أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - ضائعٌ أمله ، و منسيٌّ حلمها .














المزيد.....

ضائعٌ أمله ، و منسيٌّ حلمها .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 5532 - 2017 / 5 / 26 - 22:30
المحور: الادب والفن
    


رغم أنه من الطراز الأول في الكلام ، لكنه اكتسب براعة الصمت منذ أن منحته حبها بجرعاتٍ خفيفةٍ ليطلب المزيد كطفلٍ متلهفٍ لامتلاك دميةٍ لايمل منها مهما لاعبها ، فتزداد رغبته في الحصول عليها .

تستعمل سحر روحها طُعْماً له ، فيستجيب في ارتباكٍ دائمٍ ، حينما تتأرجح بين الحزن و الفرح ، و يزيد بها انبهاراً .
بارعةٌ في فنون استيقاظ أحاسيسه أثناء حضورها المثير .
لنظراتها دورٌ مثيرٌ لفرز لعاب مشاعره ، و تشتُتُهُ الذهنيُّ يبلغ الذروة .
باتت تمتلك سطوة الإغراء و هو يتلذذ بانهمار دموعها ليستحم في مياهها الساخنة .

في عينيه بريق حيرةٍ محبطةٍ يعج الآفاق وجعاً و حسرةً ، و لا وجهة يولي وجهَهُ شطرها .
تركةٌ ثقيلةٌ على كاهلها ، و في عينيها ألمٌ يخفيها ، ولا مجال بتقليصه ، أو الشطب عليه .
إنه الرعب الذي يدمي الروح ، و ينهك الفكر .
حياتها منقسمةٌ بين ابتسامةٍ مريبةٍ ، و عتابٍ جميلٍ .
تبحث عن مسندٍ منه تمتطي صهوة الحياة ، و عزمٌ على فراقٍ يتخللها شوقٌ جارفٌ يغسل همومها .

يرى فيها جمالاً يغرق في تفاصيله، فوقع في حباله ، وبات من ضحاياه .
بغنجها تولع الغيرة في نفسه ، فيرنو إليها بنظراتٍ ضالةٍ جائعةٍ يرغب التهامها .
يتخطى عتبة الحب ، فيفقد السيطرة على نفسه من متعةٍ طويلةٍ إلى حد الجنون ، دون أن يبوح بشيءٍ .

واقعٌ عنيدٌ يسرق أحلامها العذراء ، فجذورها متأصلةٌ بأرض أعماقها ، و لا قوة بمقدورها أن تقتلعها ، فترسم على محياها ابتسامةً سرعان ما تزول و تتلاشى .
زمنٌ منحها الحزن ، لكنها تقصدت الاحتكام إلى العاطفة لينزف من صميمها الألم .
و في محراب أنفاسها تمارس طقوس خيبةٍ موجعةٍ ، و تراتيل غيرةٍ مدمنةٍ .
فتصافح الأحلام المنتحرة بأنامل تهذي مرتجفةً للتفنن في قضاء الوقت .

مشاغباته تسحرها متعةً و خفةَ روحٍ ، فتروي مقلتيها بهجةً و لطفاً ، و تسكب في أعماقها فرحاً نقياً كشمسٍ تمجُ ريقها .
و رغم كل التعاسة يتسابقان في التضحية لإسعاد بعضهما بسخاءٍ ، و بلا ثمنٍ .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صرخة فتاةٍ آلمها الغدر .
- البطالة في المخيمات آفةٌ تولد الآفات .
- كاليستوقراطيون بلا وميضٍ .
- نفوسٌ تخرُّ هابطةً
- هربنا من الدب ، فوقعنا في الجب .
- هل المرأة ناكرةٌ للجميل ؟
- اللعنة ترقص على ضمائر بائعي الذمم
- الوطن أكبر من الجميع ، والأبقى
- الأول من أيار فضاءٌ متنفسٌ للبروليتاريا
- وصمة عارٍ على جبين الغرب قبل المملكة السعودية
- عثور أردوغان على مبتغاه بتغذية الماضي حلمٌ زائلٌ
- في تعلم فنون النسيان فاشلةٌ
- إخفاق الطفل وفشله مسؤولية الجميع
- نسائم مروج الماضي أغوتني
- أي إله أنت ؟!....وأي فريق منك مسنود ؟!
- راية أعاد النبض للقلب ، والروح للجسد
- فلنحرق بلهيبِ نارِ نوروزَ ضغائنَ القلوبِ ، وويلاتِ التشرزمِ
- التبعية الخارجية ، وسلطة العقل الجمعي تكبل قدراتنا الإبداعية
- و كأنه يتقصد ألا يخذل جبران خليل جبران
- إلى عشاق ليس لحبهم عيد


المزيد.....




- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - ضائعٌ أمله ، و منسيٌّ حلمها .