أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فاضل الخطيب - بين -عزيزة- حمزة الخطيب ومقص العرعور، ثورة...















المزيد.....

بين -عزيزة- حمزة الخطيب ومقص العرعور، ثورة...


فاضل الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 3713 - 2012 / 4 / 30 - 09:19
المحور: كتابات ساخرة
    


بين "عزيزة" حمزة الخطيب ومقص العرعور، ثورة...
البهائم، وعلى اختلاف أنواعها، لا تضاجع موتاها.. مضاجعة الوداع /لماذا لا يسمونها نكاح الوداع، سيما أن عقد الزواج يسمونه عقد نكاح، ولها مفردة أخرى أخرى/، المهم الوداع من الزوجة بإيداع ما تبقى من بهيمية الذكر "المؤمن" في جسد ميت، وكان شيخ /عالم ديني مغربي أحيى من جديد تلك الفتوى قبل حوالي سنتين، وتتردد الأحاديث عن ارتفاع حرارة ثقافة سلفيي مصر الجنسية، وبدأوا البحث في الدفاتر القديمة لاسترجاع حق كان مهضوماً لهم منذ قرون.. تلك الحالة الغريبة حتى على البهائم كانت قد حُللت وحُرمت مرات عديدة في التاريخ.. /ومن أراد المزيد عليه بالغوغل والبحث في أمهات المراجع الإسلامية/.. ملاحظة: لم يقل الشيخ/العالم المغربي عن كيفية وداع الزوجة زوجها المتوفي، وقد أفتى سماحته بحقها أيضاً.. وينتقدوننا إن ضحكنا عليهم واحتقرناهم...

كثير من إعلام أوربا وأمريكا وشعوبها، لا تصدق أن النظام السوري يقتل شعبه.. رغم كل الجرائم، رغم كل التسجيلات التي تبثها الثورة، لأن بعض إعلاميي الثورة يزني بها.. خطاب التسويق بشكل عام نصفه مشوّه، والذكي من يستطيع التقاط النصف الآخر، بل الذكي من يستطيع إيصال النصف الآخر..
اسم خالد ابن الوليد، كمتعطش لشرب دماء الروم يُساعد تسويق خطاب عصري للعالم، أم اسم ابن رشد الذي دُرّست كتبه مئات السنين في جامعات أوربا؟..
لماذا لا نبحث عن رموز من التاريخ يُمكن أن تساعد في تعاطف العالم مع ثورتنا، ويعكس وصية عصرية مرتبطة بالحرية والعلم والإنسانية؟ التعامل مع الرموز والأسماء التاريخية يعكس سياسة ونهجاً، يعكس موقفاً، وليس فقط مجرد عواطف وعادات، وإلا لماذا تستخدم الثورة علم الإستقلال؟.. انتقاء الرموز مهم جداً، وأهميته لاتقل أهمية عن انتقاء البرنامج السياسي والشعارات الكبيرة للثورة...
لا تعتب على الذي ينتقد أو يسخر من الدين وشروحاته إذا جعلتها برنامج سياسي.. أي انها تصبح مثل خطابات الأسد وتحليلات شريف شحاذه.. الأفضل إن كنت تحترم مقدساتك أن ترفعها من ساحة السياسة.. من يتراشق بالوحل، لابد أن يعلق على ثيابه، بغض النظر عن نوعية قماش بدلته أو تفصيلها...
النوعية في تقديم الخطاب، وليس الكمية.. أن يبقى لخطاب دعم الثورة أثر تحريضي تضامني مع شعبنا.. لون كرافة المتحدث وطريقة بسمته ولغة جسده لا تقل أهمية عن مضمون الرسالة، بل يكون أحياناً تأثير "الإكسسوارات" أكثر من تاثير ما مكتوب أو منطوق من كلام.. رؤساء العالم والمنافسة السياسية اليوم تستخدم دائماً اختصاصيين في التسويق، وليس اجترار أنفسهم وبعضهم.. أعتقد أن بعض رموز الثورة والمعارضة تسيء كثيراً للثورة من خلال ظهورها على شاشات التلفزيون، وأحياناً أشعر أن تكرار ذاتهم/ن ليس بريئاً، وليس الجهل فقط وراء ذلك.. لو عندنا أذكياء لجعلوا من مأساة حمزة الخطيب تضج بها صحف العالم وبرلماناته أيضاً ولشهور كثيرة، لو عندنا شفافية ومصداقية في التعامل مع الهدف، لجعلوا من مأساة زينب الحصني وما رافقها من فبركات إعلامية للنظام، لجعلوها حديث منظمات حقوق الإنسان والمرأة في العالم أجمع.. لكن عندما يظهر موتوراً على الشاشة يبدأ بنصف حديثه بالسلام وقراءة القرآن والحديث الشريف والابتهال وغيره، يفقد الحديث رسالته.. يريد بعض البائسين تعريفنا بما نعرفه.. يريد هؤلاء البؤساء تقزيم هدف الثورة إلى مجرد ترديد ببغائي لما نعرفه ولا يهم العالم من هذا بشيء.. الحديث حول رخص البعض وجهله مخيف، ويهدد الثورة....

كيف التعامل مع تاريخ القرضاوي والعرعور ومشعل يوم كانوا من أنصار الأسد، وكانوا وغيرهم أكثر استماتة للدفاع عن ممانعة الأسد؟ وهم مازالوا يقرأون ويلوحون بنفس الكتاب والمرجعية الدينية؟..
كان المسلمون الأوائل يبصمون مقدساً واحداً هو القرآن وأحاديث الرسول، ثم جاء رجال دين البلاط وبدأوا الشرح كما شرح ويشرح القرضاوي الآن، وصار ذلك الشرح مقدساً بالكامل، ثم صار الرعية ملزمون بكل شرح وشرح الشرح، وصار أي انتقاد لخزعبلات بعض الشرّاح وكأنه كفر بالله ورسوله، وصار مجرد التفكير بما كتبه أولئك "القرضاوين والعرعاير" السابقين مجرد كفراً.. وهكذا تضخم الغث المتعلق بالجنس والخرافات التي تلهي الناس وتخدم الحاكم، وتخففَ السمين المتعلق بالمحبة والتسامح بين البشر.. ولم يتجرأوا على ترك أو تعليق تلك السخافات التي تتناقض مع الحقيقة، لأنها كانت من رموز صارت هي أيضاً مقدسة، مثلاً كتب ابن تيمية عن دوران الشمس حول الأرض، وكفّر ابن الباز من يعتقد غير ذلك، وأبدع السلف الصالح بفتاوى الجنس إلى درجة تدعو للغثيان والقرف.. ومن المنطق، وحماية لجوهر الدين الذي يقولون أنه يستند على المحبة، أن يتخففوا من كل ذلك التراث الغبي، وأن يعتذروا للعلماء والمفكرين الذين ثبت صحة فرضياتهم كابن رشد والحلاج مثلاً.. هل نحب العرعور الجديد وننتقد العرعور القديم؟ هل نفضح القرضاوي القديم وندافع عن الجديد؟....

من لا تستطيع شحنه ثورياً إلا باستعمال مفردات طائفية /نصيرية، علوية، سنية....إلخ.. من لا تستطيع شحنه ثورياً إلا بلحية طويلة وشارب محفوف، مثل هذا الشحن لا يصل إلا إلى كاراج النظام، وهو شحن في قاطرات شحن النظام /حتى لو لم يريدها الشاحن/ة...

تخيلوا الشيخ ابو الفتوح ما غيره، بزبيته ووقاره وجماله، رئيساً لمصر، ويفتتح في العام القادم احتفالات "شم النسيم".. أو يستقبل الشيخة جوليانا جولي كسفيرة للنوايا الحسنة /بحب كون لحظتها الله حتى أعرف تقاطع نواياه الحسنة مع نواياها الأحسن/، أو يجري مباحثات ثنائية مع رئيسة وزراء استراليا، وبدون محرم.. راح يظهر قريباً صدقية المثل "اللي مع الحمار دندلو"....

أعتقد أن الله لابد أن يكون مطلق الجمال والعقل والرفاهية والمشاعر، يبكي أكثر من أم مكلومة، يضحك بلا حدود.. أعتقد أنه سيكون بلا حقد ولا مكر ولا عهر ولا مظاهر وطقوس رخيصة، لا يهمه إن كان الآذان مرتفعاً لا يترك المرضى ينامون، ولا يهمه تضرع النصّاب بهدف رشوته للغفران له.. إن كان ولابد، فأنه يكون ذكي، لا يغفر للحرامي الذي يطقع شوية حكي وتوبة، وفي اليوم الثاني يبدأ بالحيرمة من جديد.. ليس بساذج ولا يغرنه ابتهالات الاستسقاء، بل سيقول "انهضوا واعملوا سدوداً وقنوات للري.. الله سيقول من أو نظرة على برلمان مصر "شو هالمصيبة اللي حاطينها برقبتي".. أنا أعرفه ويعرفني وبدون أي تكاليف وطقوس، يعرف حدوده وأعرف حدوي، ولا نكذب على بعضنا، لا أستخدمة غطاءاً للتسلق، ولا للتمسك والدلوسة عند السقوط.. لا أخافه، لأنه ليس مفترساً، ولا يهددني لأني لست أزعراً نصّاباً.. أنا والله خير أصدقاء أو أن علاقتنا أسرية ودية، وبدون ضجيج...

يتأنى البعض كثيراً، ويعجن ويخبز الفكرة التي يريدها بشكل جيد، يبدأ بعدها العد حتى العشرة للتأكد أنه لن يفهمه أحداً بشكل غير جيد، لن يفهم أحداً ومن أي زاوية كانت انتقاده للدين مهما كان مشروعاً نقده، ألا يفهمه أحد أنه تطرق لانتقاد رجل دين مهما كان تافهاً، كي لا يقال أنه تطاول على رموز الدين /أي دين/.. ألا يفهمه أحد أنه انتقد إحدى سلوكيات المعارضة أو "رموزها" كي لا يُوهن عزيمة أمة أو أمم المعارضة، وألا ننشر غسيلنا الوسخ.. ألا يصدر منه كلمة لا تليق بالصالونات الثقافية والأدبية والمالية والدينية والنسائية والتاريخية و...، رغم ذلك يحاول التعامل بالسياسة، ويأخذ موقفاً سياسياً، ويريد التعبير عن موقف سياسي.. أحسد من يستطيع كل ذلك، ويبقى في خطابه شيئاً من أفكاره السياسية



#فاضل_الخطيب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شبيحة الأسد يصعدون إلى الجبل، ليُنزلوه إلى عندهم....
- انتفاخ وتوّرم الأعراض الجانبية للربيع السوري...
- بين المازوت والجلّي في عصر ثيران و-ثورات التصحيح-...
- المجد لا يُعطي سعادة للذي يسرقه، بل للذي يخدمه...
- نجاح -البعبع- ليس نهاية التاريخ...
- زوايا دينية في حضرة الثورة الشعبية، -فيسبوكائيات-...
- أزمة أقليات مذهبية، أم أقليات مأزومة!؟...
- الهروب من مواجهة آخر آثار النظام....
- مغامرة الحرية، والخوف منها...
- افتراضية الحكم الذاتي فرضت انتقاداً غير افتراضياً...
- هل يُعطي الأسد حكماً ذاتياً للأكراد، قبل محاولة هروبه لحكمه ...
- إله العقل في أزمة أخلاق؟ أم على وثبة انعتاق؟!..
- تجربة المجر في التغيير الديمقراطي...
- غزوة غازية...
- الجبل الذي وُلدت فيه نسراً، لا تمُت فيه عصفوراً...
- نكتة ممدوح الأطرش...
- المنافسة على كسب الذلّ في الجبل...
- -أشرف- يحكي وعاقل يفهم...
- إيديولوجية -مطرح ما يدوس يبوسوا- للأحذية المستعملة...
- هل صار الأسد مثل النبي شعيب؟...


المزيد.....




- المخرجة رشا شربتجي تكشف عن قصتها مع عرّاف يهودي.. ماذا تنبأ ...
- “باللغة العربية” Dream League Soccer تحميل دريم ليج 2024DLS ...
- أفضل الأفلام وأروع الأغاني.. نزل تردد تنه ورنه Tana and Rana ...
- العودة إلى عوالم الياباني كوبي آبي بصدور ترجمة روايته -المُع ...
- -دار الحجر- اليمني.. قصر أثري منحوت على قمة حصن سبئي
- كتاب للمغربيةسعاد الناصر يسلط الضوء على الحركة الأدبية في تط ...
- ماذا نعرف عن اللوحات الأثرية المكتشفة في مدينة بومبي الرومان ...
- فرحة العيال رجعت تاني.. تردد قناة بطوط الجديد على نايل سات و ...
- وفاة الفنانة المصرية شيرين سيف النصر.. وشقيقها يوضح ما أوصت ...
- -حياة الماعز-: فيلم يجسد معاناة الهنود في دول الخليج


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فاضل الخطيب - بين -عزيزة- حمزة الخطيب ومقص العرعور، ثورة...