن للصديقين كان رأي آخر، وهو أن نذهب كضيوف نتعرف عن قرب عن جبهة الخلاص وأعضائها ونقول رأينا حول النظام، وبالفعل استطاعا إقناعي بالذهاب للمؤتمر، وحين الموعد، اعتذر أحدهم لأسباب شخصية والآخر لم يجرأ أن يذهب ويظهر هناك/رغم أنه إسلامي واليوم يعتبر نفسه من أكبر المدافعين عن الأخوان، المهم أنني ذهبت وحيداً، وكنت قد كتبت مداخلة للمؤتمر أطلعت عليها أصدقائي في بودابست، ولاقت قبولهم، وهذا هو الرابط http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=109969 وأريد الاستشهاد ببعض الفقرات القصيرة منها، ((أيّ وطنٌ نبحث عنه؟ أية سوريا نبحث عنها؟ وما هي الطرق المؤدية إلى هذا الوطن!- الانتقال من نظام الحزب الواحد والفساد والقمع إلى التعددية السياسية ودولة القانون, يتطلب حكمة فائقة وحنكة سياسية عالية, ويتطلب قبل كل شيء, خلق الظروف المسرّعة لنجاح وتخطيّ هذه المرحلة بأقلّ الخسائر وبأسرع وقت ممكن!- وطالما أنّ كل فصائل الحركة الوطنية السورية المعارضة متفقة على ضرورة الخلاص من الديكتاتورية, يجب عليها الاتفاق على ما بعد مرحلة الديكتاتورية, اتفاق مبدأي وعام يؤكّد على الالتزام بعدم إلغاء الآخر,- على المعارضة بكل فصائلها وضع شعارات ونشاطات موحدة ومدروسة مثلاً: شهر أكتوبر يتم فيه تسليط الضوء على الفساد في الدولة(دراسات وأرقام, مقارنات بين فساد هذا المسؤول أو ذاك والأموال التي جناها وإمكانية بناء عدد من المدارس أو المستشفيات أو إيجاد فرص جديدة للعمل فيما لو بقيت هذه الأموال ملك للدولة).. شهر نوفمبر عن الشباب مثلاً(واقعهم وظروفهم المادية والنفسية والثقافية, مستقبلهم ودورهم..).. كانون الثاني عن مؤسسات الدولة(عملها وفسادها وفشلها ونهبها, إدارتها..).. الوضع الزراعي.. النقابات.. المنظمات الشعبية، رغم هيمنة النظام عليها لكنه يجب العمل على التأثير فيها, أو على الأقل عدم إهمالها ومتابعة واقعها.. المعتقلين السياسيين(عددهم, أحوالهم, سبب الاعتقال, واقع القضاء السوري وفساده..)، بكلمة مختصرة وضع برنامج(برامج) للاحتكاك بكل قطاعات المجتمع الرئيسية والعمل للتحالف معها قدر الإمكان أو إشعارها بأنها فصائل مهمة تجمعها مع المعارضة هموم وأهداف كثيرة, أي ابتكار أساليب جديدة وذكية قادرة على التأثير بالشارع السوري سواء حالياً أو بعد التغيير المنشود..- ويعرف الكثير منا أن صناديق الاقتراع لا تكفي, بل يجب تعلم ممارسة الديمقراطية بشكل فعلي, والديمقراطية ليست فقط أغلبية وأقلية, يجب ممارستها كي لا تصبح ديكتاتورية الأكثرية بدل ديكتاتورية الأقلية!- إنني أعتبر الإحساس بأنه من ليس ضدنا فهو معنا هو الموقف الإيجابي لجمع الشمل, وما قمتم به أيها السيدات والسادة أعضاء الجبهة مهمٌ, لكن الأكثر أهمية ما لم تقومون به!))..
في اليوم الثاني للمؤتمر، وفي استراحة ما قبل آخر فقرة، وهي انتخابات الأمانة العامة الجديدة، جاءني صديقي الأستاذ الجامعي يقول، أن أعضاء الأمانة العامة يقترحون ترشيحي لعضوية الأمانة العامة الجديدة الذي سيتم بعد قليل، وفعلاً كان ذلك مفاجئاً لي، وقلت له أنني بالأساس لست عضواً بالجبهة، وأنا هنا موجود كضيف فقط، لكنه أراد إقناعي بضرورة وأهمية موافقتي على هذا الترشيح، وقال أنه لا وقت للتفكير، لكنني طلبت نصف ساعة أفكر فيها، وفعلاً انزويت في مكان منفرد في بهو الفندق الذي كانت تعقد فيه اجتماعات المؤتمر، وبعد تفكير وافقت على الترشيح، على اعتبار مشروع إسقاط النظام وإقامة البديل التعددي الديمقراطي ودولة القانون، أكثر أهمية من التحفظات على شخص عبد الحليم خدام والأخوان المسلمين، وأنني أتحالف هنا سياسياً استناداً لبرنامج سياسي، ولم يكن تحالف شخصي يرتبط بقضايا جنائية أو إيديولوجية..
وكتبت بعد المؤتمر مباشرة ضمن موضوع بعنوان "ضباب سوري في يوم مشمس" أن ((جبهة الخلاص الوطني أعطتني أصدقاءً جدد ولم تحرمني من أصدقائي القدامى, أغنتني بوجهات نظرٍ جديدة ولم تنتزع مني قناعاتي الفكرية والسياسية والإيديولوجية. وأقول أخيراً مع الاحترام لمنتقدي الجبهة وبنفس الوقت الصامتين عن سياسة النظام والأسرة ـ أقول أيهما أفضل: وجود الشخص في تجمعٍ سيء مائة في المائة أم وجوده في تجمع جيد سبعين في المائة؟))..
بعد ذلك بحوالي أربعة أشهر كان الاصطدام الأول مع الأخوان المسلمين، حيث كتبت موضوعاً ضمن ملف عن المرأة في موقع الحوار المتمدن بعنوان "ناقصات عقل ودين.. وعمر"، قام على أثره أحد أنصارهم في اليمن بنشر موضوع أو مواضيع تهديدية بالشنق لي حين يصبح ذلك متيسراً، كما كتب زهير سالم/وهو زميل في قيادة الجبهة، الناطق الرسمي بإسم الأخوان موضوعين في الصحف ضدي، وظهرت بعض الحساسيات هنا وهناك، وعلى أثر ذلك بعثت برسالة لأعضاء الأمانة العامة للجبهة، طالبت فيها أنه إن لم يقف ثلثي أعضاء الأمانة العامة مع حقي في طرح وجهة نظري، فأرجوا قبول استقالتي مع تمنياتي الطيبة، وتعامل غالبية الأعضاء مع الخلاف على أنه رأي شخصي وليس سياسي يتعارض مع النهج العام للجبهة، بل أن البعض اقترح عليّ الاعتذار في أول اجتماع سيكون للأمانة العامة، لكنني لم أجد سبباً أو مبرراً للاعتذار، وهكذا حضرت الاجتماع التالي، وكأن شيئاً لم يكن.. وكانت تلك الحادثة كفيلة بتسميم العلاقة اللاحقة مع الأخوان، رغم أن أكثر من عضو في قيادتهم دعاني لزيارتهم في لندن، لكنني اعتذرت دائماً.. وربما كنت الوحيد بين أعضاء الأمانة العامة للجبهة الذي لم يقم بزيارة عبد الحليم خدام في بيته بباريس، أو حتى اتصال هاتفي، بل كانت تقتصر العلاقة على الاجتماعات الرسمية.. واستمرت العلاقة الفعلية مع الجبهة حوالي سنة ونصف، كنت على وشك الاستقالة في المجلس الوطني الذي انعقد في ربيع 2009، لكن انسحاب الأخوان حينها بعد مغازلة ووساطات من تحت الطاولة مع النظام، كذلك انسحاب غالبية المكوّن الكوردي، تراجعت عن انسحابي كي لا يُقال أنني متأثر بأي من الفريقين المنسحبين، وبعد بضعة شهور أعلنت انسحابي الرسمي، وبعثت بيان انسحابي ونشرته تحت عنوان "الجندي المهزوم" وهذا رابطه: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=190344
لأن شبيحة الأسد وصبية الثورة لم ولن يجدوا أيّ شيء يتعلق بالأخلاق والموقف الوطني أو التبعية لأحد أو الارتشاء أو الاقتراب من موائد الفساد "الثوري" أو أنني كنت يوماً بعثياً أو شبيبياً أو من النظام/وهنا لا أريد التذكير بما سببه النظام لي من ظلم، يُعيب البعض عليّ أنني تحالفت مع عبدالحليم خدام والأخوان المسلمين في جبهة ضمت أيضاً مجموعات كوردية وأحزاب ليبرالية وبعثية ويسارية ومستقلين، يُعيبون عليّ أنني تحالفت مع هؤلاء لإسقاط النظام يوم كانوا يبصمون للأبد ويردحون تأييداً للنظام، يُعيبون عليّ ذلك يوم كان غالبية رموز مرتزقتهم "الثوريين" اليوم يخدمون في نظام الأسد، الأسد الذي وقفت ضده منذ اليوم الأول لانقلاب الأسد.. نعم، أنا عرفت هؤلاء عن قرب، وهم بحثوا عني ولست أنا الذي بحثت عنهم، وخدام هو أكبر مسلم سني التقيته من بين السنة الذين دعموا نظام الأسد، هو أحد حيتان الفساد السني، وهو أيضاً أكبر سني انشق عن الأسد يوم كان 99% من السنة يبصمون للأسد "نعم للأبد"، أنا تحالفت معه يوم كان أحد أفضل المنشقين، يعني تحالفت معه على أساس برنامج سياسي ورؤية لمستقبل سورية وليس على أساس تبرير "جنائي"، ووجودي في تحالف ضمه وضم الأخوان، هو الدليل على أنه من حيث المبدأ لا تحفظ عندي على الإسلام ولا على المسلمين.. يا ريت لو يتذكر كل واحد وين كان بالنسبة للأسد يوم كنت أنا أطالب بإسقاطه، بالتحالف حتى مع السني عبد الحليم خدام والبيانوني وزهير سالم والكوردي صلاح بدر الدين.. يُعيب عليّ البعض أنني كنت عضواً في قيادة جبهة الخلاص، لكن هؤلاء يفضحون أنفسهم ويؤكدون بذلك وبدون أن يريدون أنه لا عداء لي مع الإسلام والمسلمين.. أنا لا أخفي شيئاً، ولا أخجل من أخطائي أو أهرب منها، أنا أمارس حريتي حتى في ممارسة أخطائي أيضاً..
ملاحظات استنتاجية حول الموضوع:
- من يتحالف مع الأخوان المسلمين استناداً لمشروع سياسي، لا يمكن أن يكون معادياً للإسلام والمسلمين..
- من يتحالف مع عبد الحليم خدام استناداً لمشروع سياسي معادي للنظام، لا يمكن أن يكون معادياً لما هو أصغر من خدام في هرم السلطة وقمة المعارضة، لأن المسألة ليست شخصية..
- الحلقة الرئيسية للنضال العام في سورية كانت قبل 12 سنة هي إسقاط عائلة الأسد وإقامة البديل الديمقراطي التعددي ودولة القانون.. أما اليوم، كم حلقة رئيسية يدور غالبيتنا حولها دون أن يدري؟...
فاضل الخطيب، شيكاغو، 20 مارس/آذار، 2018..



#فاضل_الخطيب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -تطلع عليها بالسما، لاقاها عالأرض-
- متى يعتذر الدروز من ابن تيمية؟...
- ماذا بعد؟!..
- لا تتحسسوا من حساسيتنا..
- رد على درزي جولاني يتهجم على الدروز تقرباً للأورينت..
- أسلمة الثورة ليست تفاصيل
- كيف نعتب أو تعتبون؟..
- ماذا يبقى في الذاكرة عن الثورة؟:
- مسؤولية -ذميّتنا- عن هزيمة -الأمة-...
- في أزمة الإسلام التي نأكل جميعاً حصرمها...
- في البحث عن كبش فداء!..
- التخلف قتل ثورة الحرية...
- في العتمة كل اللحى مثل بعضها؟!..
- تلك الصلوات لا يكفيها هذا الوضوء من أجل بقايا الثورة السورية ...
- في ظلال الطائفية!...
- حول الفراغ الدرزي:..
- يوسف زعين، أحد القلائل الشرفاء من بعثيي سورية:..
- حول -الهوية الدرزية-...
- محاولة إعادة إنتاج أو -تدوير- منظمة القاعدة وتسويق جبهة النص ...
- تنقيرات كافر يدفع ثمن خطيئة الله:...


المزيد.....




- السعودية والاتفاق الإبراهيمي ضمن تداعيات ضربة إيرانية ضد إسر ...
- -ملتزمون بالدفاع عن إسرائيل-.. بايدن يوجه رسالة إلى إيران
- -تنذكر ما تنعاد-، صور من حرب لبنان الأهلية في الذكرى 49 لاند ...
- البرلمان الأوروبي يشدد قوانين اللجوء وسط تنامي شعبية اليمين ...
- -النمساوية- تنضم إلى -لوفتهانزا- في عدم استخدام الأجواء الإي ...
- أورينبورغ جنوب روسيا.. الفيضان بلغ ذروته ويتوجه نحو الانحسار ...
- فحص المجتمع المصري الآن.. القيود والفرص
- بعضها قاتل في ليبيا وإحداها قتلت إدريس ديبي.. أبرز الحركات ا ...
- ابن خلدون.. مؤسس علم الاجتماع وواضع أصول فلسفة التاريخ
- كانت بطريقها إلى السعودية.. عطل مفاجئ بطائرة مصرية يدفعها لل ...


المزيد.....

- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري
- يوميات الحرب والحب والخوف / حسين علي الحمداني
- ادمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- بصراحة.. لا غير.. / وديع العبيدي
- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - فاضل الخطيب - من كان نظيفاً لا يخشى التفتيش على النظافة