أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - مثل كل رعاة الأمل المنشود














المزيد.....

مثل كل رعاة الأمل المنشود


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5313 - 2016 / 10 / 13 - 19:44
المحور: الادب والفن
    


مثل كل رعاة الأمل المنشود

عندما يرفع الأفق رأسه
قمم ناهضة ~ نائية
مكللة بالثلوج
وهي تشيد صروح
أرفع ما يكون
للطبيعة الخلابة
-
والمدى يبسط كفيه
عن مراتع مذهلة
تبش في ثغرك
وأنت تقدم الثغور
وتؤخر الطواف
وتمنع الدخول
كحارس على فلاة الآخرين جميعاً
و تحشد جيوش الأوهام
وتدجج الحلكة
في تدافع هذا الاحتدام
على أن يتراجع للوراء
وتمنع النور عن سرقة ألحاظ
من إلقاء النظر
على مأثر ~
حصولك على البحبوحة
من حكايا وبطولات
كان يا ما كان
-
والنشرة الصدرية
كانت ممسكة بتلابيب الظلام
وعلى غير مايرام
-
وعند نهاية المطاف
وفي آخر محط نظر
تجمع عدد كبير جداً من الأنعام
في مراعي خصبة
طافحة .. بالنصر المعنوي
وعما يدور بالخلد
من غنائم مقبلة مدبرة
مع أرباح .. نية صافية
أو مشبوهة . لا يهم
-
يتقدمها قوافل أبل
و قطيع أغنام ضخم للغاية
وجمع غفير من الماعز
وقطعان كبيرة من البقر
تعد بموائد متصلة بالشهية الذاتية
تحوطها قرون ثيران مستدقه
من أخذ الحيطة
والحذر واجب
*
والذي بنفسه غضاضة
يبعث بعسس حماية احترازية
من شرطة بصيص
عيون متلصصة
على رحاب البرية الشاسعة
والتي تدور .. كحلقة مفرغة ..بأفقك
من غايات متراصة
ومقاصد متشابكة
لكي تحمي قطعانك المستأنسة
من مكر ذئاب متحفزة
أو هجمة ضباع شرسة
أو من جولات صيد
القطط الكبيرة
الجارية عنوة
مع سعار كلاب وحشية متأصلة
للسطو على بعض
من ثرائك الفاحش ~ والمجحف
بحق الفقير
-
وعند موارد المياه
حيث لا تضع بالحسبان
قطعانك السارحة
الوقوع في قبضة فك تماسيح
تنقض من تحت الماء
كي تلتقط فرائسها الظمأى بين فكيها
وببراثن وحشية متفردة
~~~
ناهيك عن الحشرات الضارة
الطائرة والزاحفة
من دبابير و نحل وعناكب
ومن لدغات عقارب
أو لسعات أفاعي
تحيك على جري الفحيح
المكائد المدسوسة
و بعقصه سريان السم الزعاف
والذي يجري بالخفاء
وينصب لهم كمائن منطوية
على غدرها
مما تعكر صفو
حصولك على الوفرة التامة
كراعي أنعام ~ نفوذ
على سرقة المال العام
مع تحصل نقود رائحة قادمة
في تذخير رصيدك
بالقوة المالية المفرطة
دون أي التباس
-
وأنت ترهص الحس
لسماع دبيب الوحشية
من هسيس طعن
بقلة الموارد
-
مما يسنح للبوح الذاتي
على أن يعمل
على قرع أجراس
الحدة المعنوية
التي تجاوزت لهفتك
المنطوية
وأنت تهب وفي حركة سريعة
لإنقاذ غنائمك
من لصوص الغفلة
ومن قطاع الطرق
ومن فرسان المرحلة المقبلة
وهم يحيكون لك
و لقطعانك المكائد
***
وأنت تحرص على أن يتوقف
اليقين المشاغب
عن أن يجفل رقصات
الحفيف اللطيف ..المغرد
من أن تستوقفه زوابع شاردة
في تهليل أغصان متمايلة
بعيدة عن توقعات
شدة حذر أناتك المتهاوية
وقد رطمت بدايتك
بنهاية أمرك
-
والطبيعة مشغولة
بترتيب حسن طلعتها
و قبح مظهرك
-
والعصفة القوية تستعرض
الأهواء الواجفة
بتصفيق حاد على أوراق الشجر
والجلجلة ترقص
كنشوة ظفر في وجدانك
المغالي
والمنعقد كبسمة شدة لهفة
ألف تحية معقودة
على أفواه القبل
لدورة ا لريح الشهية
*
و بخيالك المريض
والذي يوخز بالشك
ضمير البقية السارحة بالبرية
من قطعان
السطو على المال العام
ومن خداع الآخرين
و يردع مزاجك الرائق
عن إطالة أمد الشعور
بهذه الحيوية الانفعالية
التي وقعت ضحية
انضواء بالخلد الخائن
وسكنت مكنوناتك
كحدة منطوية
بين براثن لواعج حنكتك المتهالكة
أيها الضمير المتقاعس
*
وتوقفت عن تلبية حاجات ترفيهية
كي لا تحتفل بالنصر المعنوي
الذي حلمت به في براري خلدك
من مناقب استيلاؤك
على البحبوحة
وفي حصولك على الحيازة التصاعدية
التي ترمم أثرتك
و أنت تنعم بحرية
جدارة انطوائية
من جمع وحشد الصور الزاهية
من المظاهر المزيفة
للظهور اللائق
*
حتى تصل إلى تسوية مرضية
بينك وبين نفسك
من ضبطك تتجول
بين أحراش الوحشية
لتتصيد طرائد المكر المغالي
بشباك مهلهلة
و بسيوف غير مسلولة
ليقع خيالك المريض
موهناً
على صلابة رأسك
في معارك الاحتيال
على الظفر الكاذب
أيها النجم الصاعد
وفي مثل هذا الوقت الهابط

كمال تاجا ـــــــــ11 /5 /2014



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفقر المدقع
- ما يعجز عنه الكلام
- الساهي
- الهوية الوطنية
- ظلال مترجلة
- سمكة صدفة
- فأر تجارب
- الملثم
- نسمة حفيف
- وداعة الشهي
- مقايضة
- ملذاتنا العنيفة
- هتافات البصيص
- قاطع طريق
- سكان الخرائب
- قوس قزح
- ضيق أنفاس ذات اليد
- القديس المثالي
- دهاء مواظب
- لنشيد ظل


المزيد.....




- 8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد عقدة.دمنهو ...
- عصفور يوسف شاهين: قراءة في تمرد السينما على هزيمة حزيران وصر ...
- -محرقة آل مردوخ-.. كيف دمّر إمبراطور الإعلام كل ما أحب في سب ...
- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي
- إختلرنا لك:8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد ...
- من القاهرة التي لا تنام للجزائر المقاومة: كيف صنعت السينما و ...
- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - مثل كل رعاة الأمل المنشود