أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - إلى متى يستمر الوضع على هذا المنوال ؟!














المزيد.....

إلى متى يستمر الوضع على هذا المنوال ؟!


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 5544 - 2017 / 6 / 7 - 21:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من مدارج السالكين في دروب السقوط و الهوان و الدناءة يستل سيف الحقد و الإجرام ، صاحب يدين آثمتين تمتدان لقتل الأمل و اغتيال الأحلام ، و إطفاء المصابيح التي تنير الفكر و الحياة .
يمضي متنكراً في شكلٍ آدميٍّ ليفتك بالعباد كفيروسٍ قاتلٍ و حشرةٍ سامةٍ .
يدعي الانتماء كاذباً لأية عقيدةٍ سياسيةٍ أو دينيةٍ - وحسبما تملي عليه المصالح – لتفريخ الوجه البائس للحياة بوسائل أشد فتكاً من سعير النار .

يبيع الذمة و الكرامة لقاء حفنة نقودٍ ، يفجر الفتن ، و يسرق الجهود لإبقاء الوضع على حالة القلق و العجز ، فعرقلة مسيرة الرقي و استنزاف جهود النماء و العدل .
يحاصر إرادة النفوس اليقظة للتصحيح و التغيير تحت الابتزاز و التهديد .
ينهب عرق الجبين لإيداعه في جيوب تجار الموت و الأزمات .
حضوره الطاغي في كل الزوايا لافتراس الأفكار قبل الأجساد ..... وحدها طينة الشر نفسه منها مجبولةٌ لإطفاء نوازع الخير ، و وأد الجدارة .

يتباهى بما أنجزه من فسادٍ ، و ما أحرزه من شرورٍ بحق غيره بكل عنفٍ و شراسةٍ لصالح صاحب النفوذ و السلطة ، لا سقف لطموحه الشرير و لا رسالة له في الحياة سوى أنه أداة بيد الأخير الذي به يهيمن و يحتكر ، فيصر على أن هذا العالم له و ليس لغيره ، و وحده هو المالك الفعلي .
و سواه ليس من حقه أن يمتلك حصةً أو رأياً .

يضع نفسه فوق المحاسبة والقانون من إرثٍ شرقيٍّ منبوذٍ لبث الرعب في النفوس ، لأن الخوف هو العامل الأبرز في صنع هذا الواقع المرير المكبل بأغلال التخلف و الجمود .
فبذا ليس غريباً من أن يلد كل وطنٍ من هذه الأوطان طاغيةً يرث الثروة و البذخ و السلطة و الجاه ، فيكتم الأنفاس ، و يلجم اللسان بالاعتماد على أمثاله .
فيقامر بالأرض و الشعب في مغامراتٍ جنونيةٍ لا تخلف وراءها إلا البشاعة و الويلات و الكوارث و الفقر و اليتم و الدمار .
حروبٌ عبثيةٌ لا أهداف وطنية و قومية لها ، و لا تخدم سوى قضايا مجهولة ، لأنهم أشعلوها بأوامر من أسيادهم الذين يملكون الحقائق وحدهم كما لديهم مفاتح الغيب لا يعلمها إلاهم . و هذا ما لا يستقيم مع المنطق و الحق بل جناية في حق الآخرين .

أهكذا تبنى الأوطان ، و يخلق المستقبل الأفضل و النهوض الذي ننشده في عالم الغد ؟! أو على هذه الشاكلة تستنبط الدروس من الماضي الذي هو مخزن دروسنا و إخفاقاتنا ، و مستودع التراكمات التي فيها تدرجت الحضارات البشرية ، و بها نغذي الحاضر و المستقبل ؟!
بما أن التغيير و التبدل هما شعار الحياة ... فهل الاكتفاء بتكرار القول ينفع لمواجهة جحيم الواقع ؟!



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الحياة غائبون
- أحقابٌ همجيةٌ من الجهلِ .
- صوموا إن شئتم ، أو فَلّتَصْمُتوا.
- ضائعٌ أمله ، و منسيٌّ حلمها .
- صرخة فتاةٍ آلمها الغدر .
- البطالة في المخيمات آفةٌ تولد الآفات .
- كاليستوقراطيون بلا وميضٍ .
- نفوسٌ تخرُّ هابطةً
- هربنا من الدب ، فوقعنا في الجب .
- هل المرأة ناكرةٌ للجميل ؟
- اللعنة ترقص على ضمائر بائعي الذمم
- الوطن أكبر من الجميع ، والأبقى
- الأول من أيار فضاءٌ متنفسٌ للبروليتاريا
- وصمة عارٍ على جبين الغرب قبل المملكة السعودية
- عثور أردوغان على مبتغاه بتغذية الماضي حلمٌ زائلٌ
- في تعلم فنون النسيان فاشلةٌ
- إخفاق الطفل وفشله مسؤولية الجميع
- نسائم مروج الماضي أغوتني
- أي إله أنت ؟!....وأي فريق منك مسنود ؟!
- راية أعاد النبض للقلب ، والروح للجسد


المزيد.....




- قرقاش يعلق على ثبات موقف الإمارات في اليمن والتطورات الأخيرة ...
- ترامب: صلاحياتي العالمية تحكمها قناعاتي الشخصية
- فانس يحض أوروبا على أخذ ترامب على محمل الجد بشأن غرينلاند
- بسبب زيارة -أرض الصومال-.. بيان مشترك يهاجم خطوة وزير خارجية ...
- ولي عهد إيران السابق يوجه رسالة لترامب بتعليق على مظاهرات ال ...
- حلب.. وقف لإطلاق النار تعلنه وزارة الدفاع السورية وتوجيه في ...
- ما هو التهاب العصب السابع وما هي طرق علاجه؟
- قتلى وحرائق في كييف وتحذيرات من هجمات روسية على مستوى البلاد ...
- قوات فدرالية تطلق النار على شخصين ببورتلاند بعد أحداث مينياب ...
- فصيل كولومبي متمرد يدعو لتشكيل -جبهة عظيمة- ضد أميركا


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - إلى متى يستمر الوضع على هذا المنوال ؟!