أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - لنشيد ظل














المزيد.....

لنشيد ظل


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5303 - 2016 / 10 / 3 - 13:28
المحور: الادب والفن
    


لنشيد ظل

ترى .. ماذا فعلنا لنشيد ظل
نتقي به حر الهجير
~~~ الذي كان يكوي فرائصنا
من وطء اللظى العنيف
لقيظ ~~ لا احتمالنا
-
وتركنا سياط زمهرير~
تمزق الأشرعة المنسدلة
عن سحب الخلو بالنفس
وتعمل على كبح جماحنا
كنفس حرى
تلتط
وفي موقد حر
حتى التقافز
من على سطح
من الصفيح الساخن
وعلى أحر من الجمر
لفك أسر انقباضاتنا الواهية
*
ترى .. ماذا أعددنا
من حبك حيل
لتجنب البرد القارس
ولدرء عواصف من الزمهرير
عن انكماش أضلعنا
مع صكصكة أسناننا
-
ونحن نبحث عن نسمة
من الهواء العليل
لنقي جلودنا
من الشواء باللظى الكاسر
*
وفي الشتاء تكومنا كحلقة
جثث مقرورة
حول كانون من جمر
كي يقينا من أوبئة الزمهرير
و من جوائح ارتعاد الفرائص
وأمراض اصطكاك الأسنان
وعلل تقصف الركب
وحتى نبدو
مسلوبيّ الإرادة
بلا حزم
حتى يهمد حراكنا
و بلا مواقف حاسمة
ونحن نرتعش من البرد
*
مع العلم بأننا زرعنا أشجاراً باسقة
وأخرجنا نباتاً طيباً
نسجنا منه لباساً مناسباً للطبيعة
من مشاعر عطور
وأحاسيس طيوب
و عواطف مفرطة من جذب
الأريج
وجمعه في باقات مفعمة
بالعبير
وفي كل موقع استنشاق
عما في في نفوسنا
من رقيق غوى
مع تدقيق بالنظر
حتى نضع بالاعتبار
رطوبة غضة
بين أجمات ياسمين
تنتج لنا الشذى النفيس
مع العبق المثير للشهية
وفي حسن نية
تبعث على الروية
لالتقاط أنفاس نزقنا
من براثن الحدة المنطوية
كنصلة رجفة منزوية
في عبابنا
*
ونصبنا عرائش زيزفون
لنجمع المزيد من الخمائل الوارفة الظلال
حتى نصنع لأنفسنا
أيكات جميلة
لجلسات هانئة
*
و رفعنا جدراناً عالية
و نصبنا أقواس قزح مخملية
حتى يستحم الفجر
بأكواب من رحيق
تمتعنا بمطلق السعادة
*
ولنشاهد وبأم العين
كيف كان ينسكب العبق
من كؤوس الطل
ليملأ أباريق من رحيق
ما يملأ نفوسنا بالنشوة الصرفة
*
ولنستحم في حمام من ندى
فاض بأن يلطف الجو ~
حتى يؤلف ما بيننا
*
لكننا في الشتاء اضطررنا
على تحطيم شجرة
وعلى ذبح غابة
من أجل أن نشعل الجذوة
كنار موقدة
ومن رائحة شوائه للطقس البارد
مددنا أكفاً حامية
لندفئ أضلعنا المنكمشة
*
والشجرة الظل تحترق
والنار تأتلق
و الجو يتوهج بألسنة الدفء اللذيذ
مما يساعد على فرد أضلعنا
من قبضة الانكماش الممسك
بتلابيب رجفتنا المنزوية
بين طعنات خلجاتنا
*
لكن نسمة عليلة ومن فم ربيع
يضحك مداعباً
حملت على أجنحتها المديدة
شظايا من عبق منثور
نزح عن تمايل غصن وردة
استحمت عند الفجر
في حمام طل
فكت إزار نشوتها
وتعرت براعم واثبة
وعطور سارحة
وبطلات مشغوفة بحسنها
وأطلقت العنان لمجاميع سحرها
تبحث عن أنوف نائمة
لتوقظها من سباتها الشتوي
*
ومرة أخرى يستفيض
هدوء السكينة
ويستنشق النسيم الرائع
زلة الهوادة الراجعة
عن سحر الطبيعة الرائعة
والمتخفية تحت جناح خميلة
سكنت إليها طرائد نبساتنا
المدونة على ألسنة
زقزقة العبير المذهل
مع زلات لسان
من شدو الهديل
مع رفرفة أجنحة طيور
تعمل على خطب ود
مهجة مضرجة بالوضاءة الرافلة
بثياب الشفافية
وهي تحط كالنشوة الجذلة
فوق زغب أعشاشها
-
وتركت عصا البراءة
تهش قطيع النشوة
ليرعى فوق أهداب
أنظارنا الممدودة
للاستمتاع ببهجة الحياة
و بخلو أفئدتنا ومن كل غل
كقاطفي ثمرات~
لذة صرفة
وكجامعي محاصيل النزوة
لصرفها كلثمة
على خد الشهية
حتى ندرك أخيراً
ماذا تفعل النسمة الساجدة
للجو الخالي
من فرد شمائل
تمتعنا بهوادة
منتهى السعادة
في نيل الأرب

كمال تاجا ـــــ 12 /9 /2013



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم تنتظرني الغابة
- أحراشي كثيفة للغاية
- عبق الظل
- نيل الوطر
- وشاح حريري
- الزهور الشاردة
- تعالوا نتبادل معدات الود
- ذات صباح
- للفرج مفتاح ضائع
- ساريةُ القِفار
- بصيرةُ القطوفِ الدّانية
- لص الخصوصية
- نيران صديقة
- التلمظ الحارق
- صدمة المعاصرة
- العاطفة المستدامة
- نشر قصائد شعر
- ابن زقااق الشمس
- قصائد شعر


المزيد.....




- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - لنشيد ظل