أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل الخطيب - تلك الصلوات لا يكفيها هذا الوضوء من أجل بقايا الثورة السورية!.















المزيد.....

تلك الصلوات لا يكفيها هذا الوضوء من أجل بقايا الثورة السورية!.


فاضل الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 5192 - 2016 / 6 / 13 - 09:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كثيرون الذين طالبوا/وأنا منهم، أن يتعرف الجميع على السيرة الذاتية(سي في) لكل عضو مرشح لأي دور تمثيلي في أي مجلس أو إئتلاف أو تجمع أو منبر أو محور أو جمعية أو هيئة أو وزارة/حتى لو كانت تلك أو بعضها فيرتوالي كتجمعات الفيسبوك. يعرف الغرب والشرق والعرب والترك كل شيء عن كل فرد، بينما أصحاب وأنصار القضية قلما يعرفون!. يجب تعرية السياسة حتى تتخلص من رائحتها!. "التبعية" السياسية ليست سياسة، والسياسة التي كانت مقبولة قبل الثورة ليس بالتأكيد أنها تصلح كلها لما بعد انطلاق الثورة. الدماء في سوريا ليست سياسة، وليست مادة لتعلم السياسة والشحاذه والاستثمار!. في الدول التي تحترم مواطنيها ونفسها، تقوم بإجبار كل جمعية أو جماعة سياسية كانت أو من المجتمع المدني والديني، أن تقدم دائماً كشف حساب عن مصادر تمويلها بدقة وتخضع للمساءلة القانونية ولجنة التفتيش الحكومية أو ما يشبهها..
من يريد أن يكون صادقاً مع نفسه يعرف أن الكثيرين جداً رحبوا بداعش وخلافتها الإسلامية- ومنهم مثقفين وأساتذة جامعات في أوربا وأميركا وغيرها، ثم بدأ الخجل يلفهم لأن استحضار داعش لبعض ممارسات السلف الصالح والمقدس في السبي والجلد والرجم وغيره، يجعلهم في حيرة بين رفض ما "أنزله الله" أو الفضيحة في هذا العصر. وحين وصلت فتوحات منظمة القاعدة، استقبلها الكثيرون جداً بالترحاب- بما فيهم أمثال المجاهد جورج صبره وغيره من "صغار الأقليات" أيضاً، ثم وجد هؤلاء أنفسهم بعد فترة قصيرة مثل الولد "اللي عاملها بثيابه"، وسيكون سيناريو العلاليش الصغار ليس أفضل من أمهم القاعدة. جريمة بحق الثورة المسلوخة المسروقة من يتحدث عن أنه لا توجد ولا منطقة تخضع لسيطرة أي جماعة جهادية تعطينا نموذجاً يدعو للتفاؤل كبديل عن نظام الإجرام الأسدي. ما أريد الوصول إليه هو، أي فائدة أخذها هؤلاء من تلك التجارب؟!. كما أن غالبية المنشقين عن النظام والمتبوئين مراكز قيادية في مؤسسات البؤس الثوري لم يملك أي منهم الشجاعة ليعتذر عن ولائه وخدمته للأسد خلال عقود، كذلك لم يملك الشجاعة أي من أنصار ومحبي داعش والنصرة عن الاعتذار على "دعدشتهم" الثورية!..
من يريد أن يكون صادقاً مع نفسه يعرف أن الجميع تقريباً يلبس جلباب القوقعة المذهبية في هذه المرحلة، وأعتقد أن "اليُتم" الاجتماعي يلف الجميع، وإذا اعترفنا أن هناك أزمة أخلاقية "أقلوية"، فإن الكثير من أسبابها ليس فقط داعش والنصرة، بل نسخها "المعتدلة" أيضاً، وقلما نجد بين السنة مثقفاً صريحاً يسعى لتشريح حجج داعش والنصرة الفقهية، والتي ستنتج دواعش جديدة. لا يوجد بين الأقليات أي رجل دين يدعو لتكفير غيره، لم تجد حكومات الغرب المتواطؤ على حرية شعبنا أسهل من الإسلام السني لوأد الثورة في هذه المرحلة، لم يجد الأسد وماكينته الإعلامية إلا الإسلام السني ليستعمله دريئة ضد الأقليات، لم يقف إلا قلة جداً من السنة ضد أسلمة الثورة وضد مواقف وسلوكيات الجماعات الجهادية التي أنهت وجود غير السنة في الجيش الحر. أشعر وبكل أسف واعتذار أن السنة أكثر يُتماً من باقي مكونات الشعب. الضحايا غالبيتهم من السنة، لكنه قلائل يعترفون أن مسؤولية تلك الدماء يتحمل بعضها الكثير أيضاً السنة-ليس فقط في صفوف الأسد، بل في صفوف الثورة واغتصابها وسرقتها وفسادها وفي خضوعهم لأجندات خارجية عدوة للحرية. باستثناءات قليلة، لم تفرز "الأمة"-السنة رموزاً وقيادات ثورية ترتقي إلى مسؤولية وحجم الضحايا التي تطال السنة، وهذه القلة تركت أو تجاهلت أو تأخرت في الوقوف ضد الفاسدين الذين يغتصبون ويسرقون الثورة مع أمراء الجهاد التكفيري المعادي للحرية، إن بعض العلوية السياسية سنيّ!. هل من دراسة عن نسبة المعارضين والمتضررين من نظام الأسد بين الأقليات إلى نسبة حجمهم، مقارنة مع نسبة المعارضين والمتضررين من نظام الأسد/باستثناء الإسلاميين من الأغلبية(السنة)؟!. ونفس المقارنة تصلح للمنتفعين/باستثناء العلويين. لا يمكن إلغاء الطائفية بقرار، لا يمكن القفز عنها بثقافة استعلائية تجاوزية، لا يمكن نكران أنها متجذرة في المجتمع، لا يمكن معالجتها والخلاص من غالبية آثارها السلبية إلا ببرنامج وطني يتخلل كل مكونات المجتمع ومؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني، يعني الخلاص الحقيقي يحتاج وقت وتربية ثقافية وإصلاح ديني قبل كل شيء!..
وأخيراً حول الإرهاب: ما الفرق بين الفتوحات الإسلامية والغزوات الصليبية؟!. ما الفرق بين كيماوي السني صدام حسين في حلبجة وكيماوي العلوي الوريث المجرم في الغوطة؟!. ما الفرق بين حرق مكتبة الاسكندرية على يد المؤمن المثقف داهية العرب عمر بن العاص وبين حريق روما على يد نيرون؟!. ما الفرق بين موت ابن المقفع صاحب كليلة ودمنة تقطيعاً وحرقاً وتحت رايات التكبير وبين حرق اليزيديات على يد داعش التي تسيء للإسلام وتحت رايات التكبير نفسها؟!. ما الفرق بين الرافضين لسلوك داعش خجلاً دينياً وبين الهاربين من مواجهة فقهها وشيوخها وسماد تربتها؟!. ما الفرق بين غزو المريخ وبين خروج المرأة بلا محرم؟!. من بين تلك الثقوب دخلت الأسدية والوهابية ومخابرات العالم وركبت الدين ومطمطت رجليها عليه وعلينا جميعاً!. بتلك العدة الثقافية المعرفية لا تنمو الحرية ولا يتكور رغيف الخبز -هذا إن وُجدت وإن وُجد قمحه!. تبدأ مكافحة الإرهاب بمكافحة شيوخ الجوامع ومنع خطابهم العدواني العنصري الاستعلائي الغبي، بقطع حقيقي للعلاقة الودية بين شيوخ الدين والسلطة الحاكمة، بتجفيف مستنقعات فقهه وفكره التكفيري وحرث تلك الأرض للشمس. تبدأ مكافحة الإرهاب بتبني برنامج معرفي وثقافي ينسجم مع ثقافة العصر والحضارة، ويقطع مع كل شيء يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان!. الإرهاب وشيوخ سماده هو السند الوحيد لبقاء الديكتاتوريات في بلادنا، والمستفيد الأول من الإرهاب وشيوخ سماده هي الاحتكارات الرأسمالية العابرة للحدود، والمتضرر الوحيد هم الشعوب المغلوبة على أمرها وعلى فقهها وفكرها وثقافتها وشجاعتها. هناك يجب البدء، وهو يحتاج شجاعة كبيرة، يحتاج حكاماً "فدائيين" أشجع من بورقيبة ومن أتاتورك، وأكثر حكمة وعقلانية من مهاتير محمد!..
الحديث عن السنة في سورية كأغلبية المجتمع، هو هموم المجتمع كله، وما تفعله وما يصيبها يُصيب الجميع وينعكس على كل مكونات وشرائح المجتمع والشعب. يعتبر بعض الأصدقاء من السنة ما معناه، أن عدم وجود مرجعية "كهنوتية" إسلامية قد يلغي المسؤولية الدينية أو يخففها، أما مسألة خطاب شيوخ الجوامع، فهو خاضع للسلطة وتربيتها وتدجينها! في هذا الكلام جزءً من الحقيقة، لكن الجزء الآخر منها، هو أنه ما هي مهمة مجالس "علماء المسلمين" وأمثالها، والتي تسعى لتكون صوت المسلمين "الموحد" في العالم؟! وبعدين إن لم تكن هناك مرجعية واحدة، هل هي مسؤولية غير المسلمين؟ وهل هذا يمنع غير المسلمين عن طرح الأسئلة المتعلقة ببعض جوانب الفقه الإسلامي التي تخنقنا جميعاً في هذا العصر والعالم "المفترس"!؟..
من قال "جبهة النصرة تمثلني"، من شو بتشكي عنده داعش؟...
فاضل الخطيب، شيكاغو 13 حزيران 2016.



#فاضل_الخطيب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ظلال الطائفية!...
- حول الفراغ الدرزي:..
- يوسف زعين، أحد القلائل الشرفاء من بعثيي سورية:..
- حول -الهوية الدرزية-...
- محاولة إعادة إنتاج أو -تدوير- منظمة القاعدة وتسويق جبهة النص ...
- تنقيرات كافر يدفع ثمن خطيئة الله:...
- كلما نسيت أنني درزي، جاء من يُذكّرني بها..
- دائرة مُفرَغة، أم ممتلئة؟!...
- ردّي على ردّهم.. ومازالت مستمرة -خيانة الدخيل، وسقوط غالبية ...
- مازالت صحيحة، أو مازلت هكذا أعتقدها...
- في خيانة الدخيل، وسقوط الجبل....
- لماذا يجب قتل السوريين للسوريين؟ ولماذا يحاول بعضنا خلط الحا ...
- بين -عزيزة- حمزة الخطيب ومقص العرعور، ثورة...
- شبيحة الأسد يصعدون إلى الجبل، ليُنزلوه إلى عندهم....
- انتفاخ وتوّرم الأعراض الجانبية للربيع السوري...
- بين المازوت والجلّي في عصر ثيران و-ثورات التصحيح-...
- المجد لا يُعطي سعادة للذي يسرقه، بل للذي يخدمه...
- نجاح -البعبع- ليس نهاية التاريخ...
- زوايا دينية في حضرة الثورة الشعبية، -فيسبوكائيات-...
- أزمة أقليات مذهبية، أم أقليات مأزومة!؟...


المزيد.....




- خارجية الأردن تستدعي السفير الإيراني في عمّان.. والصفدي يوضح ...
- رئيس وزراء إسرائيل السابق: لا يمكن لإيران إطلاق 330 صاروخًا ...
- مجموعة السبع تدين الهجوم الإيراني على إسرائيل وتدعو لضبط الن ...
- وزير الخارجية المصري يجري اتصالات مع نظيريه الإيراني والإسرا ...
- لواء مصري متقاعد يعلق على الهجوم الإيراني على إسرائيل
- وزير الخارجية المصري يبحث مع نظيره الأمريكي التوتر في المنطق ...
- الأمن القومي الإيراني: أي إجراء إسرائيلي قادم سيقابل بـعشرة ...
- شاهد عيان عملية الطعن في مركز سيدني التجاري يروي الحادثة مثل ...
- الأنظار مركزة على إسرائيل وخياراتها المحتملة للرد على الهجوم ...
- مظاهرات في النيجر ترفض وجود قوات أجنبية في البلاد


المزيد.....

- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل الخطيب - تلك الصلوات لا يكفيها هذا الوضوء من أجل بقايا الثورة السورية!.