أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل الخطيب - -أشرف- يحكي وعاقل يفهم...














المزيد.....

-أشرف- يحكي وعاقل يفهم...


فاضل الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 3393 - 2011 / 6 / 11 - 08:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أشرف المقداد يحاول الإساءة أكثر من عمّه نائب وزير الخارجية فيصل المقداد، أو الشرع نائب الرئيس. وكان نشر له موقع سوريون نت المعروف بتطرفه القروسطي موضوعاً موتوراً بعنوان "صمت دروز سورية المخجل أهو خيانة أم تذاكي الجبناء"، وحمّله تراهات لا تخدم انتفاضة شعبنا ووحدته الوطنية، ولا يخدم هذا الخطاب الموتور المتطرف إلاّ النظام، ويُعطي مبرراً لفزاعة النظام ضد الأقليات المذهبية. لا أعرف كيف يصف السيد المقداد الرؤساء مبارك وبن علي والقذافي وغيرهم من زعماء السياسة والأغلبية السنية لبلدانهم دعمت حكمهم عقوداً من الزمن! أعتقد أن هذا الخطاب لا يستند إلى منطق ولا أخلاق مهما حاول البعض إيجاد أمثلة صحيحة لإثبات رأيه، وأن كل المكونات السورية شاركت وتشارك في سلطة الأسد، وأقرب أمثلة هي نائب الرئيس ونائب وزير الخارجية ونخبة ليست قليلة من أقرباء وجيران أشرف المقداد، رغم أن أكثر شهداء الانتفاضة هم أيضاً من أقربائه وجيرانه. موضوع السيد مقداد تلقفه رأساً بعض المتشددين والشاذين عن سرب الوحدة الوطنية والتعايش الحضاري العصري، بعض القروسطيين الذين يحملون بصمات لا تُشرّف انتفاضة الحرية، وأعتقد أنها لا تُشرّف الإسلام المعتدل والذي يُحاول إيجاد لغة مشتركة مع روزنامة العصر.
كنت أريد تجاهل هذا الموضوع كما تجاهلت مواضيع عديدة كتبها لأنها لا تستحق الاهتمام، وكنت قد تجاهلته شخصياً ونهائياً منذ حذفته من قائمة "الأصدقاء" في الفيس بوك، وكان ذلك بعد هجومه على مجموعة من الكتاب والفنانين الذين قضوا جلّ عمرهم نضالاً وسجناً في الدفاع عن الحرية ومن أجل الديمقراطية وكرامة الإنسان، وكانوا قد انتقدوا أسلوب تعاطي البعض مع موضوع اعتقال الصبية الصغيرة طلّ الملوحي، وأعتقد أن المقداد وبعض أمثاله جعلوا منها بطلة كبيرة لم تنفعها إلاّ في رفع عقوبة سنوات السجن وهي لم تكن قد تخطت سن الطفولة. وأعتقد أنه كان للكثيرين رأيهم بالسيد أشرف المقداد بما فيهم بعض مثقفي بلده.
ما دفعني الإشارة وتوضيح بعض الملاحظات عن السيد أشرف المقداد هو تلقي موضوعه التخويني والذي يحتوي مفردات رخيصة لا علاقة لها بالسياسة وبالخطاب السياسي. لم يرتفع اسم سلطان باشا الأطرش وعائلته بسبب انقلاب عسكري، أو لكونهم كانوا شركاء في انقلاب عسكري، ولهذا صار سلطان الأطرش أقدس مقدسات الجبل لأنه استحق ذلك، وعارٌ على شاب درس في المدرسة أن يتناول الأطرش وأسرته بهذه السخافات يا سيد أشرف. تلقى موضوعه بعض شباب السويداء بالاهتمام وردود أفعال كثيرة، واعتبره أزلام النظام من أبناء السويداء مع مخابراته أنه الوثيقة التي ما فتئوا يُخوّفوننا بها وهي فزاعة المتشددين الإسلاميين ومازالت هي "عكّازتهم" الوحيدة لمنع قيام مظاهرات كبيرة في الجبل!.
يؤسفني أن يصل خطاب السيد أشرف المقداد إلى هذا الدرك، أن يلتقي في نتيجته مع خطاب السلطة وبدون أن يُريد ذلك. يؤسفني أن يقوم الأخ المسئول عن موقع سوريون نت بنشر هكذا خطاب لا يخدم حتى المتشددين الإسلاميين. يؤسفني أن دماء الشهداء خلطت بعض المفردات بدل إيضاحها. يؤسفني أن السيد المقداد يطعن في ظهر انتفاضة أبناء بلده كما النظام وبدون دراية..
حتى لو فرضنا أن بعض المكونات السورية للأقليات المذهبية لم تشارك في الانتفاضة –رغم مشاركة بعض أبناء جبلنا قولاً وفعلاً، في الداخل والخارج-، أقول لو فرضنا عدم المشاركة نهائياً، بل لو فرضنا دفاع البعض عن النظام حتى سقوطه، فما الحل؟ وكيف يجب التعامل معه/م؟ فعلاً لو فرضنا ذلك، كيف سيكون مصيرهم؟ ما هو مصير المستقبل ما بعد القضاء على النظام؟ يمكن طرح الكثير من الأسئلة، وأعرف الرد على أكثرها وربما عليها كلها، لكنني أعتقد وأشرت إلى ذلك أكثر من مرة أنه يجب التأكيد وتأكيد التأكيد مرات عديدة أن البديل عن النظام لا يمكن أن يكون إلاّ الأفضل، ولا وجود للإقصاء، ويجب التأكيد بالخط العريض أن ابن تيمية وابن الأسد وابن لادن لا ينفعون عصرنا وبلدنا، وعندها لا حاجة لنا ولا لغيرنا للرد على الصغار وعلى الخطاب الصغير..
وحدة شعبنا لا تكون إلاّ بوحدة كل مكوناته بلا استثناء، والمدافعون عن ثورة الاستقلال الثانية هم من كل فئات شعبنا بلا استثناء، والضحايا كذلك.
نتمنى على بعض أصدقائنا الارتقاء بتفكيره وكنزه اللغوي، وأقول لأصدقائنا في الجبل وأنا على قناعة أن قدرة الأخلاق على التحمّل أكثر وأطول من غيرها، وأخلاق الباشا وتراثه تدعونا أن نتجاوز الصغار، أن نبحث عن الأشراف حتى لو كان بينهم "أشرف" آمل أن يعتذر كي لا يبقى في إسمه بارادوكس.



#فاضل_الخطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيديولوجية -مطرح ما يدوس يبوسوا- للأحذية المستعملة...
- هل صار الأسد مثل النبي شعيب؟...
- أسرانا يهزّون العرش..
- الجذور العظيمة الطيبة تنزف دماءً في النيل العظيم...
- عائلة الأسد تُحب سوريا وتكره السوريين...
- هواجس -أقلّية- على ضفاف الثورة السورية...
- الدين لله والوطن للجميع ليس شعار انتفاضة سوريا فقط بل نهجها
- صوتٌ وصمتٌ بين الوهم والواقع...
- شقيقي التوأم نسيَ أن يحتفل بعيد ميلادي...
- من المناسف للمناشف!..
- النقاط التي يجب أن تُكتب وتُلفظ
- مطّاط الوجوه المستعارة...
- وحدة الهدوء والصمت..
- اندلاع الثور/ي/ة وزخمهم...
- إن البازلتَ قليلُ. في الحَتّ والتعرية..!
- آخر البؤساء..
- وَقفة وردّ غطاها..
- فضة الكلام وذهبُ السكون/ت، خوش/نعم..
- الشِبريّة فوق البنفسجية وتحت الحمراء...
- حناجر بين قفزة أرمسترونغ ومتعة غروسكي ...


المزيد.....




- الجنرال دان كين.. مصادر تكشف لـCNN كواليس -الخلاف- بين ترامب ...
- أكبر عملية تستُّر.. الديمقراطيون يتهمون وزارة العدل بحذف ترم ...
- عاجل | عمدة كييف: انفجارات في العاصمة وتفعيل الدفاعات الجوية ...
- مدير FBI يُقيل موظفين مرتبطين بالتحقيق في قضية -سوء تعامل تر ...
- ماذا تبقّى من البرنامج النووي الإيراني، وهل لا يزال يُشكّل ت ...
- حبيبة -إل مينتشو- التي قادت الشرطة إليه…هي مؤثرة مكسيكية؟
- قيس سعيد يتهم -أطرافا بالسعي للقضاء على قطيع الأغنام و الأبق ...
- رئيس اتحاد أرباب العمل في مليلية: -لا تمر أي شاحنة لا في اتج ...
- واشنطن تخفف حظر النفط إلى كوبا واشتباك دام بين خفر سواحلها و ...
- كيم جونغ أون يشترط اعتراف واشنطن بكوريا الشمالية قوة نووية ل ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل الخطيب - -أشرف- يحكي وعاقل يفهم...