أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - نفوسٌ تخرُّ هابطةً














المزيد.....

نفوسٌ تخرُّ هابطةً


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 5519 - 2017 / 5 / 13 - 20:42
المحور: الادب والفن
    


هم ليسوا ملومين ، بل نحن ملومون حينما أسرفنا في الاعتماد عليهم .
و خطؤنا القاتل أن أجسادنا تعودت على ارتداء ثوب الاتكال .
و عقولنا باتت كوارس لعقولهم .
الاعتماد على الذات علينا ثقيلٌ ، و بنا لا يليقُ .

خيباتٌ تتراكم ، و سلسلةٌ من الإخفاقات لا تنتهي .
نزيفٌ هائلٌ من المآزق نتعثر بها ، و الأحلام تذهب أدراج الرياح .

نعشق الكفاح ، و العمل الشاق نتحمله ، لكن اعتمادنا عليهم بلغ منتهاه .
و من يدفع أكثر من اللاعبين يكون حليفه النجاح ، وعلى حساب خسارة الخصم ، شريطة أن تُعوَضَّ الخسارة من مكان آخر .

الاتكال وباءٌ خطيرٌ ، و مرضٌ مزمنٌ ، يبدو لنا في الوهلة الأولى أنه ثروةٌ نفيسةٌ ، لكنه في الختام زائلةٌ ، ولا ينتج سوى الندم .

إذا كان التواكل في المصالح الصغيرة كارثةً ، فكيف نقيس على هذا النحو ، لو كانت المصالح كبيرةً بحجم الوطن ، وتضم طموحاتِ شعبٍ بأسره ؟

خطورةٌ دائمةٌ نعايشها عندما يُفرضُ علينا اتجاهاً إجبارياً ، و لا خيار لنا سوى أن نسلكه .
و عند الضرورة لا نملك القرار في تغيير هذا المسار .

المصائب تتوالى ، و الهزائم تترى ، و النفوس تخر هابطةً ، و خنوعٌ في مد الرقاب للصفع ، ثم حرجٌ من دهس الأقدام .

الاستشارة لا تجدي نفعاً ، والرأي السديد مجهضٌ ، والكفاح مع ذوي المطامع والغايات عابثٌ .

رخاوة الظهر تستوجب التوكؤ للمساند القوية ، وطراوة البدن تفرض الإسناد للقلاع .
إلا أن الكارثة تحل حينما تكون المساند هزازةً ، والقلاع متحركةً .

خبرات الشعوب أثبتت أن شرارة التغيير تبدأ من الاعتماد على الذات ، وتجارب العظماء استخلصت أن بذرة نمو النجاح تكون بامتلاك القرار .
وأن في نتف اللحى رقيٌ ونبوغٌ واستنهاضٌ .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هربنا من الدب ، فوقعنا في الجب .
- هل المرأة ناكرةٌ للجميل ؟
- اللعنة ترقص على ضمائر بائعي الذمم
- الوطن أكبر من الجميع ، والأبقى
- الأول من أيار فضاءٌ متنفسٌ للبروليتاريا
- وصمة عارٍ على جبين الغرب قبل المملكة السعودية
- عثور أردوغان على مبتغاه بتغذية الماضي حلمٌ زائلٌ
- في تعلم فنون النسيان فاشلةٌ
- إخفاق الطفل وفشله مسؤولية الجميع
- نسائم مروج الماضي أغوتني
- أي إله أنت ؟!....وأي فريق منك مسنود ؟!
- راية أعاد النبض للقلب ، والروح للجسد
- فلنحرق بلهيبِ نارِ نوروزَ ضغائنَ القلوبِ ، وويلاتِ التشرزمِ
- التبعية الخارجية ، وسلطة العقل الجمعي تكبل قدراتنا الإبداعية
- و كأنه يتقصد ألا يخذل جبران خليل جبران
- إلى عشاق ليس لحبهم عيد
- ترامب جنون زمن مضطرب
- دفن اليراع ، و علا صوت الصمصام


المزيد.....




- منع -فنان العام في إسرائيل- من زيارة الأهرامات المصرية
- لأول مرة في تاريخها.. السينما الروسية تكسر احتكار هوليوود وت ...
- في مئويته.. بيت المدى يحتفي بتجربة نجيب المانع الأدبية(صور) ...
- ديزني تروّج لنظام عرض سينمائي جديد لمنافسة -آيماكس-
- مهرجان الدوحة السينمائي يختار 15 فيلما للمسابقة الدولية بينه ...
- ليوبيموفا: -النموذج الموحّد- يعزّز التعاون بين المتاحف الروس ...
- زوجة الفنان سامح حسين ترد على شائعات وفاته
- فنان مصري يعلن تعرضه للتهديد بـ-الدفن-
- ربع قرن على رحيل محمد زفزاف.. ماذا تبقى من ذاكرة شاعر الرواي ...
- الممثلة تولين البكري توثق تعرضها لـ-الضرب من سائق في دمشق-.. ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - نفوسٌ تخرُّ هابطةً