أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حذام الودغيري - هؤلاء الناس رائعة الشاعر الغنائي جاك بريل Ces gens-là- Jacques Brel (مترجمة من الفرنسية)














المزيد.....

هؤلاء الناس رائعة الشاعر الغنائي جاك بريل Ces gens-là- Jacques Brel (مترجمة من الفرنسية)


حذام الودغيري
(Hadam Oudghiri)


الحوار المتمدن-العدد: 5818 - 2018 / 3 / 17 - 00:35
المحور: الادب والفن
    


" هؤلاء الناس " لـلشاعر الغنائي البلجيكي جاك بريل Jacques Brel

أغنيات جاك بريل، التي تعتبر كثير منها من الروائع والخالدات، تنبض بالحياة، بالحركة، بالحزن، وبالأوهام التي نريد أن نصدّق، وتصف بطريقة فوطوغرافية بواطن الإنسان وظواهره. أما الإحساس العنيف والأداء المسرحي اللذان يوصل بهما الفنان البلجيكي كلماته الشعرية وموسيقاه، فلا يضاهيه فيهما أحد.
موضوع أغنية ”هؤلاء الناس“ (1966)، حبّ يا ئس مستحيل، تمنعه أسرة رديئة من الطبقة البورجوازية الصغيرة .فيقوم الراوي، بوصف هذه الأسرة بدقة وانتقادها، لشخص مجهول، قد يكون لقيه في حانة أو مقهى، و يشكو له همه.



قبلَ كلّ شيء، هناكَ الابنُ البِكْر
بأنفه الكبيرِ مثل شَمّامٍ
هذا الذي لم يعد يعرف اسمه
من كثرة الشربِ، سيّدي،
أومن كثرةِ ما شرب
ولا يفعل شيئا بأصابعه العشر
لكنّه لم يعد يتحمّل
سكرانَ حتّى الثمالة
ويحسب نفسه ملكاً.
يسكر كل ليلةٍ
بنبيذٍ رديءٍ
ويَجِدونه في الصباح
راقداً في كنيسةً
مخموراً بلا حركة
أبيض كشمعة عيد الفصح
يُتأتِئُ
وتغيبُ عيناه.
يجب أن أقول، سيّدي،
بأن هؤلاء الناس
لا يفكّرون سيدي،
لا يفكّرون، يصلّون.

ثم هناك الآخر،
أحمرَ الرأس
الذي لا يعرف شعرُه مُشطاً
ذلك الشّريرُ مثل القَرَع
ولو أعطى قميصَه
إلى مُحتاجينَ سُعداء،
الذي تزوّج ”دينيز“
فتاةً من المدينة
أو بالأحرى من مدينةٍ أخرى
ولم ينتهِ الأمرُ بعْدُ
يعقدُ صفقاتِه الصّغيرة
بقبعتهِ الصّغيرة
بمعطفِه الصّغير
بسيارتِهِ الصّغيرة،
ويحبُّ أن يظْهرَ
لكنْ لا مظهَرَ له
لا يجوزُ التظاهرُ بالثّراء
لمَنْ لا يملكُ الَفْلس.
يجب أن أقول، سيدي،
بأن هؤلاءِ الناس
لا يعيشون يا سيدي
لا يعيشون، يغُشّون.

ثم هناك الآخرون،
الأمّ التي لا تقول شيئا
أو أيَّ شيء.

ومن العشيّةِ إلى الصّبحِ
في إطارِها الخشبي،
صورة ُالأب ـ الذي زلّتْ قدَماه ومات ـ
بوجهِه التقيّ وبشَواربِه،
متأملاً قطيعَه
الذي يلتهمُ الحساءَ البارد
مُحدثاً ضجّة ” فلشسس“
مُحدثاً ضجّة” فلشسس“،

ثم هناك الجدة ُ العجوزُ
التي لاتَكفُّ عن الارتعاش
والكلُّ ينتظر أن تموت
ـ لأنها صاحبة الدّرْهم ـ
ولا أحدَ يسمعُ
ما ترويه يداها المسكينتان.

يجب أن أقول، سيدي،
بأنّ هؤلاء الناس
لا يتحاورون، سيدي
لا يتحاورون، يحسِبون.

ثمّ،
ثمّ،
ثمّ، هناك فْريدا
الجميلة مثل الشمس
التي تحبّني تماماً
مثلما أحبُّ فْريدا
حتى إنّنا غالباً ما نقول
أن سيكونَ لنا بيتٌ
بنوافذَ كثيرة،
تقريباً دون جُدْرانٍ
وسنعيشُ داخلَه
وستكونُ الحياةُ سعيدةً فيه
وحتّى لو لم يكنْ مؤَكّداً
فإنه على الأقلّ مُمْكن…
لأنّ الآخرينَ لا يُريدون
لأن الآخرينَ لا يُريدون
الآخرون يقولونَ هكذا،
بأنّها أجمل من أن أستحقّها
بأنّني أصلح فقط
لأن أسلخَ القِطط.

أبداً لم أقتل قِطّاً ـ
أوْ كان هذا قديماً
أو ربّما نسيتُ
أم أن رائحتَهُ لم تكن زكية.

هم فقط لا يريدون، لا يريدون.
أحيانا، عندما نلتقي
ـ وكأنّنا بالصدفة التقينا ـ
بعَيْنَيْها المُبتلّتينِ
تقول إنّها سَتَرْحل
تقولُ إنّها ستتبعُني

و لِلحظةٍ، للحظةٍ فقط،

أنا أصدّقها، يا سيدي
للحظة، فقطْ لِلَحظة
لأن هؤلاءِ الناس
لا يَرْحَلون،
لا يرحلون، يا سّيدي
لا يرحلون.
لكنّ الوقتَ تأخّر، سيّدي،
يجبُ أن أرجعَ
إلى بَْيتي.

..............
لمن يريد الاستماع و،شاهدة هذه الرائعة الخالدة: Jacques Brel - Ces gens-là

https://www.youtube.com/watch?v=hZh2ggOfglU



#حذام_الودغيري (هاشتاغ)       Hadam_Oudghiri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يقوم الرجل في معظم الأحيان بالتحرش الجنسي؟
- أعْطِ أفضلَ ما لديْك للأم تيريزا (مترجمة من الإيطالية)
- -نحتاجُ إلى الفلاّحينَ والشعراء- لفرانكو أرمينيو Franco Armi ...
- رسالة من شاعر - كم كنت أتمنّي ألا تكوني-.
- قصيدة -حرّيّة - ل -فرناندو پيسّووا - ( مترجمة من البرتغالية)
- ويعود سان فالينتينو ... 14 فبراير 2017
- سبعُ دقائق قصيدة ل -لورينزو سكوديري - مترجمة من الإيطالية
- - المُسِنّون - قصيدة غنائية ل جاك بريل ( مترجمة من الفرنسية)
- وداعاَ، تبّاَ لكِ (قصيدة غنائية) للثنائي الفني تشامپي ماركيت ...
- اِسكَروا ( قصيدة نثرية ) ل شارل بودلير مترجمة من الفرنسية
- - الغريب - قصيدة نثرية ل شارل بودلير ( مترجمة من الفرنسية )
- -هبات الجنّيّات - قصيدة نثرية ل شارل بودلير ( مترجمة من الفر ...
- نصف كوكب في خصلات شعر شارل بودلير ( مترجمة من الفرنسية)
- إيثاكا قسطنطينوس كفافيس (مترجمة عن الإيطالية)
- الساعة قصيدة نثرية لشارل بودلير مترجمة من الفرنسية
- -نِعَمُ القمر- قصيدة نثرية لشارل بودلير مترجمة من الفرنسية
- نزهة في عالم يوسف زيدان الفكري والإبداعي
- الحبّ وترنيمة العذاب
- الفيسبوك: القارة الثامنة أم مرتع الأوهام؟
- مقالة عن رواية -عزازيل- للدكتور يوسف زيدان مترجمة من البرتغ ...


المزيد.....




- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حذام الودغيري - هؤلاء الناس رائعة الشاعر الغنائي جاك بريل Ces gens-là- Jacques Brel (مترجمة من الفرنسية)