أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - نيل الوطر














المزيد.....

نيل الوطر


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5299 - 2016 / 9 / 29 - 14:07
المحور: الادب والفن
    


نيــل الـوطـر

عندما تبزغ الشمس
وتبصر النور فجأة
كشواظ حاد النظر
لتغلق عينيك المنكمشة
جراء ضربة رفش
أثار غبار محمل بأشواك
واخزة
على طرح نظرك
كضحية عمى
كف نظر

ومن ثم تدريجياً
تقلع ملاقط رمش عذب
وتنزع أغلال.. أهداب مشعثه
و ترفع ستارة الجفون الغلاظ
عن إلحاح مسيطر
من الركوب على أراجيح الكرى
بين إغماضة حلم
وفتح صفحة بصيرة

وتلقي بحجج اشتعال
ومضة البصيص
في تفتح ذهنك
على المزيد
من نيل الإرب
وعلى الكثير من
كبح المراس

وتضع نفسك موضع ريبة
وأنت تغوص بعميق مكنوناتك
كما لو أنك تركت ..لواعجك
تعذب جوارحك
من وقوعها
بشرك نوازعك

ومن ثم تجد طريقة ما
لعقد صلح
ووسيلة لفض خلاف
مهما حاولت تأجيل نهوضك الخامل

و ثمة جهد جهيد .. يجبرك
على ترك سريرك مشعثاً
مثل سريرتك الحالمة
والتي استفاقت للتو
كلعثمة منطوية

للباطن لغة أخرى
يتحدث بها
ومفردات سرد ..
حادة المزاج
لا يمكن فهم مدلولاتها
ولا البوح بها
وليس مسموحاً لنا
الإحاطة بكافة ترهات مناجاتها
تحتاج إلى لسان سليط
وفم مقبوض
وشفتيّ تكشيرة
لتشاطرك بالرأي
حتى تتداول معها أحاديث
الرواة الغلاة
والتي تجري من فم
إلى ثغر
ولا تصل إلى صريح العبارة

ثمة خواطر متعقبة
تضعها خلف ظهرك
وفي سلة مهملاتك
لا يباح بها إلى خل
ولا يتناولها نديم
حتى ينبئك بلغم
وقع أخبارها
من المرارة

وليس ثمة خطب ~ يجاهر
لينطق بلسان حالك
حيث الصميم يترجم نوازعه
رغبات منطوية
ويتفاعل عنك
في تبادل حيوية مفرطة
وعلى كسب رهان إضافي
ليفض رباط خلافات
لا تدري عنها أي شيء
ولا متى استولت على مقدرات ذهنك
ولا كيف حاصرت خلجات
امتثالك للأمر الواقع
الذي يضع حداً
لنزعة للخير ..
وللشر .. سواء
لانفعالاتك التي
ما تزال تميل للحدة

فتجد أن ما يتبعك
من خلو بالنفس فقط
ما هو إلا مجرد
تنفيس عن الشغب الحيوي
... وهو يطعن الصميم
طعنات متعاكسة

ولتفر من عتمة دهاليز الشك
والذي كانت تختبئ فيه
كوكر استحكام
للأنقضاض عليك
كل المفردات الصعبة
غير القابلة للدحض
والتي تسكن مخيلتك

وها أنت تجر أذيال
نهوضك المنكمش
هزائم متفاوتة الحدة
وتترنح وكأنما تترقب
أوان سقوطك
وتمد أيدي في الظلام الموضعي
لتتلمس و بمد يد خواطر .
ورطة تضعضعك
في ترنح خلدك
كأنما تبحث عن أشتاتك الممزقة
من نتف فرط حيوية
و بالكاد تتلمس دربك
وتحتار بينك
وبين ظلك
الساقط إلى جنبك

وتكاد تعي ما يتبعك
من خيال مارد
لا يطاله حدسك

ثمة أهواء مسدودة الصدى
كأنفاس راجعة القهقرى
تسد فوهة نفسك

وحتى لا تنسى من أن هناك
في فردوس
وجهات نظرك
ابتسامة طافية
لمرضاة نفس أتية لاريب

وهناك جمع غفير
من شبهات
عارية عن الصحة
تتلقف ترنحك المتفاعل
بالفراغ المعنوي
كارتداد يميل
إلى صحة توقعاتك

وتتفتل من حولك
تحاول أن تجد من يلقي أليك
أطواق نجاة تحذيرية
مهما حدقت لا يمكن أن تكتشف سرها
مع أن طابعها يعول
على ملامحها الرائعة
الساكنة وجهات نظرك
كي لا تغادر انطباعاتك المتوارية

و بالكاد توقن من أن هناك سبباً ما
لا نعرفه .. وبشكل أكيد
ومع ذلك نصرف الكثير
من البوح الذاتي
لنتفاعل معه

مثل كل خاطرة عبرت
تسعى لأن تحطم صخرة
الصلف العبثي
الرابض فوق تفاعلك المستميت
بالدفاع عن نفسك

ثمة أناة عظيمة
ما تزال تنتظر عودة
ما يطريها
من انطباع
لفرط حيوية حدسك

وكي لا تنسى من أن تفتح لها
صنبور فيض
لإرواء غليل
سعة صدرك

وأنت في كل نقلة جادة
تشرئب أكثر
وتملأ سعة نفسك
بأكاليل ظفر
من نيل الوطر

وإن هذه العوائق والعقبات
من الوساوس المحفوفة بالخطر
من أجلك
وهي على أتم الاستعداد
لأن تتبعك
حتى في أوقات
خلوك إلى نفسك

مما يضطرك
لأن تفتح فم التكشيرة
بملعقة الأخذ عنوة

وأن تنشب بالشوكة
عضة اصطكاك الأسنان

وأن تحز بالسكين
كل قطع بات
لتقشر ما يدور بخلدك
من ارهاصات

وتلقي بالمذاق الفاعل
في سيلان جوفك
الذي يتلمظ
تحت لسان حالك

مع طرح كل فضلات
الملمات
وبأرجوحة تقلب
حادة المزاج
لدرء الخطر
عن ثبات وضعك
على نابض متأرجح
ما يلبث أن يزيد
من فرص تقلقلك
مما يهز الكيان
وفي كل أوضاع التي
سكنت إليها نفسك

12 /5 /2014



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وشاح حريري
- الزهور الشاردة
- تعالوا نتبادل معدات الود
- ذات صباح
- للفرج مفتاح ضائع
- ساريةُ القِفار
- بصيرةُ القطوفِ الدّانية
- لص الخصوصية
- نيران صديقة
- التلمظ الحارق
- صدمة المعاصرة
- العاطفة المستدامة
- نشر قصائد شعر
- ابن زقااق الشمس
- قصائد شعر


المزيد.....




- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...
- -المنتقمون: نهاية اللعبة- يستعيد صدارة شباك التذاكر العالمي ...
- أسرار قرن ونصف تكشفها أعمال ترميم -ألفية روسيا- في كرملين نو ...
- سبعة كتّاب عرب بينهم ثلاثة سوريين في بورصة التكهنات بنوبل لل ...
- رصد 308.3 مليار روبل للثقافة والسينما في الموازنة الروسية 20 ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - نيل الوطر