أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن اسماعيل - العراق ... وانعدام الأمن المائي














المزيد.....

العراق ... وانعدام الأمن المائي


حسن اسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 4852 - 2015 / 6 / 30 - 13:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قام الكيان التاريخي للعراق أو بلاد ما بين النهرين ( ميزوبوتاميا )- كما تشيرالتسمية – على دجلة والفرات . وكان وادي الرافدين حاضنة لباكورة التجارب الحضارية البشرية . هذا مايجمع عليه المؤرخون وعلماء الأثار في العالم . وازدهرت خلال الحقب الحضارية التي تعاقبت على ارض مابين النهرين مختلف فنون الادارة والسياسة كما هي العلوم والأداب والفنون . ومازالت ملحمة جلجامش نصاً أدبياً يحظى بأهمية ثقافية عالمية .
نريد القول ان دجلة والفرات وهبتا الحياة وهيأتا الأرضية الملائمة لسكان هذه الأرض بأن يشرعوا بتأسيس حضارة , فالخصوبة التي اعطاها الفراتان غطت كل شي وشملت الحيوات الأقتصادية والأجتماعية والفكرية . وهكذا قامت على الأرض العراقية حضارات ودول هامة كالسومرية والبابلية والأشورية. هذا في حقب الأزدهار , أما في زمن الضعف والتفكك – كما نمر به اليوم – فقد كان العراق الخصب الثري مطمعاً للدول المجاورة والأمبراطوريات والدول الأستعمارية فيما بعد .
هذان النهران الخالدان يتعرضان , في العقود الاخيرة ,الى ما يهدد وجودهما وبالتالي وجود الكيان العراقي , فالنقص في مناسيب المياه بسبب سياسات دول الجوار واللامبالاة أدى الى هجرة اعداد كبيرة من سكان الريف وانقراض العديد من القرى جراء جفاف الاهوار وضفاف النهرين .
لعل الوضع العصيب الذي يعيشه العراق , خاصة في مواجهة الأرهاب السلفي الجهادي الذي دخل على خط الحرب الأهلية الطائفية جعل من أزمة المياه شبه منسية لكن هذا الامر لايمكن أن يستمر الى مالانهاية فالتهديد يزداد خطراً , كل يوم.
في التسعينات , قبل عشرين عاماً , بادر المفكر الراحل هادي العلوي – طاب ثراه – الى تشكيل منظمة تتصدى لهذا الامر سميت ( جمعية الدفاع عن الرافدين ) . وقد نجحت في اجتذاب المثقفين العراقيين – في المنفى طبعا – للقيام بمسؤوليتهم الوطنية والاخلاقية ونشطت بأطلاق حملة تثقيفية لتعريف الرأي العام بأزمة المياه في العراق . فما أحوجنا اليوم الى مثل ذلك ’ فمع ازدحام البلاد بمنظمات المجتمع المدني لم نجد واحدة تلتفت لهذا الأمر.
أن ازمة من هذا العيار الثقيل ( أنعدام الأمن المائي ) تهدد بحرب مياه , والعراق اليوم لايملك مثل هذه الخيارات . لذلك لابد من معالجة عقلانية تبدأ بتشكيل ( خلية أزمة ) تدرس القضية من كافة وجوهها وتتخذ الأجراءات المناسبة , راهنا – كأن يتم تدوير المياه قبل أن تذهب هدراً الى الخليج العربي - وتخطط لما يمكن القيام به في المستقبل .
حسن اسماعيل



#حسن_اسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلام في المسكوت عليه محنة العراقيين ب (يسار الوسط )
- علي الوردي والتفكير الشعري
- في العراق - طبقة وسطى- تجهل مهماتها التاريخية !
- كاظم الحصيني ... وداعاً ايها المعلم !
- فاطمة المحسن : درس مظفر النواب
- قراءة في افكار نيولبرالي عراقي - الأستاذ حسن اسماعيل - العرا ...
- في مفهوم العلم الخلدوني


المزيد.....




- حرفة النيون تتلاشى.. قابل آخر من يصنعها ولديه حرص على استمرا ...
- أعمدة الدخان تتصاعد في طهران لليوم الثاني على التوالي جراء ا ...
- حرب بلا تفويض؟ جدل متصاعد حول دوافع ترامب في الهجوم على إيرا ...
- تقرير يكشف -دور- بن سلمان ونتنياهو في قرار ترامب ضرب إيران
- ضربات إيرانية على الخليج.. هل تتجه الأزمة إلى مواجهة مباشرة؟ ...
- الآلاف يتجمعون في وسط طهران حدادا على علي خامنئي
- مضيق هرمز على صفيح ساخن.. هل تجرؤ إيران على إغلاق شريان النف ...
- عاجل | وكالة أنباء فارس عن مصدر عسكري: استخدام صواريخ فتاح 2 ...
- صورة جثمان خامنئي المتداولة مفبركة.. وهذه أدلة التزوير
- الهجوم على إيران.. أوروبا تتفرج منقسمة


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن اسماعيل - العراق ... وانعدام الأمن المائي