أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - الشدو المطارد














المزيد.....

الشدو المطارد


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5358 - 2016 / 12 / 1 - 10:20
المحور: الادب والفن
    


الشدو المطارد

وماذا بقي لنا بعد
من وقفة هذا اليأس القاحل
غير صدى عابث
يناغي شدو
يطارد
أسماعنا المتواترة
ويفاجئ كل إصغاء متأثر
في مدى متزاحم
بالأصداء المدبرة
الضاجة بأسماعنا
والمعلقة على صنج واثب
يزلزل أركان ثباتنا المقلقل
على نابض ~ اشتداد
إقلاق راحة
-
و الطنين الخانع
الراجع القهقرى
فوق أسماعنا المطنبة
يحجم عن ضبط حدة انصاتنا
ويعكر صفونا المتنكر
في اكفهرار وجومنا
-
والخلو إلى النفس
يتردد عن سماع قرع الرنين الشاهد
على وقفة الانشداه المتمهلة
لنضل سبيلنا
--
ثمة موسيقى ضاجة في أصداغنا
تعزف أنغام مطولة
على بطء الهوينا المتداعية
في سلاسة قيادنا
-
وتفقد عزم عزفها
على ضرب طبول ~ عنت
وباختيار نوطات ~
لنوبات حزن ملتويه ~ العنق
وتحجم ألحانها
عن القرع
كصمت مطبق ~ مقلق
وتنهال كغصات ساكتة
ومن وراء كل عزوف وارد
عن إنصات متهالك
في فراغ انكماشنا
على عثرتنا
-
وهناك من يجمع غلال
الصدى الصاعد
في سلة أذهاننا الضيقة
عصفاً مجلجلاً
على أوتار ترنمنا
لإثارة خفقة قلوب
توارد خواطرنا
كمعاقري كؤوس ذكريات
مفخخة بوعورة ~ سقطات الثمالة
والتي كانت تدور في رؤوسنا
كاشتداد حالة ~ ضغط
من العض على أسناننا
-
لكن جمهور عريض
من مروجو الشجو
مما يهز كيان ~ قيعان النفوس
لتغص بالشهقات المتداعية
وهي تكاد تجهش ببكاء
دنو العاقبة
وضياع الأمل
وفي وقفات انشداه
على مفارق ذهول شارد
مما يعكر المزاج
-
وثمة رجال متخصصين
من الذين يحصدون
سنابل الصدح
وقبل أن تنضج
كحبات قلوب قاسية
لتلوك سمعتها
بخربشة النشاز
على غبش الألحاظ
الضيقة الحدقات
-
والآخرين جميعاً
يقرعون بمطرقة الضجيج
عنفة الصخب
حتى تخرج حدتنا
عن طورها
ومن حناجر غوغاء سافرة
-
وكل ثلة منهم
يلملمون بأنامل الوعي
هزات الشعور
مع لفيف يتجاذبون أطراف
حديث الأحاسيس
بلسان المشاعر
ومن أفواه
عواطف متلاثمة
شقت صدرها
عن إجاشة
ارهاصات رائحة غادية
في قلوب خالية
~~ من غل الوحشة ~~
حيث البشاشة
فغرت شفتيها
عن ابتسامات عافية جارية
وفي مضاجعة صحة مواتية
لإطلاق السراح العاجل
من أسر انقباضاتنا العاتية
و الذي كان يسحب لسعة
السوط اللاسع
من على جسد القشعريرة
ليسهل قيادنا
-
وثمة من يتنصت على سماع رنة
الفصيح المدوي
والذي كان يضج بأسماعنا المشنفة
ويطنب مشاعرنا المختلجة
ليكشف النقاب
عن معاني طرب مذهلة
ما تزال مخزونة في الباطن
-
وآه من هول هذا الدويّ
الذي يعمل
على الكشف عن حقيقة
خضوعنا التام ..لقلق
معلق على شفا هاوية
إيضاح مبهم
لمعنى غائب
لا يفصح عن المغزى الغامض
إلا بعد انفجار قنبلة الفحوى الداحضة
في صميمنا المرتجف
من الزلة
في هوة الباطن المتواري

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعابير صادمة
- وطن من طعان
- هذه هي
- مثل شامي
- اعتراف بالخطأ
- خفض جناح
- لا شيء يستحق الذكر
- التراشق بالنظر
- زفرات متناوبة
- زلة لسان
- رسالة حب
- علائم هزيمتي
- القبض العاري
- طيش
- عواطف مربكة
- الحلوى الخائنة
- تفاحة حواء من ثمر الجنة
- الإغواء المفرط
- مسرحية المهرجين
- مثل كل رعاة الأمل المنشود


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - الشدو المطارد