أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - فاضل الخطيب - مازالت صحيحة، أو مازلت هكذا أعتقدها...















المزيد.....

مازالت صحيحة، أو مازلت هكذا أعتقدها...


فاضل الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 3985 - 2013 / 1 / 27 - 17:51
المحور: مقابلات و حوارات
    


مازالت صحيحة، أو مازلت هكذا أعتقدها...

مقتطفات من مقابلة صحفية صدرت قبل قرابة ثلاث سنوات...

-أعتقد أن العلمانية هي التي ستنقذ الإسلام من خلال وضعه في مكانه المناسب بعيدا عن شئون الدولة والسياسة.
- وفقا لتقاليد السويداء لا يستحق الحاكم الوريث أن تقدم له القهوة المُرّة، ويتعامل معه من باب الشفقة كونه "قاصر"!.
- تمّ استهلاك خدام بسرعة وصار عبئا على السعوديين وعلى عائلة الحريري.
- على النائب العام السوري مساءلة السيد بشار حافظ الأسد بتهمة التفريط بالوطن (اسكندرون، الجولان)، وتهمة نشر أخبارٍ كاذبة.
- فضحتُ تصريحات شيخ عقل الدروز، عندما وصف نظام الوريث الأسدي بالوطني. ولم يكن قصدي الإساءة للشيخ كرجل دين.
- ربما تفكر بعض رموز النظام عند سقوطها للاستقلال بجزء من الساحل السوري كما حدث في كوسوفو...
.....................................
-الهروب من مواجهة الأسئلة المُحرِجة تقليد في منطقتنا، وإذا كانت تلك الأسئلة تتطلب شفافية فيكون الهروب "مشروعاً" استناداً لتراثنا المليء بالتقية، وعندما يكون الأمر يتعارض مع نهج السلطة الحاكمة عندها يصبح التشويه قاعدة. لكن الهروب من مواجهة التشويه لا يلغيه.!
والحقيقة أن الطائفة لم تحدث بقرار سياسي ولا تنتهي بقرارسياسي، بل هي نتيجة عوامل تاريخية وتراكمات اجتماعية ثقافية، ويتقلّص دورها كحضور و"هوية" إجتماعية عندما تكون ثقافة المواطنة موجودة ومحفوظة، وتلبي حاجة الانتماء الجمعي للوطن الذي يشكّل هوية الجميع.
أعتقد أن الوريث ينام على مهدئات ويستيقظ على منشطات!
سوريا ليست دارفور ولا أفغانستان! وابن تيمية والكثير من الأبناء الذين يشبهونه في التاريخ أو بعض نُسخهم المخففة حالياً لا يمكن أن تجد أرضية لها في المجتمع السوري. العالم تخطى كل تلك الأبناء والصبية، وما يسمى "الصحوة الإسلامية" ليس إلاّ محاولة وقف سيرورة التاريخ والحضارة. ابن تيمية وأمثاله هم الذين يدكون المدافع في قلاع الإسلام السلفي الأصولي الوهابي والتي تتصدّع بسرعة، والأحزمة الناسفة وأوهام الجنة وقمع المرأة هي الجبهة الثانية التي ستنهكه.
أعتقد أن العلمانية هي التي ستنقذ الإسلام من خلال وضعه في مكانه المناسب كعقيدة إيمانية ذاتية وبعيدة عن التدخل في شئون الدولة والسياسة. لاحظ دفاع المسلمين عن العلمانية في الدول التي هم فيها أقلية!
-عجلات التطور أقوى من ابن تيمية وابن لادن وابن الباز وابن الأسد أيضاً. وكلمة أخيرة حول هذا الموضوع، وهو أنه قد تكون لدى كل طائفة "ابن تيميّها"، لكنه عليها إدراك أنه يُشكّل خطراً عليها نفسها قبل أن يكون تهديداً لغيرها! وبشكل عام لا طريق أمام كل الأديان والمذاهب والقوميات سوى التخفف من أثقال الماضي! وقد سبق "ابن تيميّنا" ما يُشبهه في أوربا، وتبين لهم بعد حروب كثيرة داخلية وخارجية عبثية هذا التفكير الإقصائي، ونرى نتائج تخفف أوربا من أبناء "تيميّيها"!.

4 - بصقت زوجة المغدور سليم حاطوم بوجه حافظ أسد حين مد يده معزيا، فوعدها بمحو ذرية سليم، ولم يتحدث أحد في الشارع السوري عن تصفية ابن سليم لما دهسته سيارة عابرة. فهل ذاكرة الشارع السوري قصيرة لهذه الدرجة؟
إذا أخذنا بعين الاعتبار من كان وراء وصول حافظ أسد للسلطة، وبعد أربعة عقود من استئثاره وعائلته بالبلاد كمزرعة وبكل معنى الكلمة، عندها يصبح سهلاً الاستنتاج أن الذين أوصلوه كانوا يُدركون أنه لابد له من ترويض كامل المجتمع السوري، لذا حاول تفكيكه لما قبل المواطنة رغم الغلاف العلماني الزائف.
لم يكن سليم حاطوم أكثر أهمية من المئات من رفاق الأسد الذين زجّ بهم في السجن أو اغتالتهم أزلامه في الخارج كما حدث مع محمد عمران وهو ابن طائفته أو صلاح الدين البيطار والذي يعتبر من مؤسسي البعث. والمتابع لحقبة الاغتيالات في سوريا ولبنان يرى أنها كانت تضم عناصر من كل الطوائف والقوميات، إضافة لعشرات آلاف الضحايا والمعتقلين وملايين المهجّرين.
لن يكون مسروراً مني بعض أبناء محافظة السويداء لما سأقوله الآن، وهو أنه غالباً عندما تدخل إلى مضافة رجلٍ درزيّ في السويداء، تجده يرحب بك على أكمل وجه، من القهوة المرّة وإحضار الطعام ومنتهى الحفاوة والكرامة. وتنظر في صدر مضافته تجد صورتين للقائد العام للثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش، وصورة للزعيم كمال جنبلاط، وصورة للوريث العام وربما تجد هناك بارودة قديمة منذ أيام الكفاح ضد الاستعمار وعدة القهوة المُرّة وعشرات الأشياء المتممة للصورة التقليدية للرجل الدرزي الفخور بقيَمه وأرضه وعزة نفسه وكرامته، وبنفس الوقت تجد بعضهم يدافع عن سياسة الوريث القاصر أو يتجاهل الحديث عنها بصراحة. هذا الوريث وبدون الوراثة –أي على أساس شخصه وما يحمله في جمجمته- وفي مفهوم علاقات محافظة السويداء التقليدية لا يستحق أن تقدم له القهوة المُرّة، يعني التعامل معه من باب الشفقة، وليس مبالغة إن قلنا التعامل مع "قاصر"!. لقد سهّل وساهم في تدجين الأقليات أيضاً ما استخدمته دعاية أجهزة النظام غير الرسمية في التهويل بفكر ابن تيمية، وبنفس الوقت دفاع السلفيين عن ابن تيمية دون وعيهم أنهم في هذا يخدمون النظام!
الحقيقة أن بعض ورثة كبرياء وأنفة سلطان الأطرش وكمال جنبلاط لحقوا القطيع!

11 - الشعوب هي صاحبة المصلحة بالتغيير، فما بال شعبنا طال شخيره وكأن التغيير لا يعنيه أو لا يعي ما يريد؟
بصراحة، الشخير في منطقتنا موجود منذ قرون كثيرة، وثقافة الراعي والرعية أو ثقافة القطيع، والتي تستند إلى مفاهيم غيبية تلعب دوراً كابحاً فعلياً في التغيير نحو الأفضل. إن تحالف الكهنوت الديني والعسكري وفي غياب برجوازية وطنية مؤثرة، وفي ظل أجهزة أمنية توّفر "الاستمرارية" لاقتسام السلطة والمال، كرّس الفساد كثقافة مقبولة، وغيّب النشاط السياسي للمجتمع. كل هذا السلوك والفكر هو نبع الشخير المتدفق.
والتغيير من خلال الثورة بالمفهوم التقليدي أعتقد أن عوامل نجاحه أكثر صعوبة. ونحن اليوم في عصرٍ صار التغيير الداخلي فيه خاضعاً جلّه لعوامل خارجية، لكن هذا لا يعفي دور الشعب ومنظماته وأحزابه، خصوصاً أن النار تحت الرماد والتي قد تشعل انتفاضة شعبية عفوية، لا يستطيع النظام ولا أسياده التحكم في نتائجها!
قد يمكن تغيير نظام حكم ما اعتماداً على الدين، لكنه صار واضحاً ومن خلال التجربة أنه لا يمكن بناء دولة في هذا العصر وحلّ مشاكل المجتمع وتحدياته على أساس ديني! والأمثلة كثيرة من أفغانستان إلى إيران وغزة والسودان والصومال وما فعلوه في الجزائر وغيرها.
من المفيد الاستفادة من الشعور الديني وتوظيفه خدمة للتغيير كما حدث أثناء مقاومة الاستعمار، بشرط ألاّ يكون همّه اغتصاب السلطة باسم الله! من يعمل بالسياسة عليه ألّا يبقى أسير مفردات وخطاب رجال الدين والهامش الذي يحددوه، عليه أن يتخلص من وصايتهم، أي عدم الانجرار وراءهم، وعلى المثقف أن يكون أكثر استقلالية عنهم وحتى أكثر "تمرداً" على سطوتهم!
وفي المقابل ما فعلته "الأسدية" من تدمير مادي وروحي وثقافي خلال عقودٍ من الزمن يجعلنا الجزم أنه علينا السير في طريقٍ آخر، طريق يفصل الدين عن الدولة، ويُنهي للأبد نظام إقصاء الآخر، ويرتكز على التعددية السياسية.
إن ضعف القوى العلمانية الديمقراطية وتشتتها يُسمِعُ أكثر هذا الشخير. الكارثة الأكبر التي خلفها ومازال النظام هي في تشويه التركيب القيَمي الأخلاقي للمفاهيم، والتي سيكلف بناءها المجتمع ربما عدة أجيال بعد التغيير!

12 – لماذا استعصى على المثقف السوري خرق إعلام النظام على هشاشته ولم يتمكن من البرهنة على أن "الملك عاري" وظل مرتبكا في موقف الدفاع عن تهمة الخيانة والتخوين؟
تسلّح المثقف بالمعرفة اللازمة لتجاوز ثقافة القطيع ومفرزاتها ومبرراتها "البراغماتية" والتعبير عن تلك المعرفة ليست دائماً مهمة سهلة، خصوصاً أن المثقف إنسان وعنده التزامات لإعالة أسرته مثلاً!. العتب أكثر على المثقف الذي يعيش خارج الوطن، ومدى مصداقيته وشفافيته في تعامله مع نفسه ومحيطه واستفادته من تجربة الغربة! لذلك تعاطي المثقف الذي يعيش في الداخل بشيء من الحذر يبقى مبرراً نسبياً.
على المثقف الذي يعيش في الخارج أن يمتلك المناعة الذاتية من السقوط، أو الهروب لذاته فقط، المناعة من الزئبقية الفكرية والاتجار بالسياسة، أو الترفع فوق السياسة!.
تمرُ الآن تيارات المعارضة الوطنية ومن ضمنها المثقفين بفترة مخاض، وسيتم الخلاص من الخوف والشللية والتقوقع الطائفي، وسيتم جرّ النظام لمعارك سياسية وأخلاقية، ولن يبقى نشاطنا مجرد ردود فعلٍ بل سيكون نشاطاً فاعلاً مؤثراً. لم تعد تؤثر اتهامات النظام التخوينية ضد معارضيه، خصوصاً أنه يستجدي الأعداء قبل الأصدقاء، ويطالب هو بعض الدول -منها تركيا والبرازيل وغيرها- بتوطيد علاقاتها مع إسرائيل.!.
المنطق القانوني والأخلاقي والواجب الوطني والسلوك الطبيعي يدعو النائب العام السوري أو أي قاضٍ برفع دعوة ومن موقعه ضد السيد بشار حافظ الأسد بتهمة التفريط بالوطن (اسكندرون، الجولان)، وتهمة نشر أخبارٍ كاذبة ولأكثر من عقدٍ من الزمن وتتعلق بالدفاع عن الوطن والسماح للمخابرات الإيرانية العبث في أمن بلدنا الداخلي، وتهمة الفساد وهدر خيرات البلد، واستغلال السلطة (رغم عدم شرعيته لاستلامها) لتحقيق أهدافٍ تتنافى مع مسئوليته (هيمنة عائلته وأقربائه على البلد)، وتهمة التغاضي أو السماح وتشجيع الأجهزة الأمنية في إرهاب المواطن واعتقال مخالفيه في الرأي واغتيالهم، وتهمة تدخله في شئون دول الجوار وخلق عداوات ضد شعبنا..إلخ. قد تبدو الآن هذه الفكرة ساخرة، لكنها قادمة مهما طال الزمن...
المشكلة ليست في أن الملك عاري، لأنه واضح للأكثرية، بل المشكلة أن البعض يخاف الحديث عن هذه العريّ! وأخشى أن يكون هناك من هو "قريبٌ منّا" وتخفف قليلاً من ثيابه!
أعتقد أنه يجب على المعارضة أن تقوم بتطوير عملها وخطابها وأساليبها في الداخل والخارج. وألّا نبقى منفعلين بل أن نغيّر المعادلة بفضح النظام وتعريته أكثر وليس فقط برد الاتهامات عنّا!
لابدّ لهذا الحصرم المعارض أن ينضج!..

13 - المثقف السوري يتحمل وزر تجميل قباحة عطالة المعارضة النائمة بقدر ما يتحملون تجميل سفاهات النظام، فما المخرج نحو مثقف يحمل مشعل التنوير الشعبي وليس التأطير الحكوماتي؟
الصمت ممنوع في بلادنا كما هو معروف، وصاحب الرأي عليه دفع ثمن رأيه من خبز أطفاله وأحياناً كثيرة من حريته وحرية أقربائه. قد لا تكون الصعوبة فقط في صياغة رأي واضح دقيق يعكس معرفة وطنية عصرية يمكن الاستناد إليها في التغيير وبناء المستقبل، بل الأكثر صعوبة هو عملية تسويقه! وإن وُجد مثل هذا الرأي الوطني نرى من يعمل لإضعافه، وربما "يضيع" بين طفولية ردود فعل هنا وتذبذب هناك، بين هروب البعض للأمام والبعض الآخر للماضي.
ليس من السهل أن تفتح كل الجبهات عليك. ولا يمكنك أن تكون صادقاً مع نفسك بما اكتسبته من معرفة وتجربة في العالم الديمقراطي، وبنفس الوقت تبحث عن مغازلة القرضاوي. يعيش البعض في ثنائية بين الواقع الحضاري ومكتسباته وبين ثقافة الماضي على اعتبارها منهج وليس حقبة مضى زمانها.
الدكتور الذي يعيش في أوربا ومنذ عقود ويبقى خطابه عند -حوار الهدهد مع هذا النبي أو ذاك، أو نشاط أحدهم مثلاً لإثبات ورود اسم النبي محمد في الإنجيل والزبور أو في جلجامش! أو من يعمل جاهداً لتبرير الاستبداد والفساد الذي كان يسيطر على أجهزة الحكم العثمانية في بلادنا ولا يعتبر ذلك احتلالاً! وكأن استبداد وفساد ونهب أخوة الدين واحتلالهم مشروع! رغم أن الجيوش التي قضت على الخلافة الإسلامية هي نفسها التي حققت أول خلافة إسلامية! وانطلقت من أقدس منطقة إسلامية! ضباب يا ترى؟ أم ماذا؟.
بوجود عصر التكفير الذي نعيش –وهو ذاهب بلا رجعة، يبقى قلائل الذين لا يجاملون في الحديث بصراحة وأمانة المثقف أو الباحث. وهذا يؤخر نسبياً سقوط حجاب البعبع الطائفي والشللية، واعتبار الإيمان الديني أو عدمه قضية شخصية لا علاقة لها بأي شكل بدرجة الوطنية.
مسئولية من يعيش في الدول الديمقراطية لتخطي تلك الكوابح هي مسئولية مضاعفة.
أعتقد أن المصداقية في التعامل مع الذات ومع الغير هي الأس والأساس للبدء المعرفي الواعي في سبيل خلق البدائل. التكتكة بين أفراد وتجمعات المعارضة تدعو للأسف.
المعارضة ليست سندات بورصة وصكوك غفران وشهادات حسن سلوك. وليست كفارة عن "ذنوب" البعض. مسئولية الوطن أكبر من مسلسلات من الصغائر التي أحياناً نلاحظها. نحن بحاجة لممارسة السياسة بأخلاق وثقافة الحاضر والمستقبل، وليس باستجرار الموروث الثقافي القديم.
لا يمكن مقارعة النظام باستخدام أساليبه!..

14 - إن كان محاميك فاشلا، فلابد وأن قضيتك خاسرة. فمن يتحمل بؤس أداء المعارضة وهي لم تتمكن من زحزحة النظام أو إقناعه بوجوب التغيير وإشاعة الحريات؟
المهم ألاّ نكون فاشلون في فهم قضيتنا وزمننا والعالم الذي يحيط بنا!
مازال البعض يأمل بإصلاح النظام للنظام! رغم أنه كانت أمام الوريث فرصة كافية للإصلاح، و"للتغفير" عن جرائم عائلته، للتوفير على شعبنا زيادة بؤس، وللتوفير على جيراننا إراقة دماء! لكنه تجاوزَ تلك المرحلة. لا يستطيع الوريث ولا يملك الشجاعة حتى لمصارحة الشعب!
عندما يكون هناك اغتصاب وطن وتجييره كمزرعة وبكل حرفية الكلمة، عندها تحتاج إلى منهج، إلى وسيلة، تحتاج إلى صياغة الهدف بدقة ووضوح ينسجم مع العالم المتمدن ومع المستقبل، تحتاج إلى طريق، وتحتاج للسير على هذا الطريق! لكنه كيف السبيل إلى ذلك وهناك من يتساءل مستغرباً سياسات النظام غير المفهومة حتى الآن؟ أو من يُعلّق معارضته على باب خالد مشعل الموجود في أحضان النظام؟ أو من يتصرف وكأنه يمثل دولة ويملك صلاحيات اتخاذ القرار، وهو لا يملك ضمانة تمديد إقامته في بلد الاغتراب الغربي؟
إنه تسفيفٌ وربما تشويه في سياسة المعارضة. لاحظ عدد منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان!
كيف نقوم بدعم حماس وقادتها يعيشون في أحضان النظام ويدافعون عنه، ونخبة من أصدقائنا في السجون! هل هناك تفسيرٌ منطقيّ وأخلاقي أو عقلاني لمثل هذا السلوك؟.
أمريكا صنعت بن لادن، وتحاربه الآن! هل نقف ضد حرب أمريكا على بن لادن؟ وهل هذه شطارة؟ لأننا نعرف أهدافها قديماً وحديثاً!
مثيرٌ موقف الذين يرفضون قرار منع النقاب في المدارس من منطلق حرية الإنسان، وهم الذين يُكفرون من خالفهم الرأي! وآخرٌ ضد المنع لأنه جاء من السلطة! وثالثٌ يرفع الليبرالية "الميكانيكية" وبكبسة زر ضد قرار منع النقاب لأنه يقف ضد السلفيين أيضاً برفعهم شعارات تقيّد حرية الإنسان! وهناك علمانيون لا يعبرون بوضوح كامل، رغم قناعتهم بعلمانية التعليم وفصل الدين عن الدولة!
النظام السوري كما السادات فتح الأبواب للسلفية وصارت تشكل -ربما إزعاجاً له! الواجب تعرية سياسة النظام وتسخيره الدين والنساء والأطفال وكل شيء خدمة لترسيخ سلطته، وبنفس الوقت فضح كل شيء ينتقص من كرامة الإنسان أيّاً كان مصدره! ما العمل إن قام النظام بحربٍ لاستعادة الجولان؟
نحن ضد النظام ككل، لكننا لسنا ضد إجراء إصلاح ما أفسده هو أو غيره إن فعل ذلك! وما موقفنا من فتح مولات جديدة للحريم وشواطئ جديدة للإناث، وشركات تاكسي جديدة لناقصات الذاكرة وغيرها؟ وهل نقف ضد منع تعدد الزوجات إذا صدر بقرار من النظام؟ أو إلغاء نشاط القبيسيات؟...
أيهما أفضل أن تبقى الأشباح في قاعات تعليم أطفالنا، أم منعها؟ ونعرف ويعرف الجميع في الداخل والخارج أن أي خطوة يخطوها هي من أجل تدعيم نفوذه! وهل اكتشفنا جديداً في ذلك؟!.
كيف سيقوم الإنسان الأوربي بمحاولة رفع صوته طالباً حكوماته الضغط على النظام السوري؟ وهل يمكن تسويق سياسة الدفاع عن النقاب كبديل عن الذي "يُظهِر مقاومته"؟ ولا يخفى على أحد أن النقاب هو رمز في خطاب ماركتينع بن لادن للعالم!. وكما أن بن لادن ابن ثقافتنا قبل أن تصنّعه أمريكا.!. شجاعة الاعتراف هي البداية.!.
تغيير النظام ليست فقط مسألة معارضة وحكم وسلطة وطائفة. إنها مسئولية ثقافية حضارية أيضاً..

26- ما بال من نعتهم الرئيس السوري بأنصاف الرجال "بلعوها على مضض" حتى أن الغرب انفتح عليه، بينما هو لم يقدم أي تنازل بما في ذلك ملف حقوق الإنسان، فما تفسيرك؟
أنصاف الرجال، لم يكونوا ومنذ تأسيس "دولهم" أو استلامهم السلطة سوى جزء من مشروع واحد للمنطقة، يقومون ما يضمن لهم حكمهم وأدوارهم كنظام الأسد نفسه. أعتقد أن الجميع حتى الآن يقوم بما يُوحى لهم أكثر مما هم يرتأوه.
كيف يمكن فهم مشاركة حافظ الأسد الجيش الأمريكي في حفر الباطن ضد العراق البعثي؟ كيف يمكن فهم وجود الجيش العقائدي السوري في لبنان ثلاثة عقود وبموافقة أنصاف الرجال طبعاً؟ وللمصادفة أنه بنفس الفترة صارت جبهة الجولان "محمية طبيعية للطيور"! وللمصادفة فقط تطرفات المنظمات الفلسطينية في لبنان وتقزيمها للنظام اللبناني، ثم خروج منظمة التحرير بعد ضربها وإنهائها تقريباً! وللمصادفة القضاء على القوى الوطنية اللبنانية والتي وصلت إلى درجة صارت تخيف "الاستقرار" الهادئ في تفكير الشارع اللبناني وغير اللبناني، ثم ظهور حزب ولاية الفقيه وتحويل بيروت العلمانية "الأوربية" التفكير والشكل، تحويلها إلى غابة من العمائم، واحتكار مفهوم المقاومة بعد اغتيال رموزها واغتصاب اسمها والوطن اللبناني! وكل هذا حدث بمراقبة حكومات الغرب! هناك أزمة أخلاقية من بعض حكومات الدول الديمقراطية في مواقفها من حقوق الإنسان في البلاد غير الأوربية، وخاصة في منطقتنا!.
تعيش المنطقة مخاضاً في كل شيء، وستحاول أمريكا وإسرائيل إجهاض أو احتواء التغيير.
في ربيع عام 2009 وفي حديثٍ مع أحد المفكرين السوريين، وهو وجه معارضٌ معروف، قال "أن الأوربيين يتعاملون مع الحكام العرب على قدّ عقلاتهم"!.
علينا العمل كي يتعامل معنا العالم كمعارضة على قدّ حجم مأساة شعبنا والمسئولية التي علينا تمثيلها بجدارة، ومن أجل هذا علينا أن نرتقي بعقولنا قدر حجم مهمتنا الوطنية..




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,228,005,658
- في خيانة الدخيل، وسقوط الجبل....
- لماذا يجب قتل السوريين للسوريين؟ ولماذا يحاول بعضنا خلط الحا ...
- بين -عزيزة- حمزة الخطيب ومقص العرعور، ثورة...
- شبيحة الأسد يصعدون إلى الجبل، ليُنزلوه إلى عندهم....
- انتفاخ وتوّرم الأعراض الجانبية للربيع السوري...
- بين المازوت والجلّي في عصر ثيران و-ثورات التصحيح-...
- المجد لا يُعطي سعادة للذي يسرقه، بل للذي يخدمه...
- نجاح -البعبع- ليس نهاية التاريخ...
- زوايا دينية في حضرة الثورة الشعبية، -فيسبوكائيات-...
- أزمة أقليات مذهبية، أم أقليات مأزومة!؟...
- الهروب من مواجهة آخر آثار النظام....
- مغامرة الحرية، والخوف منها...
- افتراضية الحكم الذاتي فرضت انتقاداً غير افتراضياً...
- هل يُعطي الأسد حكماً ذاتياً للأكراد، قبل محاولة هروبه لحكمه ...
- إله العقل في أزمة أخلاق؟ أم على وثبة انعتاق؟!..
- تجربة المجر في التغيير الديمقراطي...
- غزوة غازية...
- الجبل الذي وُلدت فيه نسراً، لا تمُت فيه عصفوراً...
- نكتة ممدوح الأطرش...
- المنافسة على كسب الذلّ في الجبل...


المزيد.....




- أمريكا تعتمد سياسة -حظر خاشقجي- لتقييد تأشيرات من يهددون الم ...
- السناتور مينينديز لـCNN عن تقرير خاشقجي: لا يمكن خرق القانون ...
- شميمة بيغوم “عروس داعش” تخسر محاولة قانونية للعودة إلى بريطا ...
- كل ما تحتاج معرفته عن تقرير الاستخبارات الأمريكية بشأن مقتل ...
- أمريكا تعتمد سياسة -حظر خاشقجي- لتقييد تأشيرات من يهددون الم ...
- شميمة بيغوم “عروس داعش” تخسر محاولة قانونية للعودة إلى بريطا ...
- كل ما تحتاج معرفته عن تقرير الاستخبارات الأمريكية بشأن مقتل ...
- مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف إطلاق النار في مناطق النزاعات ل ...
- 27 عاما على مجزرة الحرم الإبراهيمي
- كيف تمكن بن سلمان من امتلاك سلطة ونفوذ -استثنائيين- في وقت ق ...


المزيد.....

- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر
- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون
- معرفيون ومعرفيات / ريبر هبون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - فاضل الخطيب - مازالت صحيحة، أو مازلت هكذا أعتقدها...