أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل الخطيب - في العتمة كل اللحى مثل بعضها؟!..















المزيد.....

في العتمة كل اللحى مثل بعضها؟!..


فاضل الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 5213 - 2016 / 7 / 4 - 02:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في العتمة كل اللحى مثل بعضها؟!..
عندما يقف العالم-عامة الناس، أمام خيار بين مجرم نمرة 1 مع بدلة افرانجية وكرافة وبين مجرم نمرة 1 مع بدلة أفغانية ولحية بنلادنية، فإن العالم سيختار المجرم "المودرن".. محاولة فهمنا ما حدث خلال المرحلة الماضية، يساعدنا على رؤية أفضل للمرحلة اللاحقة، يعني عدم القفز عن تلك القضايا الرئيسية التي ساهمت في هذا الاستعصاء، وإلا صرنا نسخة عن رموز "المعارضة" التي تدور في حلقة مفرغة من الانتماء للثورة، أي تتغير أسماء الهيئات التي يشغلونها دون تغيير أسمائهم، يعني استجرار نفس الفاسدين الفاشلين وإبقائهم في طليعة كل محاولة تغيير جديدة في الثورة!- هذا الاستطراد لا يلغي دور الخارج العربي وغير العربي في الوصول لما نحن عليه الآن، وبالمختصر، كانت أسلمة الثورة هي الطريق الذي استغله أعداء حرية شعبنا، ونجحوا فيه!..
في بداية أسلمة الثورة، وبدون حساب لما يمكن أن تصله ثورة الانعتاق والحرية والاستقلال الثانية، كان غالبية الذين يقفون اليوم ضد داعش وجبهة النصرة، كانوا يصمتون على تلك السلوكيات غير البريئة من قبل الأخوان المسلمين-أسماء الجمع، استجرار بعض المصطلحات التاريخية ذات البعد الديني وازدهار تعابير الطائفية والعلوية وربطها بالزندقة والتكفير، وحين بدأ يتدفق المجاهدين بكثرة عن طريق العراق وتركيا، باركها غلبية الذين يقفون اليوم ضد سياستها، وحتى الآن مازال هناك من تدغدغه المشاعر الدينية ويدافع أو يبرر إرهاب الدواعش والنصرة ونسخها "المعتدلة"!.. ليس كل المسلمين طبعاً وقفوا ذلك الموقف المؤيد لأسلمة الثورة، لكن غالبية الذين دافعوا عن ذلك وانجروا إليه وصاروا "حاضنته" لفترة من الزمن، هم من المسلمين ووقف خلفهم بعض الأفراد من "صغار الكسبة" من الأقليات!..
يقول الصديق غسان المفلح على صفحته على الفيس بوك "عندما تريد نقد الاسلام عبر جبهة النصرة وداعش وغيرها من الرايات السود فأنت تدين الاسلام وتبرا هؤلاء، تدين التاريخ وتبرا الحاضر، تدين الدين وتبرأ السياسة".. أعتقد أن هذه المقاربة وكأنها تبرر الحديث عن عدة شغل داعش وجبهة النصرة.. من قام بتمويل الجانب الروحي التحريضي للقاعدة وتفريخاتها المختلفة؟ وهل يمكن فصل الفقه الذي يستند إليه خطابها وممارساتها عن مجمل نشاطها ووجودها؟ لماذا لم يصدر حتى الآن من أي جهة دينية إسلامية تكفير هؤلاء "الكفرة-خونة الدين"؟ لماذا لا تجد أي إنسان يبرر تلك الممارسات والخطاب إلا من قبل بعض أنصار الإسلام السياسي والمعثرين الحالمين برومانسية الماضي والمستقبل؟ أعتقد أنه لا يمكن فصل داعش والقاعدة عن مرجعيتها الروحية قبل المادية، أعتقد أن هناك خللُ عند الكثير من المسلمين في مواجهة داعش والقاعدة.. يخشى المثقفون أن يكونوا صريحين وجريئين بمواجهة داعش والقاعدة، ولا يمكن لهم ولأي إنسان أن يواجه داعش والقاعدة دون التطرق لعدة شغلها الفقهية-وهي التي يسّرت لمخابرات العالم وأعداء الإسلام من تمويلها وتوجيهها.. "من جهّز غازياً كمن غزا"! هذه سياسة ثورية في هذا العصر؟.. عندما تكون غالبية رسائل الثورة خطأ، فلن تكون النتيجة سوى جبل الأخطاء الثورية.. ومازال الكثيرين يُحمّلون مسؤولية هذا الاستعصاء على مشجب المخابرات الغربية صاحبة ماركة داعش والنصرة! لو لم يجد الغرب والشرق تلك المياه عكرة، لما حاول الاصطياد فيها.. لابد من فقي دمامل التكفير الديني والعداء للحرية، لابد من خضّ تلك المياه الراكدة والعكرة حيث يصطاد البعض فيها.. مهمة محاربة داعش والقاعدة الحقيقية لن تنفع دون دخول المثقفين المسلمين، دون اصطدامهم الفكري مع شيوخ التبشير الإعلامي والبزنس الديني، لا يمكن التأسيس لعلمانية متجذرة دون تلك "الحرب" الفكرية بين المثقفين ورجال الدين، ووضع كل فئة في مكانها...
لاحظ الفرق بين تعبير الجهاد في سبيل الله وبين لاهوت التحرير! عندنا ينقسم رجال الدين بين من يقوم بالتحريض لنصرة الله ورسوله، وبين من يحرض لنصرة الأسد، ولا تجد شعارات وطنية يمكن التأسيس عليها لاحقاً.. قناعتي أنه لا يمكن الدخول إلى سورية الغد الأفضل الحر مع هذه العدة ورجالها، لا يمكن التعويل على تلك البناطيل واللحى وما حملته حتى الآن، ربما يظهر رجال دين يشبهون جماعة لاهوت التحرير، ربما يظهر عندنا مثقفين لا تغريهم مناصب ومنافع، ربما يظهر من يقرأ القرآن بنفسه ويترك الحرية لغيره أن يقرر ما يريده-بل يترك الحرية لله أن يفعل ما يراه مناسباً.
كان لأوربا قرونها الوسطى، ثم حوّلتها إلى قرون استشعار للتقدم الاجتماعي.. في مجتمعاتنا تتفاعل أوراق مقدساتنا مع ديناميت نوبل وتصنع قروننا الوسطى، والتي حرقت قرون استشعارنا.. ومازلنا ندرس "علوم" الكلام بين النمل والأنبياء، بينما يصعب علينا دراسة وتوظيف باقي العلوم، ننتظر الخلاص من السماء، رغم أن السماء وما فيها صارت ملكاً للغرب.. يعني كل علومنا يختزلها "ما النا غيرك يا الله".. وأنا أعتقد أنهم لم يتركوا لنا غير الله....
لو التحقت الأقليات الدينية حتى آخر رضيع في الثورة، هل يلغي هذا اغتصاب الإسلاميين لها وسرقتهم أموال الإغاثة؟ هل يُغيّر عقم مؤسسات الثورة وزعماء الشاشات؟ هل يخفف إجرام البغدادي والجولاني وعلوش وغيرهم؟ هل يعود العلم الوطني إلى سماء الثورة؟ هل يتغيّر شيئاً من أسماء الجمع التي اغتصبها صبية الأخوان؟ هل تتخلى جبهة النصرة التابعة للقاعدة عن إجبارها الدروز في إدلب على تغيير دينهم؟ هل يعود الحلقي والزعبي والمعلم والمقداد وعشرات الوزراء وكبار المسئولين عن خيانتهم للطائفة السنية؟ هل يلتحق تجار الشام وحلب بالثورة ويقطعون دعمهم للنظام؟ هل تمتنع جبهة النصرة التابعة للقاعدة من اختطاف ومحاربة الثوار الدروز وغيرهم من عناصر الجيش الحر وتسمح لعشرات ألوف الشباب الدروز الرافضين الالتحاق بجيش النظام من الالتحاق بثورة الحرية وليس "ثورة المجاهدين في سبيل الله"؟ هل تتخلى الجماعات الجهادية عن مشروعها التكفيري وإقامة الخلافة الإسلامية؟ هل يعود كل معارضي النظام إلى روح مدرسة درعا؟..
عندما يتحدث شخص عن السنّة/كمجموعة بشرية واحدة، فإنه لا يستطيع منع عمران الزعبي أو المفتي حسون ولا يستطيع محي تواقيع الإعدامات التي وقعها مصطفى طلاس ولا مرتديلا سومر، ولا سرقة أموال الإغاثة، لا يستطيع تجاهل فتاوى الدعارة الشرعية التي تشجع اغتصاب طفلات سوريا السنّيات في مخيمات اللجوء، من يتحدث عن السنّة كمجموعة بشرية واحدة، لا يستطيع محي الـ 99% ولا الذين ساهموا في تمتين حكم الطاغية بالفساد والتذلل، لا يستطيع ذلك، لأنهم وُلدوا على دين السنّة مثله..
جاعت غالبية الأقليات يوم كانت غالبية الأكثرية شبعانة في حقبة "حامي الأقليات"، ويتم تخوينها ومحاولة النيل من حياتها ووجودها ووطنيتها في حقبة المجاهدين..
يا أخي شو علاقتك إذا الدروز مثلاً ما بيعبدو الله وما بيعترفوا غير بالعجل إله/كما يحلو للبؤساء ترديده.. يعني ضلال الدروز راح يأثر على نوعية حورياتك وغلمانك وأنهار عسلك وخمرك في الجنة؟ّ يا أخي روح وحدك ولا تنسى تقرأ شوية عن "فرويد" أسوة بابن تيمية وبخاري وأبي هريرة.. يا أخي إذا نحن ما راح نكون وقود جهنم، شو بيعمل ربك فيها؟ بيسكرها؟..
لم أشاهد خلال حياتي، ولا مرة واحدة بدوياً في الجبل يُصلّي، أو أنه صائم في رمضان، لم أسمع عن أي بدوي في الجبل أنه ذهب للحج، ولم أسمع أحداً ينادي بدوياً "يا حج"، كما لم أرى أي بدوية محجبة أو منقبة.. وكانت حياة البدو في الجبل تتداخل في علاقاتها وسلوكياتها وقيمها مع سكان الجبل الآخرين، حتى أنه حين يحدث خلافاً كبيراً بين البدو/بين بعضهم البعض، وأحياناً يكون فيه ضحايا،
كانوا يأتون إلى بعض مضافات الجبل/بعض رموز العائلات الدرزية طالبين التوسط وفض الخلاف، أي أن علاقات البدو بدروز وبمسيحيي الجبل كانت ودية جداً، ومن يعرف "العزبة" أيام الشتاء، يُدرك عمق الثقة الأخلاقية التي كانت تربط الدروز بالبدو وعلى مدى عقود طويلة وربما لقرون من الزمن في الجبل، ولم نسمع خلالها عن حادثة واحدة فيها خلل بالشرف أو أي شيء يتعلق بالدين.. فقط خلال حوالي 30 سنة الأخيرة بدأت تتغير العلاقة، حيث ترك البدو مهنتهم التقليدية في رعاية وتربية الأغنام، وصار بعضهم يشتغل مع المخابرات، بل يتشارك معهم في التهريب بما فيها تجارة المخدرات، ثم بدأ يكتشف بعضهم التباين الديني/المذهبي بينهم وبين الدروز، وهكذا بدأ التجييش من جانب المخابرات للتخندق مع شركائهم في العيش المشترك، وكان أول نتائج ذلك التجييش هو دورهم العدائي في انتفاضة أو هبّة الجبل ضد النظام عام 2000، حيث شارك بعضهم مع المخابرات بإطلاق الرصاص على شباب الجبل الدروز وقتل العشرات.. بعض البدو اليوم، وهم نفسهم الذين كانوا حلفاء للمخابرات وشركاء لهم في تجارة المخدرات وسرقة الآثار لحساب كبار المتنفذين، أقول أنهم اليوم حلفاء جبهة النصرة وغيرها من الجماعات الجهادية الإرهابية.. البدو في الجبل، هم ضحية مخابرات النظام بالأمس، وهم اليوم ضحية الجماعات التكفيرية الغريبة بثقافتها عن عاداتنا وثقافتنا، هم ضحايا مثل الكثير من شركائهم في العيش المشترك.. كان يجمع بعض بدو الجبل مع المخابرات طعم المخدرات، وصار يجمع هذا البعض مع العصابات التكفيرية القتل والخطف، بعد أن جمعنا الخبز والملح وجمع أهلنا وأهلهم كل ذلك الزمن من التعايش المشترك..
هناك بلا شك "إسلاموفوبيا"، لكنني أجزم أن أكثرها ناتجة من تحريض غير مباشر من بعض المسلمين أنفسهم، حين لم يملك بعضهم الشجاعة لسؤال "لماذا؟!"، طالما هناك كره للإسلام والمسلمين في العالم، يجب البدء بطرح الأسئلة ومحاولة الإجابة عليها بعقلانية ومنطق وبعيداً عن الحكم المسبق والعاطفة الدينية، حين يعتبرون أي ملاحظة أو انتقاد يطال قضية لها امتداد إسلامي، يذرفون دموع المظلومية من جهة، ومن جهة أخرى التهديد والوعيد، وأن الآخرين أعداء للإسلام والمسلمين، ولا أعرف السبب العدائي ذلك، أهو المنافسة أو "الغيرة والحسد" على إنجازات الدول المسلمة وشعوبها المضطهدة في حضارة الإنسانية والتقدم العلمي؟! .. يعني إذا أنا الكافر أقوم بفضح الفقه الذي يبرر لداعش سبي اليزيديات، أو الذي يعطي الشرعية لجبهة النصرة بقتل دروز إدلب وتسنين من بقي منهم، يعني ليش اللي ما رفع صوته ضد تلك الممارسات وفقهها وشرعيتها الدينية وبشكل صريح، ليش بيتمضرط على من يقف ضد تلك الصفحة الإجرامية من الفقه الإسلامي؟!..
جرائم الأسد وإرهابه وخياناته الوطنية لا يجوز أن تعمينا عن الجزء الآخر من الإرهاب التكفيري الديني وذيوله، ولا يمكن نسيان "استقامة" الإسلام السياسي الأب الروحي للمجاهدين وراعي الفساد "الثوري" ودرجة انحيازه للحرية، وكل هذا لا يخدم إلا الأسدية وشركات الرأسمالية العابرة للحدود!..
محاولة خلط داعش مع النازية والفاشية وحروب القرون الوسطى الأوربية وغيرها، هو محاولة الهروب من فضحها، هو الخجل من فقه داعش والذي يتغلب على الشجاعة في رش الملح عليه وتنظيفه وتجفيفه!.. وبغض النظر عن مهندسي تجميعها وتركيبها والمنتفعين منها، لكن داعش ماركة مسجلة كما النازية لها ماركتها المسجلة!..
قد تكون داعش 100% عدوة للإسلام والمسلمين، لكنها لا تستخدم ولا حتى 10% من "مرجعيتها النظرية" وعدة شغلها من خارج الإسلام/وهذا لا يعني أن الأديان والمذاهب الأخرى أفضل من الإسلام، وهذا لا يعني عدائي للإسلام أو المؤمنين به.. قتل هتلر وستالين ونيرون والأسد على طريقهم الكثير من الناس المدنيين، لكن عند "تشريح هتلر أو ستالين" لابد أن تمتد الأيادي لبعض زوايا الفكر والنظرية التي استند كل منهما إليها/رغم أن الدوافع الحقيقية ربما كانت غير تلك التي كانوا يسوقونها استناداً للنظرية، لكن العدة النظرية والخطاب كان كذا، وهكذا عند الحديث عن داعش، لابد من تناولها بشكل كامل/منشأها وتمويلها والدافع العلني الذي تطرحه، أي "عدتها".. كيف يمكن منع ظهور دواعش أخرى؟ قد يوجد بين الكثير من الجماعات الإرهابية التي تعتبر نفسها تابعة لداعش لا علاقة لها بالغرب والصهيونية ولا بالشيعة أو النفوذ والنفط والغاز والرأسمالية، كيف يمكن مقاومتها لإساءتها للإسلام ولم يخرج من المسلمين إلا القليل الذي يفضحها؟ وكيف تستطيع إقناعي أن كلامك وتفسيرك صحيح(وهو صحيح فعلاً) ولا أقتنع بما أشاهده وأسمع عنه من ممارسات داعش؟.. عندما تعلن داعش عن نفسها وفقهه وتطبقه على مرأى الجميع، كيف يمكن عدم تصديقها؟!.. أعتقد أنه يحتاج مثقفي الإسلام نشاطاً أكثر لفضح داعش ومن تبقى من أنصارها/أنصارها هم الذين يحاولون تخفيف حجم كارثة داعش أو الهروب خجلاً من سلوك داعش إلى التخندق حول "علوية" الأسد وليس إجرامه.. البعض لا يناقشك اليوم حول فكرة قبول موضوع السبي أو الرجم وغيره، بل حول استحقاق حدوده.. يبقى الحوار يساعد على تقوية نظام المناعة الفكري للمستقبل/رغم أنه أحياناً يكون جارحاً لطرفي الحوار..
يحلو لبعض الذين يضعون ميزان الأخلاق والانتماء الوطني وحتى الإنساني، إلى نوع كحلة الإله وبعر جماله! وبوضوح أكثر، أكثر العدائيين لمن هو "غير سنيّ" واتهامه بالتقصير ووضع كل "أقلية وكل الأقليات" في سلة واحدة، ويتجاهل الفعل المعارض النزيه ودماء الشهداء هناك، هم الذين يعبثون بالثورة/وأنا لا أريد تبرير تقصير "غالبية" الأقليات، رغم أنه عندها بعض الحجج التي تستحق الانتباه!.. يعني أهون يكون الواحد كافر ومعارض "سنيّ"، من أن يكون قليل حظ من إحدى الأقليات المذهبية ومعارض، من جانب النظام يعتبر خائناً، ومن جانب بعض المعارضة مشكوك بمصداقية معارضته وانتمائه للثورة!.. أريد أن أقول وبشعورٍ طائفي/رغم أنه يُقزز نفسي/ أن غالبية تجار الدم وعملاء الخارج في الثورة هم من نفس المكوّن الديني للأغلبية، واستعراض المنتفعين وسارقي أموال
الإغاثة وسارقي أملاك الدولة في المناطق "المحررة" هم مرتزقة لا يتركون فرصة دون التذكير بـ"سنيتهم"!.. صرت أقرف من ابراهيم الخليل وكامل مسرحيات نسله/رغم أنني لا أستطيع لفظ جيناتي منها.. صرت أشعر أحياناً، أنه كلما اقترب البعض أكثر من "الله"، كلما ابتعدوا عن الشعب والوطن وعن الأخلاق!.. نظفوّا الثورة من عشرات "عمران الزعبي والمفتي حسون والبوطي والمرشد وولي فقيهه أيضاً".. شركاء في النهب وفي اغتصاب الثورة وقتلها وتفتيت تعايشنا المشترك!..
لو يستطيع أنصار وكوادر جبهة النصرة تبع القاعدة "غير الإرهابية" وضع قوائم على أساس طائفي مذهبي مناطقي لكل الذين ساهموا بانقلاب الأسد وتثبيت سلطته والمساهمة في خدمة دولته خلال 45 سنة، لو يستطيع أنصار وكوادر ماركتينغ جبهة النصرة التابعة لقاعدة بن لادن أن يضعوا قائمة على أساس طائفي مذهبي مناطقي لكل الذين شاركوا في تحويل الثورة من مدرسة أطفال درعا إلى مدارس تورابورا ورايات المجاهدين "الغاندية"، لو يستطيع أحبة وأقرباء والمدافعين عن فقه وثقافة جبهة النصرة التابعة لمنظمة القاعدة والتي فجرت في نيويورك ومدريد وتتمدد بين الصومال والبوكوحرام، لو يستطيعوا وضع قوائم طائفية مذهبية مناطقية لكل الذين سرقوا أموال الإغاثة وتقاسموا البيزنس الدموي للثورة، لو يضع نشطاء جبهة النصرة العفيفة في أخلاقها وإنسانيتها قوائم مذهبية طائفية مناطقية لكل الذين تزوجوا على سنة الله ورسوله من طفلات سوريات في معسكرات ومخيمات اللجوء المنتشرة في بعض الدول الإسلامية المؤمنة، لو يضع حراس هيكل ابن تيمية خرائط قوائم مذهبية طائفية مناطقية لعدد الخيام والدول التي تشحذ باسم السوريين
والتي منعت دخول الهاربين من براميله كي لا تتدخل في مسألة القضاء والقدر.. لو يبحث هؤلاء السادة عن وسائل حقيقية تساعد على تخفيف رؤية أصبع الأدانة التاريخية التي تلاحق حصرم مصارينهم التي سيشعر أطفالهم وأحفادهم بحموضتها على أضراسهم.. إقرأوا يا سادة عناوين البريد من جديد وبشكل جيد، وغيّروا "كلمات المرور" التي جلبتموها من دواوين سورية الأسد للعبور إلى سورية الشعب.. نعم نحن مقصرين، لكننا لم نتاجر بدماء الثورة ولم نجعلها توأماً قرداحياً بلحية بنلادنية!...
فاضل الخطيب، شيكاغو 4 يوليو 2016.



#فاضل_الخطيب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تلك الصلوات لا يكفيها هذا الوضوء من أجل بقايا الثورة السورية ...
- في ظلال الطائفية!...
- حول الفراغ الدرزي:..
- يوسف زعين، أحد القلائل الشرفاء من بعثيي سورية:..
- حول -الهوية الدرزية-...
- محاولة إعادة إنتاج أو -تدوير- منظمة القاعدة وتسويق جبهة النص ...
- تنقيرات كافر يدفع ثمن خطيئة الله:...
- كلما نسيت أنني درزي، جاء من يُذكّرني بها..
- دائرة مُفرَغة، أم ممتلئة؟!...
- ردّي على ردّهم.. ومازالت مستمرة -خيانة الدخيل، وسقوط غالبية ...
- مازالت صحيحة، أو مازلت هكذا أعتقدها...
- في خيانة الدخيل، وسقوط الجبل....
- لماذا يجب قتل السوريين للسوريين؟ ولماذا يحاول بعضنا خلط الحا ...
- بين -عزيزة- حمزة الخطيب ومقص العرعور، ثورة...
- شبيحة الأسد يصعدون إلى الجبل، ليُنزلوه إلى عندهم....
- انتفاخ وتوّرم الأعراض الجانبية للربيع السوري...
- بين المازوت والجلّي في عصر ثيران و-ثورات التصحيح-...
- المجد لا يُعطي سعادة للذي يسرقه، بل للذي يخدمه...
- نجاح -البعبع- ليس نهاية التاريخ...
- زوايا دينية في حضرة الثورة الشعبية، -فيسبوكائيات-...


المزيد.....




- وسائل إعلام إيرانية: سماع دوي انفجار شمال غرب أصفهان
- صافرات الإنذار تدوي في شمال إسرائيل وأنباء عن هجوم بالمسيرات ...
- انفجارات قرب مطار أصفهان وقاعدة هشتم شكاري الجوية ومسؤول أمر ...
- وسائل إعلام: الدفاعات الجوية الإيرانية تتصدى لهجوم صاروخي وا ...
- وسائل إعلام: إسرائيل تشن غارات على جنوب سوريا تزامنا مع هجوم ...
- فرنسي يروي تجربة 3 سنوات في السجون الإيرانية
- اقتراب بدء أول محاكمة جنائية في التاريخ لرئيس أميركي سابق
- أنباء عن غارات إسرائيلية في إيران وسوريا والعراق
- ??مباشر: سماع دوي انفجارات في إيران وتعليق الرحلات الجوية فو ...
- عاجل | هيئة البث الإسرائيلية الرسمية نقلا عن تقارير: إسرائيل ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل الخطيب - في العتمة كل اللحى مثل بعضها؟!..