أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - و كأنه يتقصد ألا يخذل جبران خليل جبران














المزيد.....

و كأنه يتقصد ألا يخذل جبران خليل جبران


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 5441 - 2017 / 2 / 23 - 00:17
المحور: الادب والفن
    


أقبل شاكياً من لذة هرسته ، و عذوبة وكزته .
وساوس الحيرة شرقت بأفكاره ، و عواصف العواطف الهياجة غربتها .
أ بالعاطفة يقتدي ، أم بالعقل يهتدي ؟
تأتأ قائلاً : ( ماذا سيقول عني الناس لو أقدمت على هذا الفعل ؟ )

أزمة نفسية حادة تجرفه ، رغبة صادقة تهزه للإقدام على فعل عواقبه وخيمة - حسب اعتقاده - حتى و لو أنه شرعي المسلك .
كثيراً ما يراوده شعور بالمرصاد لقوانين جمعية عليه أن يهضمها .

فلأن الحياة مكسب و خسارة ، عليه استغلال فرصة ذهبية أتته على طبق من ذهب ، رغب اغتنامها لافتراس صيد ثمين .
لكن الوقت ضاق على الممكنات ، و اتخاذ القرار فات أوانها .
القرار فردي محض - أكثر حساسيةً ، و عليه أبلغ الأثر - لكنه يخص عدداً من الناس ، فيدخله في متاهة يعتقد أنها تسد عليه أبواب الخروج . انطلاقاً من مثالية مفرطة تدفع حلمه للإضمحلال ، فيستعبده القلق .

استغاثة لا تصلح ما أفسده غيره ، و لا تسترد ما هضمه المجتمع من حقه .
قوة عنيفة تحركه ، و طاقة هائلة توظفه لانجاز عمل يغير حياته .
أ يجابه المخاوف بشجاعة ، أم ينصاع لانتقادات الآخرين الذين رضاهم غاية لا تدرك ؟
لا بدائل مطروحة ، و لا حلول تناسب رغبته - مهما تدرج في الحلول - فالعواطف ما لا تتوافق غالباً مع المبادئ ، فتخالف العهود و المواثيق .

الجسد يتحطم ، و الفكر يتشتت ، و انشطار الروح يدفعه إلى الإحباط و الاكتئاب .
لا طاقة له بتغيير المقدمات ... و تبعاتها عاى كاهله ثقيلة كالجبال الراسيات ، مهما تفاعل مع غيره ، ليحمل عنه بعضاً من أثقاله ، فلا معطيات جديدة .

على يقين بأن الفرص قد تمر دون أن تعيد الكرة . فالترصد لافتراسها تتطلب الشجاعة و الإقدام ، فلم الإحجام إذاً ؟
و ناهيك عن خسارته الثانية بعد جولته الآولى .

-الجمود وأحادية الرأي والعناد مرهق جداً .
لا يحسم الأمر ، بل يبقيه معلقاً لعله يستلذ ويحتسي رحيق كأس عذب المذاق .
تبعاتها توبخه كوخز الشوكة ، بل حماقة منه ، لكنها جميلة من ألذ الحماقات .
يرى البطء الشديد مطلوباً فيرغب بعدم الحسم بمقدار ما يقع في خصام مروع مع العالم ، وإن لم يستطيع الاحتفاظ بها لمدة طويلة .

طرق عدية مسالكها ممهدة أمامه ، لكن مخارجها تضطهده بقيود تسري في أزقة النفس فتعذبه .

اختار طريقاً نهايته مؤلمة كي لا يخذل جبران خليل جبران ورأيه السديد حينما قال : (بعض الطرق نسلكها ونحن على يقين أنا نهايتها مؤلمة ، لسنا أغبياء ، لكن نحن بأمس الحاجة لسعادتها المؤقتة ).



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى عشاق ليس لحبهم عيد
- ترامب جنون زمن مضطرب
- دفن اليراع ، و علا صوت الصمصام


المزيد.....




- -فتح- تنتقد غياب التمثيل الفلسطيني وحضور إسرائيل في اجتماع - ...
- غفران طحان: لم أتخيل أن تصل روايتي لرفوف المكتبات السورية
- مقامات الهمذاني والحريري.. قصة فن أبهر الأدباء على امتداد أل ...
- الشيخ المقرئ جعفر هاشم.. -بصمة نابلس الصوتية-
- من بئر بدر لأدغال تشاد.. 3 رمضان يوم الفتوحات والتحولات الكب ...
- حكاية مسجد.. -محمد الأزرق- في السودان
- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...
- مسلسل -القيصر- يفتح ملف الذاكرة السياسية للفنانين ويثير انتق ...
- هوارد كارتر يروي لبي بي سي في مقطع نادر أسرار اللحظات الأولى ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - و كأنه يتقصد ألا يخذل جبران خليل جبران