أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - لحاف الأرصفة














المزيد.....

لحاف الأرصفة


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5407 - 2017 / 1 / 20 - 05:13
المحور: الادب والفن
    


لحاف الأرصفة

مثل عين خائنة
تآمرت مع عيون ظالمة
غضت النظر
عن تدني اللهفة الأخوية
من بادرة
أي نصرة جماعية
لأغاثة المظلوم
-
ونوهت وبكل دواعي الانحلال
إلى سقوط
الروح البشرية
في فخ الإعاقة
كإنسانية تأكل لحم البشر
وتنهش بعضعها بعضاً
وخاصة بعد تحطيم
يد المساعدة
والتي انسحبت
وتردت عن عدالة
أمس الحاجة
وكشفت النقاب
عن العهر الأخلاقي
السائد الآن
من العسرة
-
هكذا انكمشت أضلعي من الأسى
وأنا ألامس بألحاظي
الخارجة كسهام مصوبة
ومن كل اتجاه
لحدقات عيوني
الجاحظة
كزلة بصر
عن إطار
مدها للنظر
نحو هذا الجسد النحيل
لطفل صغير
ينام على الطوى
منكمشاً على بعضه
كأنما ألف عصا من التأمر
على سلب معدات حيويته
من لقمة كفاف
وجرعة ماء
قامت بجلده
حد الانهاك
-
وهو يشد لحاف الأرصفة
كي يواري وجع تلويه
-
مما حدا بهذا البلاط الأصم
و الذي يتداعى
كي يحضن هذا الوخز الأليم
للإنسانية جمعاء
في حفرة قذرة
-
وعندما تتأمله
وعن قرب
على وقع الصدمة
كانهيال صفعة شديدة
على خدك
ومن يد خفية
تركت هذا الأثر المؤلم
بإنكماش أضلعك
-
وتستوعب كم أنت مشارك بالجريمة
ولو لم تمسسها يدك
وتمتلئ بنحيب الاشمئزاز
وعن آخرك
وينكسر قلبك
من ضعضعة
وتدني روح إنسانيتك
كأبن عاق للبشرية
-
وفجأة يأخذك الإجهاش بالبكاء
وتجد نفسك تتجشأ
أنفاس الحياة
وكأنما تقضي نحبك

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حالة اشتباه
- كجثامين حية
- صحة توقعاتك
- غواية
- بعضاً من الشدو يصلح الحال
- ت-ع-ا-بير حرجة
- اعتدال
- وطن لا بديل عنه
- الأوضاع المهشمة للرأس
- وردة على الطريق
- خراب البيت العتيق
- ليال حالكة
- صرح شامخ
- شهادة على الشعر
- مفكرة مجند
- معترضة - أو بين قوسين
- حقيبة سفر
- الوطن للجميع
- الحرية
- وخشت


المزيد.....




-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - لحاف الأرصفة