أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=505544

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن اسماعيل - عمر بن الخطاب والجرح النرجسي الأيراني















المزيد.....

عمر بن الخطاب والجرح النرجسي الأيراني


حسن اسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 5078 - 2016 / 2 / 18 - 10:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عاش الفرس جرحاً نرجسياً جراء فتح بلادهم وفرض الأسلام عليهم بعد انهيار امبراطوريتهم الساسانية على يد العرب. هذه الأمبراطورية التي كانت واحدة من اعظم امبراطوريتين في العالم وقتذاك. وحيث يشكل القوميون الفرس ثقلاً كبيراً ومؤثراً في المجتمع الأيراني فان تأثيرهم يبدو جلياً في نظرة الفرد الأيراني الى العرب باعتبارهم "بدواً وآكلي جراد" على الرغم من انهم اقاموا الحضارة العربية الإسلامية وهي من اعظم الحضارات في تاريخ الانسانية. ولا غرابة في ذلك لمن يفهم سيكولوجيا القومية الفارسية بما عرف عنها من عنجهية وعناد وشعور مرضي بالتفوق فالمثقفون القوميون الفرس مازالوا يعتقدون بانهم لم يهزموا امام الأسكندر المقدوني وجيش الاغريق!!
لم ينكر العرب يوماً مساهمة الفرس في بناء الدولة والحضارة العربية الاسلامية لانه امر حدث. وكان العراق بشكل خاص ميداناً رحباً ابان الخلافة العباسية لعلماء الفرس ومثقفيهم وادبائهم حتى انهم كانوا يكتبون بعض مؤلفاتهم باللغة الفارسية بكل حرية. لكن الجرح النرجسي القومي ظل كامناَ عبر الأجيال وظل يشتغل حتى واتته الفرصة المناسبة بانهيار الامبراطورية العربية الاسلامية ليخترع الفرس مذهباً (او ديناً) جديداً وينقضون السنة النبوية مع بداية القرن السادس عشر حين فرض اسماعيل الصفوي المذهب الشيعي عن طريق العنف والقتل على ابناء جلدته، مستعيناً بالعقل الخرافي الديماغوجي لـ"فيلسوف" الدولة الصفوية ملا محمد باقر المجلسي الذي جمع "حكاياته" في اكثر من مائة مجلد في كتابه "بحار الانوار".
ولئن تم اندحار الامبراطورية الساسانية على يد الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب فان هذا الخليفة سيدفع الثمن غالياً في المنظومة الرمزية للعنصرية الفارسية فتحول هذا الخليفة العادل والحازم الذي كان يحظى بدعم واسناد من الأمام علي الى شخص مارق وعدو للامام علي!! ولا ندري كيف يسمح هؤلاء العنصريون لأنفسهم ان ينالوا من خليفة مّن عليهم بالاسلام وهم بذلك يعارضون علياً الذي يدّعون انه امامهم.
اننا نتساءل لماذا تركيز العداء على عمر بن الخطاب تحديداً؟ لانشك لحظة بان الجرح النرجسي القومي هو الذي يشتغل هنا، رغم ان هذا الخليفة كان حريصاً على الإسلام بشهادة الأمام علي وكان لاتأخذه في الحق لومة لائم، كما يقال، واذا ما قارنا سياسته بسياسة عثمان بن عفان ستكون لصالحه حتماً خاصة وانه تصدى لبني امية وعمل على تحجيمهم وكان ضحية لمؤامرتهم حين اغتيل من قبل احد العلوج الأيرانيين الذي ادخل الى المدينة بتدبير الأمويين لغرض قتله، وكان العلوج حينها ممنوعين من دخول المدينة. نقول ماذا يريدون من عمر وهو الذي وهبهم الاسلام بعد ان كانوا وثنيين يعبدون النار؟
لقد نجح الفكر العنصري الفارسي في سلسلة مساعيه للنيل من الخليفة العادل عمر بن الخطاب في خطف الامام علي وزجه في منظمة التشيع الصفوي فيما لم يكن هذا التشيع الا دخيلاً على الامام علي ومبادئه ورؤيته لأدارة الحكم في الدولة الاسلامية اذ انه بايع الشيخين حين وجدهما سائرين عموماً في نهج الاسلام. واختلف مع عثمان ـ دون ان يرفع لواء العداوة او الحرب ـ لانه تساهل مع ابناء عمومته بني امية الطامحين بخطف الدولة الاسلامية وتحويلها الى ملك عضوض كما حصل لاحقاً. كما رفض الخلافة حين عرضها عليه عمر شرط ان ينهج سيرة الشيخين حين رد بقوله (اجتهد برأيي) لأن علي بن ابي طالب كان اماماً اشتراكياً ولا يمكنه ان يميز بين الصحابة وباقي المسلمين او بين المسلمين وغير المسلمين في توزيع العطايا اذ تدفقت الغنائم على الدولة الاسلامية الفتية في زمن الفتوحات.
ان اهل مكة ادرى بشعابها. وهكذا نجد عالم الاجتماع الايراني علي شريعتي، الذي اغتاله السافاك، كيف تصدى لديماغوية التشيع الصفوي لانه لايمت بأي صلة للتشيع العلوي. وهو ما يثبت ان التشيع الصفوي يقوم على قاعدة سياسية قومية تعتمد براغماتية ـ ديماغوجية تسعى لنقض شرعية الدولة الاسلامية ومصادرتها لغرض اعادة بناء الأمبراطورية القومية الفارسية التي قوضّها العرب المسلمون .













عمر بن الخطاب والجرح النرجسي الأيراني
حسين قاسم
عاش الفرس جرحاً نرجسياً جراء فتح بلادهم وفرض الأسلام عليهم بعد انهيار امبراطوريتهم الساسانية على يد العرب. هذه الأمبراطورية التي كانت واحدة من اعظم امبراطوريتين في العالم وقتذاك. وحيث يشكل القوميون الفرس ثقلاً كبيراً ومؤثراً في المجتمع الأيراني فان تأثيرهم يبدو جلياً في نظرة الفرد الأيراني الى العرب باعتبارهم "بدواً وآكلي جراد" على الرغم من انهم اقاموا الحضارة العربية الإسلامية وهي من اعظم الحضارات في تاريخ الانسانية. ولا غرابة في ذلك لمن يفهم سيكولوجيا القومية الفارسية بما عرف عنها من عنجهية وعناد وشعور مرضي بالتفوق فالمثقفون القوميون الفرس مازالوا يعتقدون بانهم لم يهزموا امام الأسكندر المقدوني وجيش الاغريق!!
لم ينكر العرب يوماً مساهمة الفرس في بناء الدولة والحضارة العربية الاسلامية لانه امر حدث. وكان العراق بشكل خاص ميداناً رحباً ابان الخلافة العباسية لعلماء الفرس ومثقفيهم وادبائهم حتى انهم كانوا يكتبون بعض مؤلفاتهم باللغة الفارسية بكل حرية. لكن الجرح النرجسي القومي ظل كامناَ عبر الأجيال وظل يشتغل حتى واتته الفرصة المناسبة بانهيار الامبراطورية العربية الاسلامية ليخترع الفرس مذهباً (او ديناً) جديداً وينقضون السنة النبوية مع بداية القرن السادس عشر حين فرض اسماعيل الصفوي المذهب الشيعي عن طريق العنف والقتل على ابناء جلدته، مستعيناً بالعقل الخرافي الديماغوجي لـ"فيلسوف" الدولة الصفوية ملا محمد باقر المجلسي الذي جمع "حكاياته" في اكثر من مائة مجلد في كتابه "بحار الانوار".
ولئن تم اندحار الامبراطورية الساسانية على يد الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب فان هذا الخليفة سيدفع الثمن غالياً في المنظومة الرمزية للعنصرية الفارسية فتحول هذا الخليفة العادل والحازم الذي كان يحظى بدعم واسناد من الأمام علي الى شخص مارق وعدو للامام علي!! ولا ندري كيف يسمح هؤلاء العنصريون لأنفسهم ان ينالوا من خليفة مّن عليهم بالاسلام وهم بذلك يعارضون علياً الذي يدّعون انه امامهم.
اننا نتساءل لماذا تركيز العداء على عمر بن الخطاب تحديداً؟ لانشك لحظة بان الجرح النرجسي القومي هو الذي يشتغل هنا، رغم ان هذا الخليفة كان حريصاً على الإسلام بشهادة الأمام علي وكان لاتأخذه في الحق لومة لائم، كما يقال، واذا ما قارنا سياسته بسياسة عثمان بن عفان ستكون لصالحه حتماً خاصة وانه تصدى لبني امية وعمل على تحجيمهم وكان ضحية لمؤامرتهم حين اغتيل من قبل احد العلوج الأيرانيين الذي ادخل الى المدينة بتدبير الأمويين لغرض قتله، وكان العلوج حينها ممنوعين من دخول المدينة. نقول ماذا يريدون من عمر وهو الذي وهبهم الاسلام بعد ان كانوا وثنيين يعبدون النار؟
لقد نجح الفكر العنصري الفارسي في سلسلة مساعيه للنيل من الخليفة العادل عمر بن الخطاب في خطف الامام علي وزجه في منظمة التشيع الصفوي فيما لم يكن هذا التشيع الا دخيلاً على الامام علي ومبادئه ورؤيته لأدارة الحكم في الدولة الاسلامية اذ انه بايع الشيخين حين وجدهما سائرين عموماً في نهج الاسلام. واختلف مع عثمان ـ دون ان يرفع لواء العداوة او الحرب ـ لانه تساهل مع ابناء عمومته بني امية الطامحين بخطف الدولة الاسلامية وتحويلها الى ملك عضوض كما حصل لاحقاً. كما رفض الخلافة حين عرضها عليه عمر شرط ان ينهج سيرة الشيخين حين رد بقوله (اجتهد برأيي) لأن علي بن ابي طالب كان اماماً اشتراكياً ولا يمكنه ان يميز بين الصحابة وباقي المسلمين او بين المسلمين وغير المسلمين في توزيع العطايا اذ تدفقت الغنائم على الدولة الاسلامية الفتية في زمن الفتوحات.
ان اهل مكة ادرى بشعابها. وهكذا نجد عالم الاجتماع الايراني علي شريعتي، الذي اغتاله السافاك، كيف تصدى لديماغوية التشيع الصفوي لانه لايمت بأي صلة للتشيع العلوي. وهو ما يثبت ان التشيع الصفوي يقوم على قاعدة سياسية قومية تعتمد براغماتية ـ ديماغوجية تسعى لنقض شرعية الدولة الاسلامية ومصادرتها لغرض اعادة بناء الأمبراطورية القومية الفارسية التي قوضّها العرب المسلمون .











#حسن_اسماعيل (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدتان
- ما بعد الحداثة.. النخب تختبأ وراء الثقافة
- سعد جاسم يحتضن العالم بقبلة شاسعة !
- صلاح نيازي .. نوستالجيا حائرة بين الحنين والرثاء
- كتاب وأدباء من ذي قار يطالبون اتحاد الادباء العراقيين بنصرة ...
- الحرية للشاعر أبراهيم البهرزي !
- من كان خالد الامين ؟
- عصاب إلكتروني عراقي ,,سياسي ,,!
- العراق .. . ومشروع الدولة
- تعالوا نقرأ .. السينما النازية
- العراق ... وانعدام الأمن المائي
- كلام في المسكوت عليه محنة العراقيين ب (يسار الوسط )
- علي الوردي والتفكير الشعري
- في العراق - طبقة وسطى- تجهل مهماتها التاريخية !
- كاظم الحصيني ... وداعاً ايها المعلم !
- فاطمة المحسن : درس مظفر النواب
- قراءة في افكار نيولبرالي عراقي - الأستاذ حسن اسماعيل - العرا ...
- في مفهوم العلم الخلدوني


المزيد.....




- هل تعتبر واشنطن زيارة الرئيس الصيني للسعودية تحديًا مباشرًا؟ ...
- هل تعتبر واشنطن زيارة الرئيس الصيني للسعودية تحديًا مباشرًا؟ ...
- مركبة ناسا القمرية تعود نحو الأرض
- بلينكن يكشف أهداف واشنطن في أوكرانيا
- مخرج أمريكي يتحدث من السعودية عن سياسة خطيرة ينتهجها بايدن
- كندا تعلن تخصيص 11 مليون دولار لإزالة الألغام في أوكرانيا
- روسيا تكشف عن قنبلة يدوية مموّهة
- بوليانسكي: روسيا ستثير موضوع أطفال دونباس في جلسة مجلس الأمن ...
- آخر تطورات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وأصداؤها /06 ...
- عاجل | رويترز نقلا عن الشرطة الأفغانية: مقتل 5 أشخاص على الأ ...


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن اسماعيل - عمر بن الخطاب والجرح النرجسي الأيراني