أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل الخطيب - حول الفراغ الدرزي:..















المزيد.....

حول الفراغ الدرزي:..


فاضل الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 5050 - 2016 / 1 / 20 - 14:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعتقد أنه هناك فراغ سياسي يعيشه جبل الدروز أو جبل حوران في سورية، ويزداد حجم هذا الفراغ المضغوط يوماً بعد يوم، وأعتقد أنه سيصبح أكثر وبالاً على الجبل وأهله بعد حدوث تغيّر في النتيجة الحتمية للحرب الدائرة في البلد، يعني وبالرغم من الاحتلال الروسي والإيراني والجهادي التكفيري لجزء كبير جداً من سورية، إن لم نقل لكل سورية، تبقى رمزية عائلة الأسد في ربط تلك الجماعات المتبقية من أشلاء الدولة السورية ذات تأثير كبير، وسقوطها الحتمي، أي الإعلان الرسمي عن نهايتها المنتهية فعلياً، سيخلق ارتباكاً و"كركبة" لدى القائمين على إدارة شؤون الجبل.. واستناداً لما افترضته أنا أعلاه عن ذلك الفراغ ذو الأبعاد المتعددة الاتجاهات أفقياً وعامودياً، من الضرورة التفكير لملاقاة تلك "الكركبة" المنفلتة القادمة، تفادياً أو محاولة لتقليل الآثار السلبية-الكارثية المحتملة، لذا أقترح على النزهاء الشرفاء من مثقفي الجبل، البعيدين عن لوثة البعث والنظام وملحقاته، والبعيدين عن "دبق" العائلية بما فيها رمزية بعض العائلات "العريقة"-(بعض رموز العائلات العريقة-سابقاً، صارت عريقة بارتمائها وعلاقاتها المشبوهة بالنظام ومخابراته)، المثقفين البعيدين عن مشيخة العقل المغلوبة على أمرها والمدجنة أسدياً حتى نخاع "مولاي العقل"، أقول أنه من الواجب على تلك الفئة المثقفة الواعية النظيفة البعيدة عن تلك الهياكل الهشة المنتهية الصلاحية، الأمينة على انتمائها الجبلي (وبدون تلك اللحمسات العروبية التجميلية)، من واجبهم باعتقادي التفكير جدياً وبجرأة، لكن دون تهوّر، بإيجاد رؤية ما بعد سقوط عائلة الأسد-حتى لو بقي الكثير من روح الأسدية يعيش ويُسيّر النظام الهجين القادم، أقول أنه لابد من وضع رؤية لتلك المرحلة القادمة-غير البعيدة، لأنها مسؤوليتكم في مواجهة، بل متابعة المواجهة مع آثار الطاعون أو العدوان الأسدي على الجبل وأهله، والمتمثل بدود الخلّ الذي أصبح ثعابيناً تفلح الجبل جحوراً للفئران المتمخضة عنه.. ومن أجل ذلك أعتقد أنه لابد من الطلاق مع غالبية تراث البعث وملحقاته في الجبل بدون تردد-بما فيها بعث العراق، والعمل على منع كوادرهم من درجة عضو قيادة فرع وشعبة ومن في حكمهم من مسؤوليي النقابات، منعهم من أخذ أيّ دور في إدارة شؤون الجبل الرئيسية وعلى الأقل لعشر سنوات لاحقة، ثم وضع "خيط مصّيص" حول رمزية دار عرى، لأن ما لحقها من إساءات قام بها القائمين عليها، لا يمكن تنظيفها وإعادة "رونقها" ورمزيتها السابقة، يعني وبكل صراحة أن الدور الرخيص الذي كان يقوم به أميرها شبلي وما أشيع عن علاقاته غير البريئة مع الأمن وجماعات التهريب، وما يُشاع عن علاقة وريثه الحالي بأعمال التهريب ومنها المازوت الداعشي بشكل مباشر أو غير مباشر، أقول أن تلك "الرائحة"-حتى لو كان أكثرها غير صحيح، لكنها تفرض وضع أصحابها في حجمهم الطبيعي المسحوب منه تلك الرمزية السابقة، وسأكون صريحاً أكثر، أنا أستطيع تفهم بعض الأصدقاء الذين وُلدوا في عائلة الأطرش بالجبل عندما يشعرون بالامتعاض حين ذكر أيّ سلبية تطال أيّ "رمز طرشاني"، لكنه من حقنا أيضاً أن نعتب عليهم عتاباَ مضاعفاً لأنهم يصمتون على السلوكيات الصغيرة لكبار "رموزهم" أو يتجاهلونها، رغم أنه كان عليهم أن يكونوا السباقين لتعرية عبد الله الأطرش ووضاعته البرلمانية، أن يكونوا السباقين لحماية رمزية دار عرى من عبث سيدها وسلوكياته وارتباطاته الرخيصة، يعني الحارة ضيقة و"ما فيه ولا بزقة تحت حجر بتختفي"، لا تزعلوا على الذي يفضح صغائر كباركم طالما أنتم هربتم من تحمل واجبكم هذا.. وعودة لموضوعنا حول واجبات القطيعة التي لابد منها برأيي، ومنها مشيخة العقل الحالية والعمل على إقصائها بالكامل و العمل على منع أعضائها من أخذ أيّ دور روحي-سياسي مستقبلاً والطلاق نهائياً مع عادة التوريث فيها، وإيجاد طريقة انتخابية لمشيخة العقل-وأقترح أن يكون شيخ عقل واحد مع وجود مساعدين له، وتأخذ تلك الآلية الانتخابية المزاوجة بين "نخبة" طرفي المعادلة من "العُقّال والجُهّال" في اختيار الشيخ الأفضل-فقهياً وفلسفياً، أي العارف بعمق الدين وروافده الفلسفية المختلفة من جهة، ومن جهة أخرى أن يتحلى بكاريزما وحنكة سياسية أيضاً تفرض ضرورتها متطلبات الحياة في هذا العصر.. وأعتقد أنه لابد من العمل على توثيق سلوكيات النخبة الواطية من شبيحة الجبل وبمختلف أعمارهم وأمكنة تواجدهم ودرجة نشاطاتهم الهدامة، فمثلاً لابد من فضح ومحاسبة قضائية عادلة كل من تسبب في الأعمال الإجرامية ضد المواطنين، سيما الذين ساهموا في الاعتقال والتعذيب والخطف وما في حكمه، وهناك فريق من الشبيحة البلطجي-الفيسبوكي والذي تجب تعريتهم أيضاً، وأقترح إنشاء مجلة دورية لاحقاً تعيد نشر نذالات الشبيحة والفاسدين وعملاء المخابرات القوادين على أهل الجبل بدون استثناء، والتذكير بأفعالهم وحتى التشهير ببعضهم، الذين ساهموا في الإساءة للجبل وتشويه قيم أهله، وذلك كي يكونوا عبرة لمنع ظهور مثل تلك الظاهرة لاحقاً، والتذكير بالضحايا الشهداء أو الذين تعرضوا للسجن والملاحقة والمحاربة بلقمة العيش أو التهجير والمضايقات لذويهم، وغيرها من وسائل العدوانية الأسدية-البعثية الغريبة عن أخلاق وعادات وتراث وثقافة الجبل، وفي هذا أعتقد أننا نساعد على العمل لإعادة الحياة والروح لجهاز مناعتنا القيمي الذي صار معطوباً بسبب "مثلث الحثالات" الجبلية وممارساتها- البعث ومشيخة العقل ونخبة الشبيحة القوادة الخائنة لرمزية القهوة المرة.. نحن بحاجة إلى خطاب جديد ومفردات جديدة وطريقة تسويق ذكية لهذا الخطاب، والتفكير فيما بعد وبجدية لإنشاء مجموعة محلية مسلحة نظيفة مسؤولة عن حماية أمن الجبل من أي محاولات للاعتداء عليه أو محاولات السطو والغزو والخطف وما في حكمها..
تفقد الأفكار العظيمة الكثير من قيمتها، إن كان القائمون عليها يفتقدون للنبالة والشهامة والشفافية.. لا يكفي أن يكون المرء نظيفاً، بل يجب أن يظهر كذلك.. لا يكفي أن نقول عن أنفسنا الجودة والأخلاق، بل يجب أن يقولوا ذلك عنا لأننا استحقيناه.. قد تظهر مبادرات عديدة في المستقبل، من المفيد عدم التخندق مع بعضنا لأسباب جهل بعضنا بطريقة الوصول لبعضنا أو "المنفخة" والتسابق على كسب اللايكات الفيسبوكية.. هذه ليست أكثر من أفكار وهواجس، وأستطيع الاعتقاد أن الكثيرين في الجبل تشغلهم هذه الأمور ويُفكرون حولها بطريقة فيها بعض التشابه، يعني هذه ليست مبادرة، بل مجرد محاولة تحريض للحوار الذاتي والحديث مع بعضنا حول الهموم المشتركة التي تجمعنا والتي لا يمكننا .الهروب من مواجهتها..
شيكاغو، فاضل الخطيب، 20 يناير 20016.



#فاضل_الخطيب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوسف زعين، أحد القلائل الشرفاء من بعثيي سورية:..
- حول -الهوية الدرزية-...
- محاولة إعادة إنتاج أو -تدوير- منظمة القاعدة وتسويق جبهة النص ...
- تنقيرات كافر يدفع ثمن خطيئة الله:...
- كلما نسيت أنني درزي، جاء من يُذكّرني بها..
- دائرة مُفرَغة، أم ممتلئة؟!...
- ردّي على ردّهم.. ومازالت مستمرة -خيانة الدخيل، وسقوط غالبية ...
- مازالت صحيحة، أو مازلت هكذا أعتقدها...
- في خيانة الدخيل، وسقوط الجبل....
- لماذا يجب قتل السوريين للسوريين؟ ولماذا يحاول بعضنا خلط الحا ...
- بين -عزيزة- حمزة الخطيب ومقص العرعور، ثورة...
- شبيحة الأسد يصعدون إلى الجبل، ليُنزلوه إلى عندهم....
- انتفاخ وتوّرم الأعراض الجانبية للربيع السوري...
- بين المازوت والجلّي في عصر ثيران و-ثورات التصحيح-...
- المجد لا يُعطي سعادة للذي يسرقه، بل للذي يخدمه...
- نجاح -البعبع- ليس نهاية التاريخ...
- زوايا دينية في حضرة الثورة الشعبية، -فيسبوكائيات-...
- أزمة أقليات مذهبية، أم أقليات مأزومة!؟...
- الهروب من مواجهة آخر آثار النظام....
- مغامرة الحرية، والخوف منها...


المزيد.....




- رسالة لإسرائيل بأن الرد يمكن ألا يكون عسكريا.. عقوبات أمريكي ...
- رأي.. جيفري ساكس وسيبيل فارس يكتبان لـCNN: أمريكا وبريطانيا ...
- لبنان: جريمة قتل الصراف محمد سرور.. وزير الداخلية يشير إلى و ...
- صاروخ إسرائيلي يقتل عائلة فلسطينية من ثمانية أفراد وهم نيام ...
- - استهدفنا 98 سفينة منذ نوفمبر-.. الحوثيون يدعون أوروبا لسحب ...
- نيبينزيا: روسيا ستعود لطرح فرض عقوبات ضد إسرائيل لعدم التزام ...
- انهيارات وأضرار بالمنازل.. زلزال بقوة 5.6 يضرب شمالي تركيا ( ...
- الجزائر تتصدى.. فيتو واشنطن ضد فلسطين وتحدي إسرائيل لإيران
- وسائل إعلام إسرائيلية: مقتل أبناء وأحفاد إسماعيل هنية أثر عل ...
- الرئيس الكيني يعقد اجتماعا طارئا إثر تحطم مروحية على متنها و ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل الخطيب - حول الفراغ الدرزي:..