أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - أذيال رجال السلطة .














المزيد.....

أذيال رجال السلطة .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 5581 - 2017 / 7 / 14 - 14:48
المحور: الادب والفن
    


اتصل بي من مخيمٍ للاجئين ، سألته عن أحواله ...
تأفف كثيراً .... نفخ طويلاً ....
علمت أن الألم يعصره ، و بداخله الوجع يصرخ بشدةٍ .....

ترك كل مسببات الألم جانبا .
و بدأ يشرح بإسهابٍ عن أعظم علة مواجعه بالقول :
أرفض أن أعيش على طريقتهم ،
لا أسند أي طرفٍ ضد الآخر ،
فلا أجد لذاتي مكاناً عما يحدث من حولي ،
و لا يروقني ما يجرحون الآخرين بالظلم و القهر ، و سرقة إرادة العباد ...
توقف عن الكلام برهةً من هول ما يحدث في واقعه المأزوم .

غير أنه صب جام غضبه على كلب من كلاب أحد الأمراء ( حسب تعبيره ) بالقول :
كأشرس كلبٍ عقورٍ صعلوكٍ يعض الناس بكلماتٍ قاسيةٍ ، و إلحاق الأذى بهم ....
يشهر سلاح الغدر في وجهك لو اعترضت أساليبه الملتوية بفعل صنوف أسلحته التي صنعها من عقاقير سم العقارب و الأفاعي .

في إهانة العباد يتمادى ، و لمبادئ القانون و النظام يتلاعب ...
ذائقته الوضيعة منذ الصغر تفرض عليه ممارسة الأفعال المقززة ...
دخول المصحة النفسية أهون عليك من معاشرته لبرهةٍ من الوقت ...
كلما عاث فساداً ازداد شهرةً مشبعةً بسمعةٍ سيئة الصيت و بها يتلذذ .

ذاته مفقودةٌ حينما كان جنيناً و حتى اللحظة الراهنة ، و لا نية له في العثور عليها .
من يسكب كرامته على الأرض ، ليدعس عليها الذاهب و الآتي مقابل كسب أرخص شيءٍ على الإطلاق ،( بالطاعة لأميره ، أو الخضوع لأحد رجال السلطة ) لا يليق به العثور على ذاتٍ ليست له بالأصل .

منابع السعادة لديه هي عرقلة سير المبدعين بالاشتراك مع من على شاكلته ( و ما أكثرهم ) ، و وضع العثرات لإعاقة الحرية ، و منع الذهاب إلى فسحة الأحلام ، و فضاءات الحياة ... على اعتبار أنهم يرون ذلك فناً ككل الفنون ......

يشحذ نفسه الوضيعة كسيفٍ مسلطٍ على رقاب العقول النيرة في مجتمعٍ ركوديٍّ من فرط الجهل فيه الأوصال ترتجف ، و الثوابت الموروثة ناضجةٌ منذ آلاف السنين .....

لامعُ العقلِ للتخطيط في بتر الذمم النزيهة ،
و خياله خصبٌ في رسم خرائط الانتقام ...
لا يستسلم البتة إلا بعد أن ترمي له قطعاً من فتاة الخبز ، أو بضع عظامٍ ، حينها يكف عن النباح ، و يلوح بذيله لك على الرحب و السعة ، و علامات الرضى و الرضوخ تملأ وجهه اللاهث .....

ازدهر في منبع الرذيلة ، و في منبت السوء ترعرع ...
و من هنا ينبع الهوان الذي يعانيه هذا الصنف من الكلاب ، و ما ينم عن ذواتهم الرثة ...
ذاتٌ لا تنطق ، و لا تتحرك إلا لتحقيق شيءٍ لها أو مكسبٍ ، مهما كان الثمن باهظاً أو مكلفاً .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حنينٌ فيروزيٌّ جارفٌ .
- الأماكن تستحوزها الأرواح الحميدة .
- أردوغان يضع حجر أساس الدكتاتوية .
- صداقةٌ في مهب الريح .
- أرواحٌ تهدم ، فلا تعرف البناء .
- عيدٌ طمرته آلة الموت أسفل الركام .
- اللاجئُ أيام الدهر كلها عليه قليلٌ .
- هل قتل العباد إنجازٌ ، أم إحياؤهم ؟!
- عزفٌ على وترٍ شغوفٍ .
- عذراً أيها الوزير : لكم نزاهتكم ، و لنا مفسدتنا الكبرى .
- الاستفتاء حقٌ مشروعٌ ، و ليس خزياً و لا عاراً .
- إلى متى يستمر الوضع على هذا المنوال ؟!
- عن الحياة غائبون
- أحقابٌ همجيةٌ من الجهلِ .
- صوموا إن شئتم ، أو فَلّتَصْمُتوا.
- ضائعٌ أمله ، و منسيٌّ حلمها .
- صرخة فتاةٍ آلمها الغدر .
- البطالة في المخيمات آفةٌ تولد الآفات .
- كاليستوقراطيون بلا وميضٍ .
- نفوسٌ تخرُّ هابطةً


المزيد.....




- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...
- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)
- أبعد من هتلر وستالينغراد.. -الدحيح- يعرض الرواية الآسيوية لل ...
- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...
- سناء شعلان: الكلمة لا تواجه الصاروخ.. ومعظم مثقفينا انتهازيو ...
- -شاهدنا هذا الفيلم من قبل-.. وزير خارجية إيران يرد -ساخرا- ع ...
- مسرح غوركي للفنون يستضيف حفلا لأغاني وقصائد يسينين


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - أذيال رجال السلطة .