أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حذام الودغيري - رسالة من شاعر - كم كنت أتمنّي ألا تكوني-.














المزيد.....

رسالة من شاعر - كم كنت أتمنّي ألا تكوني-.


حذام الودغيري
(Hadam Oudghiri)


الحوار المتمدن-العدد: 5790 - 2018 / 2 / 17 - 19:52
المحور: الادب والفن
    


"لن تقرئي هذه الرسالة أعرف، لأن لا شيء مني أصبح مهمّا بالنسبة إليك، ولكني سأكتبها، ولم يعد يهمّني أن تقرئيها، فهمتِ؟ لقد خرجتِ من حياتي، فهمتِ؟
تقولين عنّي جبان، تقولين عنّي مخاتل، تقولين عنّي ميّت، تردّدين أنني عاجز عن الحب، وأن لا رجاء لي سوى الشهرة والمال والقرّاء، بل تدّعين أنني لا أستوعب ما أقول وما أكتب! تقولين كلّ هذا، ولم تنطقي منه حرفاً أمامي…
لكنني أصبحت أعلم شيئا ومتأكّداً منه…أقدر الآن أن أقول إنني أحقد عليك بل أكرهك ! كم كنت أتمنّى ألاّ أعرفك…كم كنت أتمنّى ألاّ تكوني! كي أكون وأحيا، وأنتشيَ بكل الّرائقات…أراكِ دوماً أمامي وخلفي وحولي وفوقي وتحتي وبجانبي، أحسّكِ تعششين في خلاياي، أرى ابتسامتكِ المتعالية، فيما أشعلُ لهيب الحب في أعين النساء، لعلّني أسكنهن مثلما سكنتِني. المعجباتُ الكثيراتُ المتلهّفاتُ ترَينَهنَّ، أنتِ، قليلات، لأنهن لسْنَ مثلك، عفواً ! لا يجوز لهن ذلك، فأنت وحدك الكثيرة… تبّا لكِ، أعرف أنهن قليلات، أعرف أنهن غثاء…أعرف أنك وحدك المرأة وأنك وحدك الحياة وأنك وحدك المماة! أنظر إليك تراقبين حركاتي وسكناتي ونبضات قلبي، تقارنين بين قولي وبين فعلي… فأشعر بأني حقير، أشعر بأني وهم، بأني لا شيء! كم أكرهك…ظلّي بعيدة!
كم كنت أريد ألاّ تكوني، حتى أصنعَ لك تمثالاً من شعري ومن حروفٍ ينزفها دمي، كم كنت أريد ألاّ تكوني حتى أخلقَ مُلهِمَةً فاتنةً وأختارَ لها اسماً يكونُ اسمكِ أنتِ! فكلّ شيء فيك مُنَى نفسى ومُنتهى أمَلي!
عيبكِ أنكِ جئتِني في زمنٍ لستُ فيه ما أحبّ أن أكونَ لكِ!
أشعر بمغص في المعدة، أشعر بغصّة في الحلق، أشعر بوخزات مريعة في القلب… أشعر بألم وبؤس شديدين في الروح… ذنبي أني عشقتكِ ولستُ أهلاً لك! أنا لا أراني أهلاً لكِ ! كيف أقدر عليك، وأنت مرآة جبّارةٌ تعكس مجهول خباياي؟!، كيف أحبك وأنت بئرٌ سفّاحة تخرج المدفون من نقائصي و تظهر الموؤود من وهني و قلّتي؟!
فأنا رجل يغويه أن يبهر امرأة مثلك بالألق، أن يملأ عينيها وسمعها وبصرها بالنصر والقوة والعنفوان ؟ أين رحمتك؟ أين شفقتك حين قلتِ إنّكِ أحببتِ الرّجل البسيط الذي يمشي على الأرض ويخاف ويتألم ويفرح ويحبّ … ألم تعلمي أن كلماتك ندبت روحي وثقبت كبريائي؟!!!
أريد فقط أن أنساك يامن تعرفين نفسي أكثر مني، أعشقك وأحقد عليك يا أناي!"



#حذام_الودغيري (هاشتاغ)       Hadam_Oudghiri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة -حرّيّة - ل -فرناندو پيسّووا - ( مترجمة من البرتغالية)
- ويعود سان فالينتينو ... 14 فبراير 2017
- سبعُ دقائق قصيدة ل -لورينزو سكوديري - مترجمة من الإيطالية
- - المُسِنّون - قصيدة غنائية ل جاك بريل ( مترجمة من الفرنسية)
- وداعاَ، تبّاَ لكِ (قصيدة غنائية) للثنائي الفني تشامپي ماركيت ...
- اِسكَروا ( قصيدة نثرية ) ل شارل بودلير مترجمة من الفرنسية
- - الغريب - قصيدة نثرية ل شارل بودلير ( مترجمة من الفرنسية )
- -هبات الجنّيّات - قصيدة نثرية ل شارل بودلير ( مترجمة من الفر ...
- نصف كوكب في خصلات شعر شارل بودلير ( مترجمة من الفرنسية)
- إيثاكا قسطنطينوس كفافيس (مترجمة عن الإيطالية)
- الساعة قصيدة نثرية لشارل بودلير مترجمة من الفرنسية
- -نِعَمُ القمر- قصيدة نثرية لشارل بودلير مترجمة من الفرنسية
- نزهة في عالم يوسف زيدان الفكري والإبداعي
- الحبّ وترنيمة العذاب
- الفيسبوك: القارة الثامنة أم مرتع الأوهام؟
- مقالة عن رواية -عزازيل- للدكتور يوسف زيدان مترجمة من البرتغ ...
- مقالة عن رواية النبطى للدكتور يوسف زيدان (مترجمة من الإيطالي ...
- قراءة  في المجموعة القصصية  -حِلّ وتِرحال- للدكتور يوسف زيدا ...
- -عزازيل- يوسف زيدان ثلاث مقالات مترجمة عن الفرنسية
- قراءة في رائعة الدكتور يوسف زيدان -جُوَّنتنامو -


المزيد.....




- برنامج ثقافي يمتد ثلاثة أعوام للاحتفاء ببوشكين ومتحفه في روس ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- الأوبرا المصرية تفتتح مهرجان الموسيقى العربية بليلة وفاء للف ...
- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حذام الودغيري - رسالة من شاعر - كم كنت أتمنّي ألا تكوني-.