أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - بصيرةُ القطوفِ الدّانية














المزيد.....

بصيرةُ القطوفِ الدّانية


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5296 - 2016 / 9 / 26 - 10:34
المحور: الادب والفن
    


بصيرةُ القطوفِ الدّانية

معَ أنّه لاتزالُ هناك مواسمُ خيرٍ
مُقْبِلةٌ مُدْبِرة معاً
ومواعيد قطاف تجري
كتنوع محاصيل
في خصوبةِ تُربةِ كُلٍّ مِنّا
حسب إروائنا لبذار شهيتنا
حتى تنهض براعم مطامحنا
بغلال جود
غنية عن الوصف
في محصلة اجتهادنا
-
وهناك حقلٌ بهيجٌ منَ التَّيسير
تنبتُ فيه زهورُ مُنىً
مُتبرِّجةٌ
بتلوينات
من تباشير فرد عقدة
جبيبنا
تخرجُ مِنْ أكمامِها
براعمُ غضة فتيّةٌ
كآمال خصوصية
من التّأثيرِ الشّاهدِ
على قطافِنا اللذيذ
من التّلمُّظِ
المثير للشَّهيّة
-
ولِنجنيَ منها ثمارَ
بهجةٍ يانعة
ومن حقول خصبة
زرعنا فيها أعنابا ونخيلا
و تينا وزيتونا
لتعدنا بمنافع جمة
مِنْ أجود المحاصيل
لإملاء جوف نهمِنا
-
وعندها مفرداتٌ غنيّةٌ
عنِ التّعبير
لِدفعِنا قُدُماً
في رفع مستوى الإدراك
الكامن فينا
معاني وارفة
*
ولديها قوة دافعة
لنبحر في خضم انهماكنا
سواريَ شاهقةً
لقلوعٍ مُوافقة تسري
فوق مراكب متهادية
على مَتْنِ رياح نزقة
تلوح
وبكُلِّ صفقةِ ريحٍ مواتية
لجلب محاصيلِ ظفَرِنا
إلى بيادر امتناننا
-
و عندها مقدرةٌ فائقة
على توليفِ الصّورةِ الحقّة
لتوضيحِ مغزى فرحِنا
ولمُعايرةِ السقوط بمغطس
إرجوحة أحزاننا
في كل فشل زريع
-
و عندها الكثير من الصراحة المطلقة
لتوثيق آرائِنا
وهي تجري طيعة
جزلة ومقنعة
على شكلِ شروحٍ مُطوَّلةٍ
من إجادةِ التّعبير
عن نيلنا أربنا
-
ولكل ما يعمل على تحسُّنِ أحوالِ
نتاجنا من الفاكهة
التي تتلمظ في سلوكنا
وبتلون ذائقتنا
لتقويم رتم أداؤنا
كقاطفي غلال شهيتنا
من على أشجارنا المثمرة
-
و عندها حديثٌ طويلٌ عريض
عن تفاصيل جَنى مؤمَّلة
للحصول على متطلّباتِنا
العصية عن التحصيل
-
وكي لا نبذر الهباء
في تربة الخواء
لحصاد الهشيم
-
و نحن الذين نسعى
في تناولِ فاكهةِ التميّز
ومن قطاف الإبداع
لثمار النخبة
لجني خصال التفرد
من على أغصان تفانينا
للرفع من شأن انجازاتنا
ذات النوعية العالية
-
و في صقل مواهبنا
وفي وقتِها المناسبِ
منَ الإجادةِ
التي تدل على علو باعنا
للحصول على وسام الجدارة
و ميدالية التقدير
و من على منصات التتويج
-
ما يتيحُ لمطامحِنا
أنْ تُرتِّلَ
أعذبَ ألحان استردادِ الرَّوْعِ
و من براثنِ الأخْذِ عنوةً
للحصول على غنائم
لهفة انتصارنا
لحظة اعتدادنا بأنفسنا
و من إمساكنا ومن رقبة
صلابة
قوة إرادتنا
-
وبغتةُ -- البهجةِ تؤمُّ المكانَ
كوطء مباغت
لتزهوَ وقفةُ الوردةِ المُعبِّرة
على رقرقةِ صفاءِ
صفحةِ الانسجام
لتزجي أريجها
الواقف كشهقة
نثر عطر
على فم الأثير
وقبل أن ينطق بطيوبه
-
وتجلو الصورة
على ضوء لمعانِ ألوانِ
أمعانات الحقيقةِ الغائبة
الّتي تُعذِّبُ وجهَ المُعاناةِ
بالرّائحةِ الزّكيةِ للفَحوى
والمُعطَّرةِ بالبِشْرِ الهَنِيّ
-
وليطلق أسْرُ الاِنقباضاتِ
منْ قيدِ الإنكبابِ
الطّاردِ للهِنات
-
وبالتّصدي الّذي سيردّ
الرّدّ المُناسبَ
على الاِنكفاء للوراء
عند تَلقّي الصّدمة
-
لأنَّ الحرّيّة
هي مِنْ وضوحِ الرؤيا
ومن العودةِ إلى الصّواب
على سَوارٍ مُحلِّقة
من بلوغِ الأَرَب
ما يكفي لأن ترفعُ
من قدْرِ امكانياتنا صعداً
مهما تضاءلت
اندفاعاتنا من السحيق
-
ولها أيضاً ..
إطلالةٌ عاجلة
على كُلِّ وجْهاتِ نظرِ
العَتْقِ الآني
والمدججة بكل توقّعاتِ
إطلاقِ السّراحِ الفوريّ
مِنْ أجلِ أنْ يعدوَ الصّفحُ
عدوَهُ الحُرَّ في ميدانِ الأماني
-
والتوقع المتابع للحثيث
والذي يمر كدب الدبيب
من وراء جفن غفلتنا
يشتبكُ معَ اليقينِ
في تحقيق مَلذّاتٍ طليقةٍ
غايةٍ في الأهميّة
لكلِّ ما هو آتٍ
من طموحٍ بشريّ
و انجازاتٍ إنسانيّة
للرفع من قدرنا

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لص الخصوصية
- نيران صديقة
- التلمظ الحارق
- صدمة المعاصرة
- العاطفة المستدامة
- نشر قصائد شعر
- ابن زقااق الشمس
- قصائد شعر


المزيد.....




- بنيامين وود: كيف تعيد الأبوة صياغة علاقتنا بالأدب والقراءة؟ ...
- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - بصيرةُ القطوفِ الدّانية