أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - دفن اليراع ، و علا صوت الصمصام














المزيد.....

دفن اليراع ، و علا صوت الصمصام


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 5402 - 2017 / 1 / 14 - 19:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في خطوة راشدة موفقة ، و حكمة جليلة الأثر ، قال أمير الشعراء أحمد شوقي في عشرينيات القرن الماضي في قصيدته الشهيرة التي غنى بها محمد بن عبدالوهاب و مطلعها : ( إلام الخلف بينكم إلاما ، و هذي الضجة الكبرى علاما . و فيم يكيد بعضكم لبعض ، و تبدون العداوة و الخصاما . و أين الفوز ؟ لا مصر استقرت على حال ، و لا السودان داما ؟!(
أبيات في الجدل سامية ، و في الحكمة سامقة .... لم يخبو نور معانيها السامية ....
في طفولتنا كنا نسمع اسم زعيم وحيد ، و حزبه الأوحد .
أعوام مضت و الشعب متحد ملتف حول قائد أوحد لا سواه في كافة أجزاء كردستان .
و توجه سياسي واحد ، و لاشيء يعطل العمل الجاد ، و لا عوائق للمنافسة ، كل الجهود كانت تصب للاستثمار في سبيل القضية الكبرى .
غير أن الزمن لم يروق له ذلك ، فطاله الشح و لم يستمر ، انشطر الحزب من مخاض متعسر ، و ظهر زعيم آخر بولادة قيصرية ، و بمشرط منكوب ، و أنامل كيدية .
ثم تتالت الولادات القسرية للزعماء و القادة دون مبرر ، و تعددت الأحزاب . فكانت خلطة أوراق عجيبة ، و مواقف متقلبة متنافسة ، فعراقيل متعمدة على درب الوحدة و التكاتف .
مشروعات التعاضد تبخرت في فضاء الخلافات و لازالت وسط مكائد الدول العظمى .
لقاءات كثيرة جرت ، لكنها ازدادت تعقيداً ، و ظلت نتائجها حبراً على ورق ، و العلاقات باتت متواضعة ، أو شبه معدومة ، و عواصف النقمة تهب على مربع التوتر لتثير مشاكل عويصة .
يمتطي أحدهم على ظهر موجة عداء متعسف عار على مبدأ الأخوة .
و تسخير إعلامي شاذ رخيص يتجاوز حدود اللياقة ، فاستياء شعبي غاضب لمواقف مهزوزة ، و ضرب من النفاق السياسي ......
ظروف آنية تستدعي التفكير جدياً بتوحيد الطاقات العسكرية ، و تكاتف القوى البشرية الهائلة ، فضلاً عن مخزونات أرض يمكن أن تكون خصوبتها سلة غلال للمنطقة برمتها إن استثمرت ....
فإلام الخلف و الكيد و الخصام ؟! و أين الفوز و الانتصار ؟
فلا استقرار ولا دوام الأمان .
كيلا يذهب مجد الحكمة و موعظة القلم ، و لا يدفن اليراع ، أو يجف محابر المداد ، رجاؤنا من ذوي العقول و الفضل أعظم لاستثارة الهمم بالتحاور الجاد ، لتمتين أواصر الأخوة و التآلف .
فقد أسمعنا أمير الشعراء بصوته الأعمق في هذا السياق بقوله : ( دفن اليراع ، و غيب الصمصام ) .
نطقها شوقي في النكبات ، و نحن غارقون أيضاً في بحر الكربات ، و من صداع التشرذم ذقنا الأمرين ، و من سقم التشدد نعاني أهوال الفوضى و الجهل .
صمصامنا لم يطمر ، و لم يدفن البتة ، لكن يراع الحكمة مدفون تحت ثرى التعسف ، و بين أطباق التصدع مترهل .
هكذا حال شرقنا اللعين قادته مغامرون مزيفون ، و أبطال أثخنوا من كثرة الهزائم ، و تعثر مسارهم ، استفردوا بشعوبهم و قامروا بمصيرهم قتلاً و تشريداً .
في الفشل بارعون ، و في الإخفاق ناجحون .
وضعهم أنصارهم في خانة الأنبياء و كرستهم تصفيقاتهم في مصافي القيم النبيلة .
و بهتافات صاخبة ألهوهم بلا شركاء .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- حملة خاطفة ومكثّفة قد تستمر 3 أيام.. تفاصيل جديدة عن الخطة ا ...
- تشيلي: فيضانات سانتياغو تحول الشوارع إلى أنهار وكاست يعلن حا ...
- إحراق سيارات ونهب محال خلال احتجاجات مناهضة للهجرة في جنوب أ ...
- بحارة أمريكيون يلتقون عائلاتهم مع عودة حاملة الطائرات أبراها ...
- بعد مهمة بحرية استثنائية شاركت خلالها في حرب إيران.. -أبراها ...
- هجمات صاروخية حوثية على مطار الرياض تقتل 3 بينهم قائد طائرة ...
- حماس تراهن على -زوال إسرائيل- وتستعد لمواجهة جديدة.. تقرير ا ...
- السعودية تعلن إصابة طائرة ركاب ومقتل طيار في مطار الملك خالد ...
- قرار دولي مرتقب لإنهاء عصر -الثانية الكبيسة- واعتماد توقيت ع ...
- الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إ ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - دفن اليراع ، و علا صوت الصمصام