أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل الخطيب - محاولة إعادة إنتاج أو -تدوير- منظمة القاعدة وتسويق جبهة النصرة:..















المزيد.....

محاولة إعادة إنتاج أو -تدوير- منظمة القاعدة وتسويق جبهة النصرة:..


فاضل الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 4993 - 2015 / 11 / 22 - 22:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إلى متى يهرب المسلمين المعتدلين من رائحة السماد الداعشي التي تخرج من كتب الدراسة والتراث والفقه وأفواه شيوخ المساجد؟.. ليس كل المسلمين متشددين، وليس كل المتشددين الإسلاميين إرهابيين، لكن كل الإرهابيين اليوم يعتنقون الإسلام ويقومون بجرائمهم على خلفية دينية.. قد يكون الإسلام بريئاً منهم، لكن الثغرات الفقهية وخطاب رجال الدين جعل الإسلام دريئة للذين يكرهونه وللذين لا يعتبروه أكثر أو أقل من أي دين آخر.. يعني لو قامت الدول الراعية للإرهاب ومخابرات العالم والأسد والصهيونية والماسونية وكل تلك الديباجة الممجوجة الفارغة، لو قاموا بتشكيل وتمويل جماعات إرهابية ترفع البوذية أو الهندوسية شعاراً لها، يا ترى هل تستطيع البقاء شهراً واحداً؟ وهل تجد أي حاضنة شعبية فقهية لها؟ وهل يقوم الهندوس أو البوذيين الذين يعيشون في أوربا بالسعي لتخفيف الصدمة بخطاب طفولي؟ هل تجد من يسعى لتبرير وتخفيف جرائمها بالعمل على اجترار الأسباب والمظلومية وغيرها من سخافات حجج أنصار الدواعش؟. مشكلتنا اليوم ليست مع قائد الحملات الصليبية، وإلا لماذا كل الإسلاميين يهربون إلى بلاد الصليبيين.. كم كنيسة أو معبد بوذي أو هندوسي يتم فيها الدعوة لقتال الكفار في قداس الأحد أو أي قداس آخر؟، لكنه ربما لا يوجد مسجد في العالم لا يدعو فيه خطيبه في صلاة الجمعة إلى قتال وقتل الكفار والمشركين.. من خطاب بشار الاسد في عيد الجلاء 2013: "منذ سنة 1970 بنينا 18000 الف مسجد و220 مدرسة شرعية".. وحسب بعض المعلومات الوثيقة والتي ليست سراً، أنه في نفس الفترة، تم بناء 4 مراكز ثقافية وانخفض عدد صالات السينما من 840 إلى 25 صالة وعدد المسارح من 220 الى 15 مسرح.. ويسألون عن السماد الداعشي.. يهين عليكم إن قال كافر أن نبي الإسلام تزوج من طفلة في التاسعة أو الحادية عشرة، قولوا أن ذلك كذباً وامنعوا شيوخ المراهقة من ارتكاب مثل تلك الجرائم بحق الطفولة.. قولوا أن ذبح الجعد بن درهم كذب، وامنعوا ذبح الكفار من خلاف لأنها جريمة لا يمكن المرور فوقها تحت أي حجة.. قولوا أن آية السيف تذبح أطفالكم قبل أطفال المشركين الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ولا برسول الإسلام.. قولو أن الأرض كروية وكذّبوا ابن الباز ورهطه كي لا يخرج أطفالكم من المدارس أميين أو يعانون من الشيزوفرينيا "العلمية".. خلافنا مع الإسلاميين ليس الموقف من عائلة الأسد والأسدية بشكل عام، بل خلافنا حول شفافية الموقف من الجماعات الجهادية التكفيرية التي لا علاقة لها بمفهوم الحرية، بل هي عدوة الحرية مثلها مثل الأسد.. شيء مؤسف أن نضع مقارنة بين عدد ضحايا عائلة الأسد وعدد ضحايا عائلة داعش، ويظهر طبعاً أن الرقم الأسدي أكبر بكثير من الرقم الداعشي.. عندما تصل "الثقافة" إلى درجة تلوين الإجرام، ثم اختيار الرقم الأقل، على اعتبار ذبح بضعة آلاف بالسكين، يبقى أهون شرّاً من قتل مئات الآلاف بالديناميت، عندها تصبح قيمة "الأخلاق" مشوّشة على حساب السياسة المشوّشة.. نفس التسمية تقال للعاهرة المبتدئة وللعاهرة صاحبة الخبرة الطويلة، والأخلاق برفض الاثنين بدون مواربة.. لا تحتاج إلى محللين سياسيين لاستنتاج أن كل تجارب إمارات الإسلام الجهادي التي اغتصبت الثورة، كلها تجارب فاشلة، بل فاشلة جداً وأسوأ من نظام الأسد..
يا أخي الإيمان بدين ما ليس مشروع وطن ودولة، بل هو مشروع شخصي فكري يصبح فيه أبي هريرة والبخاري وكليلة ودمنة وتفسير الأحلام مسألة ثقافية شخصية لا علاقة لها بقوانين نيوتن أو الكوانتوم..
أحد رموز الإسلام السياسي-الأخواني زهير سالم، مازال يناشد "الشيخ أيمن الظواهري" زعيم منظمة القاعدة الإرهابية في موضوع نشرته كلنا شركاء قبل يومين وبعنوان "هل يفعلها الشيخ أيمن الظواهري أو هل يقدم عليها أبو محمد الجولاني؟ قائلاً "يستطيع الشيخ أيمن الظواهري في مكمنه أينما كان أن يعيد التأمل والتدبر والتقدير والتدبير فيما آل إليه أمر الإسلام وأمر أهله ولاسيما على أرض العراق والشام.. مطلوب من الشيخ أيمن أن يعيد التأمل: في مشروع (القتل للقتل) الذي مارسه البعض تحت راية كان هو الذي دعا إليها، المشروع الذي سفكت تحت رايته الدماء الزكية المعصومة بعصمة الله، في العراق ثم في الشام ثم في كل مكان في هذا العالم"..-يعني حسب مناشدة زهير سالم لزعيم القاعدة الأم، يستقيم هذا المنطق لو يعيد الأسد النظر بسياسته(مشروعه) وأوقف براميله وصواريخه وكيماويه، وأوقف القتل والتدمير، فإن ذلك يمكن القبول به؟، ويتابع معترفاً بجرائم القاعدة قائلاً: "لقد أصبح قتل الناس في فقه مدرستكم يا شيخ أيمن أسلوبا من أساليب التعبير عن الوجود. والإعلان عن القدرة؛ وأصبح عنوانها (أنا أقتل فأنا موجود)!! كما يجري ممارسته اليوم على أيدي هؤلاء الذين هم ورثة فقهه ومنهجه وطريقته. وما كان القتل لأمة الإسلام يوما خيارا ولا طريقا ولا منهجا".. السيد زهير سالم هذا هو صاحب نظرية "نحن" التي سعى من خلالها الأخوان المسلمين خلال حرب إسرائيل على غزة قبل أكثر من سبع سنوات، حيث قاموا بتعليق معارضتهم لنظام بشار الأسد بهدف حشد الجميع لدعم حماس وغزة، بل بهدف محاولة تسويق أنفسهم للاقتراب من بشار الأسد وإقامة تحالف يضمهم تحت مظلته، وبقيت معارضتهم معلّقة حتى بعد انطلاقة الثورة بعدة شهور، وهم يسعون الآن لإعادة تسويق أنفسهم وتسويق جبهة النصرة الإرهابية كطرف يمكن أن يتخلى عن تطرفه الإرهابي وينخرط في مشروع إسلامي-إخواني "معتدل".. من يملك الرهان الفقهي-الفكري على جبهة النصرة، يستطيع ذلك على داعش، لأن الفرق بين إرهاب هذه وإرهاب تلك هو كمية الجرعة الإجرامية المعادية للحرية وللدولة العصرية المدنية..
أعتقد جازماً أن واجب الإسلام السياسي هو القطع مع كل الجماعات الإرهابية، وبالإسم داعش وجبهة النصرة وأشباهها ومع حججها الفقهية-الدينية التاريخية التي تستند إليها بدون لف أو دوران، إن محاولة "هداية" الجماعات الإرهابية إلى الصراط المستقيم-وهي تعتبر نفسها تسير عليه وتمثله، أقول أن تلك المحاولات البائسة تعكس زئبقية وانتهازية الإسلام السياسي وهلاميته ومسئوليته الأخلاقية في ظهور ونمو تلك الجماعات الإرهابية.. لم يعد هناك الكثير من الوقت لتلك "البراغماتية"، لأن ثمنها أغلى بكثير من منافعها، لأنها دماء إسلامية بالدرجة الأولى...
فاضل الخطيب، شيكاغو 22 نوفمبر 2015






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنقيرات كافر يدفع ثمن خطيئة الله:...
- كلما نسيت أنني درزي، جاء من يُذكّرني بها..
- دائرة مُفرَغة، أم ممتلئة؟!...
- ردّي على ردّهم.. ومازالت مستمرة -خيانة الدخيل، وسقوط غالبية ...
- مازالت صحيحة، أو مازلت هكذا أعتقدها...
- في خيانة الدخيل، وسقوط الجبل....
- لماذا يجب قتل السوريين للسوريين؟ ولماذا يحاول بعضنا خلط الحا ...
- بين -عزيزة- حمزة الخطيب ومقص العرعور، ثورة...
- شبيحة الأسد يصعدون إلى الجبل، ليُنزلوه إلى عندهم....
- انتفاخ وتوّرم الأعراض الجانبية للربيع السوري...
- بين المازوت والجلّي في عصر ثيران و-ثورات التصحيح-...
- المجد لا يُعطي سعادة للذي يسرقه، بل للذي يخدمه...
- نجاح -البعبع- ليس نهاية التاريخ...
- زوايا دينية في حضرة الثورة الشعبية، -فيسبوكائيات-...
- أزمة أقليات مذهبية، أم أقليات مأزومة!؟...
- الهروب من مواجهة آخر آثار النظام....
- مغامرة الحرية، والخوف منها...
- افتراضية الحكم الذاتي فرضت انتقاداً غير افتراضياً...
- هل يُعطي الأسد حكماً ذاتياً للأكراد، قبل محاولة هروبه لحكمه ...
- إله العقل في أزمة أخلاق؟ أم على وثبة انعتاق؟!..


المزيد.....




- الحوثي: تصريحات الأمريكان عن سلام في اليمن بيع للوهم
- مصادر أمنية عراقية: تعرض قاعدة عين الأسد الجوية بمحافظة الأن ...
- عملية -بركان الغضب- تنفي اقتحام مقر فندقي للرئاسي الليبي بطر ...
- عباس يوجه وزير الخارجية للتوجه إلى منظمات عربية ودولية على خ ...
- شركة السكك الحديدية في فرنسا تحذر من مخاطر التقاط صور -سيلفي ...
- التحالف العربي يعلن إسقاط طائرة مسيرة أطلقتها -أنصار الله- ب ...
- البيت الأبيض: نحتفظ بحق اتخاذ إجراءات إضافية ضد روسيا
- لبنان.. مقتل لاجئ سوري والسلطات توقف الجاني
- جهاز مكافحة الإرهاب العراقي يعتقل 5 من عناصر -داعش- بينهم هد ...
- عمرو أديب يعلق على تعامل المصريين مع الصاروخ الصيني التائه


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل الخطيب - محاولة إعادة إنتاج أو -تدوير- منظمة القاعدة وتسويق جبهة النصرة:..