أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - نيران صديقة














المزيد.....

نيران صديقة


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5291 - 2016 / 9 / 21 - 16:43
المحور: الادب والفن
    


نيران صديقة

سقطت من على هدبي
جمرات حرى
لدموع
لم أعهدها من قبل
كانفجار عبوة ساخنة
تحت جفوني
-
وتحرقت وجنتيّ
كلهيب قنبلة وجلة
في أتون يتمزق
بنيران صديقة ~~~
~~~ و يلتط منها جفني
على دك بر الشام
بالقنابل العنقودية
وبالقذائف الفسفورية
وبالنابلم الحارق
وبكل أنواع الأسلحة المحرمة دولياً
-
الدماء مسالة على مذابح أوابدها
كقنص حمائم سلام
سقطت في كل مكان
غير مناسب
لبناء أعشاشها
-
كسل سكاكين تنشب نصلتها
بألحاظ نظر
فقد الحيلة
على ارتكاب فظائع مربكة
من أخ يطلق النار
على شقيقه
ويردي أقرب أقربائه
قتيلاً
ويضحي بفلذات أكباده
في معمعة هذا الهلاك الدائر
-
والضحايا أشلاء ممزقة
بين خفقات قلوب
أمهات ثكلى
فقدت بصرها من النحيب
على القبور
حتى أضحى الوطن كله
خيمة عزاء
والناس جميعاً
أضحوا مشروع شهداء
ببارودة قناص
أو بعبوة ناسفة زرعت على الطريق
والجميع رهينة غارة مفاجئة
أو رصاصة طائشة
والمواطن جثمان يتحرك
سعياً للسقوط ضحية
بين أرجل الهمجية
-
والعالم يتحسر
على ذبح المدنية
ومن رقبة روادها الأوائل
-
يتحاربون بحراب صدئة
قديمة العهد
لتمزيق وبأنياب الوحشية
عظمة كلب
-
و يتلاحمون بسكاكين
غير سالكة لهزيمة الضد
وليس لها تأثير على قهر العدو
ولا علاقة لها بالتنكيل
بالخصم الشريك بالحرب
ولا تجدي نفعاً إلا بسفك دم
الجار القريب
والمواطن الأعزل
-
وعاجزة عن أن تسلك بالحرب
في مواجهة الصراع
كالند للند
لذلك تترك طعنات غير سالكة للود
في جسد الصديق الوفي
بجراح يمكن تضميدها
وبإصابات طفيفة
لا بد من السكوت عنها
-
وأنا المواطن الشريف
والذي أصابتني دون أن أدري
وعكة
ذبحة صدر
صدمة أخوية
من توقف نبضات القلب
بشرايين اللحمة الأهلية
-
وعندما كان الربيع يرتدي
حللاً لزنابق شاهقة
ويتضمخ بالرياحين
ويفتش عن خميلة
ينصبها كأيكة ياسمين
لجلسة هانئة
في بساتين غوطة دمشق
-
ينتظر بفارغ الصبر
لم الشمل
و عودة كل حي
إلى مسقط رأسه
سالماً معافى
-
و ليرجع كل مهاجر
بالمنفى
إلى رحاب وطنه
-
لأن لزفزقة عصافير البشاشة
على انفراج قسماتنا
والتي تخفي ضحكات
ابتساماتها الشافية
خلف حفيف أوراق
رقصت طرباً
في امتطاء نسيم عليل
يجعل جحافل الشذى
تعبر فلاة من هوادة
وتجتاز جبال من إرادة
لتأسر ألبابنا
-
لنقع فوق ثرى أوطاننا
و في منتهى السعادة
كأخوة تراث
وأصحاب ريادة

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التلمظ الحارق
- صدمة المعاصرة
- العاطفة المستدامة
- نشر قصائد شعر
- ابن زقااق الشمس
- قصائد شعر


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - نيران صديقة