أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - أرواحٌ تهدم ، فلا تعرف البناء .














المزيد.....

أرواحٌ تهدم ، فلا تعرف البناء .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 5566 - 2017 / 6 / 29 - 22:33
المحور: الادب والفن
    


هل يستحق الإنسان أن يكون وحيداً ، غير سعيدٍ في حياته ، و ليس له أن يعيش رغباته الخاصة ؟! و أن تخونه ضربة غدرٍ لا يحتملها في حضن وطنٍ و في وضح النهار ؟!

كثيرون يفرطون في استخدام كل أنواع المتع و هم يحلقون عالياً في فضاءات عالم الأحلام الجميلة بكل أبعادها . و هم في غفلةٍ عن قانون سطوة جاذبية السلطة و المال .

الإنسان في بداية العمر يعرف كيف يمسك بالخيوط الأولى لنسج الأمنيات ، فهو يملك الأدوات اللازمة المخزونة في ذهنه للحبكة ، فيصنع حلماً على مقاسه ، و أخرى بحجم الوطن ، خارج رياح الواقع العاوية .
بعيداً عن قسوة السلطة البلطجية و نفوذ المال و الرياء و المفاخرة .

يعيش في فسحة ومضاتٍ روحيةٍ رائعةٍ ، و العالم كله لا يتسع إلا لأحلامه .
ينعش متخماً بالبهجة مبهور الأنفاس .
و حوله يبدو كل شيءٍ وثيراً دافئاً ،
الحسن يلتصق به ، و البهاء يغرقه .....

و سرعان ما ينقشع الغيوم ، و يخف ستار الضباب شفافاً .
فينكشف ثوب القوميِّ الوطنيِّ ،
و يسقط قناع تاجر الدين ، فيبدو للعيان كل مظاهر الأنانية و النفاق ، و الشيخوخة الفكرية و الفساد المتبرعم ...

هذه المظاهر كلها تنخر حلمه ، و تباغته عاصفةٌ عليه تنفجر ،
و يبدأ بالسقوط في أسفل هاويةٍ سحيقةٍ ،
و من دويِّ سقوطه تنتحر الزهور ، و ترتدي الورود السواد ، فتجف منابع عطورها .
بعد أن كان أناه حافزاً ، و ببريق الأمل مشتعلاً .
فتبدو الحياة أبشع من قدرته على الاحتمال ، و العالم يصبح تعساً مدنساً بالذاتية و الكراهية و الغش و الخداع .
و تصعق القشعريرة جسده ، فيستعصي عليه بلع الريق ......

يتمنى أن تنشق الأرض لتبتلعه ، احتجاجاً على ما يفعل السفهاء من أدعياء الوطنية المجبولين من طينة كل قبحٍ ، و مثلهم الملتحون ( خفافيش الليالي الحالكة ) .
الجميع مولعون بإثارة الضجيج ، و ممارسة أبشع مما يندى لها الجبين ، فينثرون في ربوع البلاد عويلاً و جوعاً و آلاماً ، لكسب الأضواء و السلطة و الجاه .....

و تصبح القضايا التي يموت الإنسان من أجلها حبيسة أسلاكٍ مسيجةٍ ، تواجه الإعدام ، أو تخفف إلى المؤبد ،
أما إطلاق السراح فمفتاحه في جعبة الزمن القادم إلى حين انكسار الأغلال .
فيخرج الحب برفقة الحرية و العدل طليقاً ، و الحلم يصبح واقعاً ، و الكون يبدو ربيعاً أزاهيره تغفو على ضفاف غنج عيني أنثى .
أسديتها تختلس منهما كحلاً ، و من حمرة خديها تكتسب لوناً أرجوانياً .
و في كل ركنٍ من أركان الوطن ينضح الجمال و الود المتدفق من شلال قلبٍ يتسع للجميع ، و من كل أرجائه يقصدونه .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيدٌ طمرته آلة الموت أسفل الركام .
- اللاجئُ أيام الدهر كلها عليه قليلٌ .
- هل قتل العباد إنجازٌ ، أم إحياؤهم ؟!
- عزفٌ على وترٍ شغوفٍ .
- عذراً أيها الوزير : لكم نزاهتكم ، و لنا مفسدتنا الكبرى .
- الاستفتاء حقٌ مشروعٌ ، و ليس خزياً و لا عاراً .
- إلى متى يستمر الوضع على هذا المنوال ؟!
- عن الحياة غائبون
- أحقابٌ همجيةٌ من الجهلِ .
- صوموا إن شئتم ، أو فَلّتَصْمُتوا.
- ضائعٌ أمله ، و منسيٌّ حلمها .
- صرخة فتاةٍ آلمها الغدر .
- البطالة في المخيمات آفةٌ تولد الآفات .
- كاليستوقراطيون بلا وميضٍ .
- نفوسٌ تخرُّ هابطةً
- هربنا من الدب ، فوقعنا في الجب .
- هل المرأة ناكرةٌ للجميل ؟
- اللعنة ترقص على ضمائر بائعي الذمم
- الوطن أكبر من الجميع ، والأبقى
- الأول من أيار فضاءٌ متنفسٌ للبروليتاريا


المزيد.....




- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - أرواحٌ تهدم ، فلا تعرف البناء .