أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - مفكرة مجند














المزيد.....

مفكرة مجند


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5389 - 2017 / 1 / 1 - 16:38
المحور: الادب والفن
    


مفكرة مجند

أنا مجند
أقف حرس على أماكن الاشتباك
تعرضت معداتي لقصف عنيف
على أعطابي
فتحطمت فوهة بندقيتي
بعدما أخطأت الهدف
بقنص رأس بشري
لم ترديه قتيلا على الفور
والمدفع الذي كان يحميني
افتقد شهيته للقصف
فصار يوزع إصاباته
حسب مزاجه
والمدفع الرشاش لا يستجيب
لسرعة الرشق بالنيران
وكانت أخر عربة مدرعة
تفتقد للحشوات المناسبة
لتقوية مفعولها
والخندق الذي عولنا عليه
ليحمينا من الرمي
انهار من كل جانب
حتى زادت طأطأتنا على أعقابنا
والحرب طالت بين كر وفر
وكثير من الجنود
ومن غير الذين استشهدوا
ذهبوا إلى المجهول
وأنا آخر الباقين على قيد النجاة
أرتب علم أبيض
مناسب للاستسلام
انتظر الأوامر
لأخرج من وكر عزلتي
ولو مكسور جناح
سرعة الاتصال بهاتف
سيدي الرائد
مخطوف اللون
أبعث بسلامي إلى والدتي
ووالدي وجدتي
وقولوا لوالدي أنني أضمد الجراح
وليعلم أخي علي
أنني لم أهرب إلى الأمام
وماما بوسي لي بنت خالتي الهام
وقليلها إذا استمريت على قيد الحياة
لتخطبيلي ياها من أبوها وأمها
مابدي أرجع على الفاضي
مت ميت موته
وأنا عم بحيا من أجلها
سلامي للجميع
وهلأ مالي فاضي
إلا لطأطئة صفارة الإنذار
بو ووو
سقطت قذيفة مزقته إرباً
خاطركم
ما في سلام
وفارقت والدته على أثر هذه المكالمة
الحياة
فسبقته بالدفن
وإلى اللقاء بالمقبرة

ولكن بعد أن يجمعوا الرفاة البشرية
من بين حطام
المعدات العسكرية
ويرسلوا الجثة
في عبوة نعش
ليصار إلى دفنه وفوراً
دون وداع
أو إلقاء نظر على الجثمان المهشم

لا أيها القوم
لم ننجب أولادنا لحرب
ولا وهبناهم لخلاف
نحن بشر
نحن ناس بسطاء
وعلى قد حالنا
انتهت اللعبة
كفاها ربك
رجاء
وداعاً للسلاح

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معترضة - أو بين قوسين
- حقيبة سفر
- الوطن للجميع
- الحرية
- وخشت
- مثل كل العصافير
- جواب مفحم
- العيش كما في مقبرة
- لقاء بالمنفى
- حرب بالوكالة
- أثر زائل
- دون مناسبة تذكر
- أطيافي الخرقاء
- الفجر الناهض
- ارتكاب جنح تحريض على العيش
- مثلك لا يأبه
- برعم بظر
- جدول الوقت
- الشدو المطارد
- تعابير صادمة


المزيد.....




- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - مفكرة مجند