أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - كاليستوقراطيون بلا وميضٍ .














المزيد.....

كاليستوقراطيون بلا وميضٍ .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 5521 - 2017 / 5 / 15 - 21:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذا هو عالمُ شرقنا المنبوذِ ، القوة فيها تنتصرُ على القانونِ ، والوحشيةُ على الإنسانية ، والوضاعةُ على النخوةِ .
رهاناتٌ يائسةٌ على الذي أُنيطً بهِ العملٌ ، والقولُ بأن الحمية الإنسانيةَ يقظةٌ في أعماقهِ ليس أكثر من محضِ هراءٍ ، أو أن النخوةَ تنزفُ من منابعِ نفسِ ذاك الإداريِّ ما هو إلا نكتةٌ سمجةٌ .
أما السعيُ لإزاحتهِ فلا جدوى منهُ ، ولا يجنى منهُ سوى تغيير الوجوهِ .

النور في سراديب آلامنا غائبٌ ، والإنسانيةُ من أناها ترتدُ احتجاجاً .
واقعٌ مخلوطٌ بجرعةٍ من فسادِ مسؤولٍ فاسقٍ ، ونفاقِ إداريٍّ مخادعٍ .
كاليستوقراطيونَ غير جديرينَ كخرقٍ باليةٍ لا يصلحونَ إلا لمسحِ أحذيةِ العابرين .
وبكثيرٍ من السطحيةِ يدغدغونَ مشاعر الشعوبِ بخطبٍ محبطةٍ ، وشعاراتٍ جوفاء بلا إشعاعٍ .

ذيولُ السلطةِ يصادرونَ جميعَ أوجه الحياةِ ، دونَ أن يثير لديهم الخجلُ .
وصمتٌ كريهٌ في حضرة بؤس المهمشينَ .
جهودٌ حثيثةٌ لاغتيالِ العقولِ النيرةِ ، وتقهقرٌ ثقافيٌ يسيرُ نحو الضمورِ فلا يسر الخاطر، باستثناءِ من يعملُ تحتَ رعايةِ جهاتٍ تصنعُ القرارَ ، فيمدحون الظواهرَ السيئةَ حينما يؤمرون بذلكَ .

تقاليدٌ مربكةٌ وأساطيرٌ في المعتقداتِ ، وسخاءٌ في التخلفِ ، ونضجٌ في الجهلِ ، فاستضافةٌ دائمةٌ لإرثٍ ممجوجٍ عفا عليهِ الزمن .
ثقافاتٌ مجبوبةٌ بطابعٍ مذهبيٍ وإثنيٍ عاقرٍ .
وضربٌ من الجنونِ لمغامراتِ المصابينَ بداءِ العظمةِ .
الأوطانُ في المعتقلاتِ مرهونةٌ ، ولا أملَ بإعادتها للوطنيينَ .
وفجواتٌ عميقةٌ بين البطونِ المتخمةِ وأخرى ضامرةٍ خاويةٍ ،
فملايينُ الدولاراتِ تتبخرُ عن سبقِ الإصرارِ .

زمنٌ معاييرهُ تقاسمُ النفوذِ بين قطبين أحدهما طائراتهُ تفرغُ قنابلها في أجسادِ الجموعِ ، والآخرُ يتلذَّذُ برؤيةِ أشلاء القتلى ، فيرفعُ الكؤوسَ في صحةِ ركامِ حطامِ المدنِ العارية .
وملتحونَ لطعمِ الحياةِ فاقدونَ ، بالأحزمةِ الناسفةِ ينطقونَ ، فعلى العبادِ جميعاً ناقمونَ ، وللحضاراتِ والرقيِ هادمونَ .
الدروبُ القويمةُ مغلقةٌ ، ولا سبيلَ إلا للسيرِ في دروبِ المكائدِ والضغائنِ.
فغدا عالمنا مدنساً باهتاً ، و للجمالِ فاقدٌ .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نفوسٌ تخرُّ هابطةً
- هربنا من الدب ، فوقعنا في الجب .
- هل المرأة ناكرةٌ للجميل ؟
- اللعنة ترقص على ضمائر بائعي الذمم
- الوطن أكبر من الجميع ، والأبقى
- الأول من أيار فضاءٌ متنفسٌ للبروليتاريا
- وصمة عارٍ على جبين الغرب قبل المملكة السعودية
- عثور أردوغان على مبتغاه بتغذية الماضي حلمٌ زائلٌ
- في تعلم فنون النسيان فاشلةٌ
- إخفاق الطفل وفشله مسؤولية الجميع
- نسائم مروج الماضي أغوتني
- أي إله أنت ؟!....وأي فريق منك مسنود ؟!
- راية أعاد النبض للقلب ، والروح للجسد
- فلنحرق بلهيبِ نارِ نوروزَ ضغائنَ القلوبِ ، وويلاتِ التشرزمِ
- التبعية الخارجية ، وسلطة العقل الجمعي تكبل قدراتنا الإبداعية
- و كأنه يتقصد ألا يخذل جبران خليل جبران
- إلى عشاق ليس لحبهم عيد
- ترامب جنون زمن مضطرب
- دفن اليراع ، و علا صوت الصمصام


المزيد.....




- -انتحل صفة ضابط شرطة-.. داخلية مصر تكشف تفاصيل ما فعله شخص ب ...
- أمطار بلا توقف في بريطانيا.. إنذار جديد لعالم يزداد رطوبة
- الحسكة.. رفع العلم السوري على مبنى المحافظة وتكليف مرشح قسد ...
- اسم يتحدى.. شقيق أبو عبيدة يطلق اسمه على مولوده الجديد
- عز وحلمي وفهمي.. نجوم الصف الأول يعودون إلى الإذاعة في رمضان ...
- دخان حرائق الغابات يقتل أكثر من 24 ألف أمريكي سنويا
- الجزائر تباشر إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية مع الإمارات
- لحظة تدخل مروحية وإنقاذ 3 شبان سقطوا في مياه متجمدة بأمريكا ...
- بحضور الشرع.. السعودية وسوريا توقعان -عقودا استراتيجية- في ع ...
- صافحهم ثم حذّرهم: ماذا تقول رسالة عراقجي إلى واشنطن؟


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - كاليستوقراطيون بلا وميضٍ .