أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - لم تنتظرني الغابة














المزيد.....

لم تنتظرني الغابة


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5302 - 2016 / 10 / 2 - 18:13
المحور: الادب والفن
    


لم تنتظرني الغابة

لا .. لم تنتظرني الغابة
بين أفياء كآبتها الكثيفة
لأتطلع من وجهة نظر
خمائلها الوارفة الظلال
على وحشتي الكامنة
فوق حشرجة ..
ضيق صدري
وتقطع أنفاسي
-
ولا -- لم تترك لي فرصة
إلا -- نضوب ماء الوجه
من على خلع براقع
حمرة الخد
في رابعة النهار
لاختلاجات حادة
من التوتر
وتحت وهج الشمس الحارقة
كهزات انفعالات متوارية
إلا بالمواجهة الحاقدة
مع المجهول الموارب
في مصارعة غيلان
غير معهودة
تغيب الصواب
-
وتحت مظلة
مواجهة تنانين
متجردة من هيئاتها
كذعر مكشر
عن أنياب أفتراضية
تنهش فينا
كتوبيخ متواصل
من الاشمئزاز الحيادي
على صرف مخزون الحياء المتواري
من محفظتي الشخصية
-
و من مزاولة الحنين العاصف
في الغربة
وعلى شكل نشب براثن شراسة
غير مكافئه
لصكه أسنان ملتوية الحنك
-
إلا من زمجرة وحشية تعوي
بتضاريس خوائي
صرخات يأس مدوية
-
ثمة وحوش مفترسة
لا نعهدها
تدب الذعر
في سهوب خلدي
وفوق وهاد باطني
وتقطع سبل تضاريس
مس الصميم
العصية على الدحض
حتى أرتب دوافعي
من الوقاية الناجعة
من وحوش غرائزي
وارتعاد فرائصي
-
ولم أنتهز أي مهلة
من ضيق الوقت
لأن أتعلم كيف أضبط
صدى صراخ
زمجرتي الداخلية
لأخرج ذلك النباح الوحشي
الذي يعوي من أعماقي
-
وأنتم يا أصدقائي الغيلان
و يا أحبابي الأشباح
يا أخوة السراب
و يا أقرباء السدى
و يا أبناء عمومة الهراء
و يا ندماء شراب الهباء
و يا خلاني المنتشرين بالخلاء
لا تكونوا السبب في ضياع رشدي
-
ويا أيتها الظلال الممدودة
كخداع نظر
لا تنفروا الوليف الذي كان يشاركني
موائد المكوث
في كل خلوة مع نفسي
لتناول كأس اليأس
المحطم للنفس
وحدي
-
و أنت يا أيتها الأخيلة المترجلة
عن صهوة أحصنة الخيال
كفرسان مهانة
لهزائم استكانه
تجر أسلاب خزي
لا علاقة لها بزهو
لفخر متنصل
-
ويا أيتها الأوهام الماكرة
الراكضة في ميدان خلوي إلى نفسي
من الأطياف الدائرة
في أحراش باطني
كتكشيرة
-
ولكل الأجناس
من الحيرة
الناجين للتو من عقص
أشواك ضميري
وطعن وساوسي
التي كانت تلوح
كذعر الوجس المخيف
الذي ترتعد له فرائصي ..
من الهلع الوطني
-
وأنا في كل موضع شك
أكابد غصة
الحنين المتقاعس
-
و أقاسي من هجمة ..
الضغينة الكيدية
دون بغضاء
تودي إلى كراهية
-
مع وحشتي المتقاعسة
والتي كانت تطل عليّ
من بين أغصان عاطفتي الشائكة
بتجهم حنق محرج
تكاد تفترسني
في مواجهة قسمات .. توبيخ
وسحنات تأنيب ..
و تجهم ردع واعظ
لسقطاتهم المريعة
كوقود دموي للحرب
-
وأنا أواجه فنجرة دموعي
مع جحظ عيناي
والتي كانت تحيط بالمكائد
في كل محاولة
لنزوعي لشاطئ البر
لسلامة غير ضامنة
لنزواتي المرعبة
-
و على وقع إنصاتي الواجف
من سماع زمجرة زئير حاقد
لوحوش غرائز متضورة
من جوع الانهماك
الممتطي صهوتي
كفارس متخاذل
والمضر بصحة
شفاء عافيتي
-
و أتلقى بلمسة إحساسي العاري
الوهن الضاغط
من جلبة دوّي طقطقة أنيابهم
وبزفة صهيل شحذ براثنهم
في كل محاولة عابثة
للنيل منيّ
-
أم أن كل هوى يتمسك
بحبال ودي
على أغصان مهلهلة ضعيفة
قابلة للكسر .
وعلى شكل حطام تقاعسي
مثل مهجة محطمة
تتهاوى
بانتظار سقوطي المخزي
في معارك
أخذ زمام منتهية الصلاحية
-
وما توقف الغدير
عن عزف ألحان صليلة
أمام رشفة ظمآى
ملأت جوفي
-
وأنا إلى الآن لا أعرف .. كيف أهتدي
و لا-- أدري كيف .. أضل سبيلي
و لا -- لماذا أسرف باستهلاك
هذه النوايا الضحلة .. المعكرة للمزاج
ومن إنشاد كل أمل ضعيف
أرقع به أثواب رغبتي
وانصياعي
لحزمكم أمري
في كل معارك دحري
-
وأعول على حسن تصرف
الرجاء العنيف
كي تزوغ هذه الرفوف المهاجمة
التي تحط فوق أسنة
حراب أهدابي
وعلى أطراف
ديق رموشي
حتى تتكسر أنظاري
ويفل عزمي المتباري
وينال مني وهني العاري
في قفزة نهشة
قضمه حيوانية
تقتات أغوار صميمي
حتى آخر ضيق نفس
رضوخ متقاعس
-
ولتقضي بنهشتها الفاجرة
على ما تبقى من غوائل الصميم
و هي تهتك أساريري السيئة الخلط
حتى تنال من مخزون حيويتي الدائمة .
من الغرق الحتمي
في لجة اللامعقول
نحو كل سافلة وحضيض

كمال تاجا ــــــــــ7 /2 /2014



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحراشي كثيفة للغاية
- عبق الظل
- نيل الوطر
- وشاح حريري
- الزهور الشاردة
- تعالوا نتبادل معدات الود
- ذات صباح
- للفرج مفتاح ضائع
- ساريةُ القِفار
- بصيرةُ القطوفِ الدّانية
- لص الخصوصية
- نيران صديقة
- التلمظ الحارق
- صدمة المعاصرة
- العاطفة المستدامة
- نشر قصائد شعر
- ابن زقااق الشمس
- قصائد شعر


المزيد.....




- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - لم تنتظرني الغابة