أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن اسماعيل - الهامشيون... سيرة مجلة مجهضة!














المزيد.....

الهامشيون... سيرة مجلة مجهضة!


حسن اسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 5709 - 2017 / 11 / 25 - 21:19
المحور: الادب والفن
    


في أوائل العام 1997 كنت بطهران أعمل مع صديقين عزيزين هما الشاعر والمترجم (محمد الأمين) والفنان التشكيلي (باسم الرسام). ومن مكان عملنا انبثقت فكرة تأسيس مجلة ثقافية (فكرية ـ أدبية) تطرح خطاباً نقدياً ومختلفاً عن خطاب المعارضة العراقية التي يتوزع ولاؤها بين أيران والولايات المتحدة.
وكانت أمكانياتنا المادية، نحن الثلاثة، بسيطة للغاية. لذلك أتفقنا ان نطبع (50) نسخة (فتوكوبي) من كل عدد ونرسلها عن طريق البريد الإيراني إلى الهيئات او الفعاليات او المجلات الثقافية العراقية المنتشرة في بقاع العالم. وقد نجحنا في إدامة التواصل مع المثقفين العراقيين الأقرب إلى همومنا عبر أربعة أعداد صدرت في ذلك العالم (1997). ومن جملة من تفاعلوا مع الهامشيون الراحل هادي العلوي والروائية سميرة المانع ود.حسين الهنداوي والروائية هيفاء زنكنة والشاعر الكردي عباس عبد الله يوسف والفنان والمترجم التركماني نيازي أنور قايجي والفنان فيصل لعيبي والشاعر كريم جواد والقاصة هاجر القحطاني وسواهم.
مع نهاية العام (1997) تفرق شمل "هيئة التحرير" حيث سافر باسم إلى ألمانيا، ومحمد إلى هولندا، وتوجه كاتب السطور إلى كردستان العراق عن طريق التهريب عبر قرية (باشماق) الحدودية الكردية التابعة لمحافظة السليمانية. وطيلة السنوات الخمس التي قضيتها في كردستان لم تساعدني الظروف لإعادة إصدار الهامشيون من جديد، حتى جاءت لحظة سقوط الصنم البعثي والعودة إلى بغداد برفقة الصديق الشاعر محمد بدر الدين البدري (وهو من الموصل الفيحاء) إذ أتفقنا على إصدار العدد الخامس الذي خرج إلى النور بإلتفاتةً من مثقفٍ كبير هو الراحل فلك الدين كاكائي ـ وكان رئيساً لتحرير صحيفة التآخي البغدادية آنذاك ـ ولم أكد أصدق عيني بأن مطبعة التآخي قد طبعت لنا (750) نسخة من المجلة وبغلافٍ ملون.
كان صدور الهامشيون في بغداد نصراً وثمرةً لصمودنا. وكانت أول مجلة (مهاجرة) تعود وتصدر في الوطن. وبفضل الفوضى الخلاقة التي تلف البلاد والهيمنة الإقليمية والدولية المتغلغلة في مفردات الحياة اليومية للعراقيين، توقفت الهامشيون مرة أخرى ولأربع سنوات حتى العام (2007) حين صدر عددنا السادس في مدينة الناصرية، مقرها الجديد، وظلت تصدر في الناصرية ولكن بشكل متقطع وليس فصلية حتى توقفت في العام 2012.
التسمية:
لم تكن الهامشيون إلا جزء لايتجزأ من الحراك الثقافي والسياسي العراقي المعارض في عهد صدام الحسين. والعنوان يضمر إحتجاجاً على النهج المعتمد من قبل المعارضة التي انساقت بعد غزو الكويت مع مخططات إقليمية ودولية بانت جليةً بعد إنهيار البعث النازي على يد الأمريكان والطامعين بخيرات العراق ومقدراته. والهامشيون مجاز يعبر عن الطيف الواسع من العراقيين الفقراء والوطنيين الرافضين للطغيان البعثي ومخططات الهيمنة الأجنبية، وكانوا ـ وما زالوا ـ يحتلون موقع الهامش في ظل موازين القوى الإجتماعية والمعادلات السياسية الظالمة القائمة، لكنهم ظلوا يحرصون على أن يبقى هامشهم وطنياً نظيفاً بعد أن تلوث المتن وأضحى هجيناً بفعل التدخلات الأجنبية وتواشجها مع مرتزقة السياسة.
الهامشيون مشروع ثقافي حداثي يتحرك في الهواء الطلق ويتكأ إلى المواطن البسيط الأصيل الذي لاتعوزه الفطنة والحكمة الفطرية التي تستطيع أن تكتشف التناقض بين سيرة الإمام علي(ع) والقادة الحاكمين اليوم الضالعين في العمالة واللصوصية.
أخيراً، يقول الناقد الراحل د.علي جواد الطاهر: قد تجد في الحواشي مالا تجده في المتن.



#حسن_اسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القيادة المركزية
- قلوبنا معك ياأبا عادل ! مظفر النواب يرقد على فراش الموت في ب ...
- الربيع العربي : مابعد الأديولوجي يزيح مابعد الأستعماري
- قراءة في كتاب: الريوع النفطية وبناء الديمقراطية: الثنائية ال ...
- عمر بن الخطاب والجرح النرجسي الأيراني
- قصيدتان
- ما بعد الحداثة.. النخب تختبأ وراء الثقافة
- سعد جاسم يحتضن العالم بقبلة شاسعة !
- صلاح نيازي .. نوستالجيا حائرة بين الحنين والرثاء
- كتاب وأدباء من ذي قار يطالبون اتحاد الادباء العراقيين بنصرة ...
- الحرية للشاعر أبراهيم البهرزي !
- من كان خالد الامين ؟
- عصاب إلكتروني عراقي ,,سياسي ,,!
- العراق .. . ومشروع الدولة
- تعالوا نقرأ .. السينما النازية
- العراق ... وانعدام الأمن المائي
- كلام في المسكوت عليه محنة العراقيين ب (يسار الوسط )
- علي الوردي والتفكير الشعري
- في العراق - طبقة وسطى- تجهل مهماتها التاريخية !
- كاظم الحصيني ... وداعاً ايها المعلم !


المزيد.....




- استمرار ترميم أكثر من 500 موقع تراثي في موسكو ضمن أكبر برنام ...
- تايلور سويفت تتربع على عرش جوائز -إم تي في- برقم قياسي جديد ...
- -صفوف الغيتو-.. دورات اللغة تتحول إلى فخ لرسوب أبناء المهاجر ...
- -سويوزمولتفيلم- الروسية تواصل تسويق رسومها المتحركة عالميا و ...
- نجمة هوليوود مونيت مازور تواجه 3 لصوص ملثمين في منزلها الفاخ ...
- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن اسماعيل - الهامشيون... سيرة مجلة مجهضة!