أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - ضيق أنفاس ذات اليد














المزيد.....

ضيق أنفاس ذات اليد


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5304 - 2016 / 10 / 4 - 10:04
المحور: الادب والفن
    


ضيق أنفاس .. ذات اليد

استلقي على الفراش
نازلاً عن صهوة المساء
كما لو كنت محلقاً بالفضاء ~ الخارجي
-
وأهمد كخورة أنفاس متلاشية
في أغوار سحيقة
مع سقطات متلاحقة
تترك تخبطها يتلاطم
في خضم
زبد الحطام
-
وأنقلب رأساً على عقب
كفقاعة تنفقئ
دون تلاش
كتنفيس عن ضغوط متوارية
وأتملص قليلاً من الجهد الراكب
صهوة عاتقي
ناجياً بنفسي من حمل أعباء
تسم البدن
وبلا تنفس الصعداء
-
وأنكمش على عسرتي
خوفاً من انفجار عبوة أسى
وفي المكان غير المناسب
لأخذي حذري
-
وأتحول إلى شذرات ~ راجمة
لأخذ الحيطة
من جراء
-
محطماً مثل تاريخ
انتهاء الصلاحية
-
أشلح أنفاسي اللاهثة
زفرات متناوبة
وأفرد دقات قلبي المرهق
على سرير
رعشات متوارية
-
وأترك أعضائي المنهكة
تتخلص من أحمالها المربكة
و ألقي بكل عضو على حدة
دون روابط
ولا أرى داعياً لوصل يد
مع أي حركة مجدية
أو قدم مع خطوة مربكة
بعدما تفككت أضلاعي
فلت أمساكاتها
وفي كل أمكنة تضعضعها
-
وأتوه كفقاعة بالفراغ
وأتناثر كفوضى متهالكة
وعقل محشو هباء
بطاقة مخزونة
في بالون منتفخ بالهراء
الذي يتجرد من مصداقيته
و هو يترقب لحظة الانفجار
لفقدي صوابي
-
وما ألبث أن أنكمش كطلقة غاشمة
على عسرتي
وأحط ملء سعة المكان
كجمل ينخ وهو يبعبع
من خوار
لا علاقة له بالسفر بالمجهول
-
وانضغط ككيس حجارة ~
وهن يتمزق
بطاحونة رحى
تطحن ظهر كاهلها
بجلاميد بعضها بعضاً
*
أتمدد طول مد يداي ..
في دفع الهراء
أبعاداً شاسعة
-
وأرفس قدميّ ضارباً
بعرض الحائط
حجم الفراغ الخالي
و أكاد أن أذهب إلى آخر المطاف
*
وأدع أفكاري المحبطة
تجتر لغو
من سقط اللسان
مما يعجز عنه البيان
تعلكه كاللبان
في قرع طنين
لجرس غير متجاوب
مع دقات قلبي
-
وأخور مثل صفير هارب
أنفث دخان صفوي
لعبور أبراج خواء
وأبادل الطنين المجرد
بتجاعيد العودة إلى الوراء
*
ذلك لأن عندي
من سقط الأيدي
أمنيات تالفة
و سخط أحمق ضاغط
لأسافر معك يا مضي الوقت
حيثما تشاء الصدف
من ضيق ذات اليد
*
و أشقى في تعقب أنفاس متثاقلة
من تعكر صفو
تقلب المزاج
-
وتنكسر شوكتي شيئاً فشيئاً
لتتحطم كوهن
يهمد تلقائياً
مثل تحطم زجاج شفافية
ارتجاج عقل
دونما أدنى احتجاج
على هشاشة الأوضاع
-
ونفسي المحبطة
ترفع أدراج خلاء
ليس له فراغ
يشق الصدر
لتحتجز فيه خلجاتي المنطوية
في عبابي الضيق ~ الصدغ

كمال تاجا ـــــ 12 /2 /2014



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القديس المثالي
- دهاء مواظب
- لنشيد ظل
- لم تنتظرني الغابة
- أحراشي كثيفة للغاية
- عبق الظل
- نيل الوطر
- وشاح حريري
- الزهور الشاردة
- تعالوا نتبادل معدات الود
- ذات صباح
- للفرج مفتاح ضائع
- ساريةُ القِفار
- بصيرةُ القطوفِ الدّانية
- لص الخصوصية
- نيران صديقة
- التلمظ الحارق
- صدمة المعاصرة
- العاطفة المستدامة
- نشر قصائد شعر


المزيد.....




- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - ضيق أنفاس ذات اليد