أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل الخطيب - ماذا يبقى في الذاكرة عن الثورة؟:














المزيد.....

ماذا يبقى في الذاكرة عن الثورة؟:


فاضل الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 5684 - 2017 / 10 / 31 - 20:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ماذا يبقى في الذاكرة عن الثورة؟:
ماذا بقي أو يبقى في ذاكرتنا عن ثورة الشعب السوري من أجل الانعتاق من نظام الأسد الاستبدادي الفاسد؟ بقيت المظاهرات الأولى وشعاراتها الوطنية في عام 2011، ثم بدأت تتسلل شعارات الإسلام السياسي "من جهز غازياً كمن غزا، قائدنا للأبد سيدنا محمد(وهو شعار أسدي)، الثورة سنية، جبهة النصرة تمثلني/وهو أسوأ وأحط شعار سياسي يطرح من قبل الفئة السياسية التي تمثل الثورة رسمياً ..إلخ."، وغابت بالمرة الشعارات الوطنية التي تعكس شيئاً من روح الحرية ودولة القانون والتعددية.. يبقى في ذاكرتنا الخطاب الجهادي الذي ساهم في استقبال وتجنيد مئات آلاف المجاهدين ومئات الجماعات الجهادية الإرهابية التكفيرية العنصرية التي قدمت لها الدول الإسلامية في المنطقة كل الدعم المادي واللوجيستي "تركيا، السعودية، قطر، الإمارات وغيرها" وساهم هذا الخطاب المتخلف القروسطي في خلق مزاج وحاضنة في البداية لوجود تلك الجماعات التي تعمل للإطاحة بالأسد لأنه علوي وتعمل على قيام دولة إسلامية حسب الشريعة، وقد طبقت تلك الشريعة في مناطق سيطرتها.. يبقى في ذاكرتنا أبو صقار ومحاولات البعض تبرير همجيته، وتبقى الأقفاص الحديدية والسبايا العلويات واستعراضهم من قبل جيش علوش، ويبقى اسم ولحية علوش الإرهابي المعادي للحرية والتقدم في الذاكرة كأحد زعماء الثورة، كما أجبر المجاهدين التابعين لجماعات الإسلام السياسي التكفيري كل العناصر غير المسلمة السنية على الخروج من الثورة المسلحة/أو عرضوهم للقتل أو الخطف أو التجويع، أقول كما فعلها المجاهدين بثوار الحرية، يفعلها جانبهم السياسي التكفيري مع كل أنصار الثورة غير المسلمين السنة/إلا من ارتضى أن يكون تابعاً ذليلاً لهم كتبعية بشار الأسد.. المؤسف ليس سلوك هؤلاء الذين كان غالبيتهم أدوات رخيصة وهوبرجية للأسد خلال سنوات وعقود، بل المؤسف بعض المثقفين الذين يتجاوزون تلك السقطات القاتلة بترفع حيناً، وبحجة اللحمة الوطنية أحياناً أخرى، تلك اللحمة التي تناهشتها ضباع الجماعات الجهادية مشاركة مع الأسد.. ساهمتم كالأسد في قتل أهلكم وتدمير مدنكم من خلال طلاقكم مع فكرة الحرية، من خلال إقحام الدين في الثورة واعتبار نصرته أولوية فوق كل شيء.. من يقف ضد الأسد بسبب علويته، يقف ضد الحرية لأنها تخنق تخلفه وهمجيته وإجرامه.. يبقى في ذاكرتنا ذلك الرهط المرتزق من سياسيي الإئتلاف ولجنة مفاوضاته ومستشاريهم وصحفييهم وكل الذين يدافعون عن تلك القوادة على دماء الثورة، يبقى الفساد الثوري الشرعي وصمة عار في جبين الإسلام السياسي وفي جبين الذين انخرطوا في ذلك الفساد وسرقة حليب الأطفال وشراء لقاحات للأطفال فاقدة الصلاحية وسامة، يبقى في الذاكرة نذالة بعض الرموز الأقلوية الجهادية مثل جورج صبرا وغيره من الذين حاولوا تلميع أو تبرير أو تجاهل جرائم الإرهاب الجهادي الهمجي الذي اغتصب الثورة وأجهضها وجعل العالم يتفرج على المقتلة السورية التي تشارك فيها الإرهاب الأسدي مع الإرهاب الجهادي الإسلامي.. ماذا قدم ذلك الخطاب والسياسة الإسلامية للثورة وللشعب وللإسلام نفسه؟ هل الإسلام اليوم أكثر قرباً وتعايشاً مع نفسه وجيرانه ومع العالم، أم أكثر غربة وبعداً عن الحضارة؟ لو كانت داعش/وكل الجماعات الجهادية بلا استثناء داعشية، لو كانت داعش تسيء للإسلام، كان أعداء الإسلام أول من دافع عنها، لكن ملايين المسلمين الذين باركوها وبايعوها ودافعوا عنها وقدموا مختلف أشكل العون والدعم، هؤلاء اليوم يتنكرون لكل ذلك الدعم والدفاع، لأنهم جبناء أنصار الهمجية وأعداء الحرية، لأنهم أعداء الوطن السوري.. نعم أنتم حولتم ثورة الحرية والانعتاق ودولة القانون إلى ثورة سنية معادية للحرية والانعتاق ودولة القانون ولا تقدم إلا الهمجية والعداء للشعب وللعالم، وساهم الملايين في تلك الثورة السنية، إما بالمشاركة القتالية أو بالدفاع أو الصمت عنها.. كانت انتقادات غالبية مثقفي السنة لتلك الجماعات الهمجية هو لحمسة عن الحلال والحرام، لأن أموالها وصلت للكثيرين جداً، وحتى أموال الآباء الشرعيين للثورة السنية "تركيا، السعودية، قطر وغيرها" مازالت تقدم بعض الأموال لأنصارها السوريين بمثقفيهم.. داعش وأمثالها من الجماعات الجهادية كنظام الأسد، لا تُقسم على اثنين، ولا يمكن التعامل معها على أساس إجر بالفلاحة وإجر بالبور أو ضربة ع الحافر وضربة ع المسمار!.. طبعاً جاهزة نظرية المؤامرة ودور أميركا وإسرائيل، ورغم اعترافنا بذلك الدور في إجهاض الثورة، لكن دور السوريين وثورتهم السنية وخطابهم المتخلف قلما يذكره "مثقفي الثورة" وضحاياها من السنة.. هل تتصور لو كان أبو صقار وزير الدفاع وعلوش وزير الثقافة والجربا وزير الخارجية وماخوس وزير الشباب وسهير الأتاسي وزيرة التموين وجورج صبرا وزير الأوقاف ..إلخ. سقوط الأسد ليس انتصار ثورة الحرية، والهدف كان إسقاط النظام من أجل بناء دولة القانون والديمقراطية والمواطنة والتعددية، وأين نحن الآن من هذا؟.. يبدو أن الكثير من المثقفين السوريين، يُجيدون في تشريح نوايا أميركا وتواطؤ العالم، وفي هذا صحيح كثير، وحتى الاعتراف بتواطؤ بعض الدول العربية والإسلامية وتقصيرها، خاصة الدول غير الممولة للجماعات الجهادية وللإئتلاف ومؤسساته الثورية، لكنه يبقى تناول التواطؤ الداخلي الذاتي بعيداً عن التشريح الحقيقي، وتبقى هموم البعض البحث عن أسباب خارجية دولية وخارجية "أقلوية"/على اعتبار الأقليات خذلوا أهلنا وأوصلوا الثورة إلى هذا الاستعصاء، يعني "لولاهم لانتصرنا"!، طبعاً لا نتحدث عن أهلنا الذين خذلوا أهلنا، لأننا نتعرض للقصف والتدمير بينما عدم قصف الأسد مدن الأقليات وبعض الأكثريات، هي مسؤولية الأقليات.. ماذا يبقى في الذاكرة عن الثورة؟ وإلى أين أوصلتنا الثورة السنية؟ وأنا أقول وبكامل قواي العقلية وانتمائي لثورة الحرية، أنه "لولاهم لانتصرنا"، وشتان بين لولاهم ولولاهم!...
فاضل الخطيب، شيكاغو، 31/أكتوبر/2017.



#فاضل_الخطيب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسؤولية -ذميّتنا- عن هزيمة -الأمة-...
- في أزمة الإسلام التي نأكل جميعاً حصرمها...
- في البحث عن كبش فداء!..
- التخلف قتل ثورة الحرية...
- في العتمة كل اللحى مثل بعضها؟!..
- تلك الصلوات لا يكفيها هذا الوضوء من أجل بقايا الثورة السورية ...
- في ظلال الطائفية!...
- حول الفراغ الدرزي:..
- يوسف زعين، أحد القلائل الشرفاء من بعثيي سورية:..
- حول -الهوية الدرزية-...
- محاولة إعادة إنتاج أو -تدوير- منظمة القاعدة وتسويق جبهة النص ...
- تنقيرات كافر يدفع ثمن خطيئة الله:...
- كلما نسيت أنني درزي، جاء من يُذكّرني بها..
- دائرة مُفرَغة، أم ممتلئة؟!...
- ردّي على ردّهم.. ومازالت مستمرة -خيانة الدخيل، وسقوط غالبية ...
- مازالت صحيحة، أو مازلت هكذا أعتقدها...
- في خيانة الدخيل، وسقوط الجبل....
- لماذا يجب قتل السوريين للسوريين؟ ولماذا يحاول بعضنا خلط الحا ...
- بين -عزيزة- حمزة الخطيب ومقص العرعور، ثورة...
- شبيحة الأسد يصعدون إلى الجبل، ليُنزلوه إلى عندهم....


المزيد.....




- الشرطة الإسرائيلية تعتقل محاضرة في الجامعة العبرية بتهمة الت ...
- عبد الملك الحوثي: الرد الإيراني استهدف واحدة من أهم القواعد ...
- استطلاع: تدني شعبية ريشي سوناك إلى مستويات قياسية
- الدفاع الأوكرانية: نركز اهتمامنا على المساواة بين الجنسين في ...
- غوتيريش يدعو إلى إنهاء -دوامة الانتقام- بين إيران وإسرائيل و ...
- تونس.. رجل يفقأ عيني زوجته الحامل ويضع حدا لحياته في بئر
- -سبب غير متوقع- لتساقط الشعر قد تلاحظه في الربيع
- الأمير ويليام يستأنف واجباته الملكية لأول مرة منذ تشخيص مرض ...
- -حزب الله- يعرض مشاهد من استهداف وحدة المراقبة الجوية الإسرا ...
- تونس.. تأجيل النظر في -قضية التآمر على أمن الدولة-


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل الخطيب - ماذا يبقى في الذاكرة عن الثورة؟: