أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - الحلوى الخائنة














المزيد.....

الحلوى الخائنة


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5316 - 2016 / 10 / 17 - 12:21
المحور: الادب والفن
    


الحلوى الخائنة

جلست فلول المساء العائدة
القرفصاء
على مائدة عشاء
إدلهمام الظلام
وتحت خيمة طمأنينة واهنة
-
و كانت الهوادة الراجلة
عن رجفة الارتباك
وامتعاضة التذمر
مع ارتعاد الفرائص
وكأنما انكشف أمر ارتعاشاتها
من خلع شفتيّ التكشيرة
عن سحنة المكر المتفاقم
وفي حالة تلبس
لهلع متنكر
تنحوا نحو هدوء متلصص
على تملص الخشية
من الحذرالواجب
وهي تمتعض
بين براثن وحشة كامنة
تلقي بشباكها
لتصطاد قلوب رواد الحانات
العابرين بالسر
إلى جلسة سمر
-
والليل أرخى سدوله
وترك زوايا النسيان
تغفل ذكر رجال
باعوا حياتهم
لشباك متقنة
توقع بهم منهمكين
على أسرة نساء
نسوا عناوينهم
مع إتراع كؤوس من الشراب
في صحبة غواني
تعرض مثال فاضح لجمال
مغاير لكل حسن موصوف
بلياقة وسامة
~~~
ويزوغ الغبش بالعيون
على قرع موسيقى صاخبة
-
والوضع العام
يستلقي على قفا
كبح جماح متذمر
يكتم الأنفاس
ويدع الحرقة التي ينشدها السكارى
من قذف جرعة النبيذ
في أجوافهم المحترقة
كطعن نصلة حادة
في حلقومهم الناشف
-
والهلع المرتبك
من وصلة الاختلاج
مع شدة الارتعاد
ينزع قناع التكشيرة
وأربطة الارتياب
عن شكوك تحرس النبض
لفك الارتباط
عن وصلة العنف الذاتي
الذي يعترينا
وهو يأخذنا
وفي منتهى الشدة
*
والمهجة الحرى
تنفر عبرات مجروحة
في إذابة حنين
ومضاجعة منكر
حتى أضحت النفس فريسة
وجد باهظ
أو ضحية هيام متنكر
*
وبدأت جحافل الأنس
من ندماء وكواعب
ومن خلان طالبي المتعة
بالتهام أطعمة
مسرات خافية عن الأعين
وحلوى خائنة
-
وانتشت فقاعات الحس العائمة
وبما يفوق الوصف
تولع مشاعر اختلاجات
وتدحرج أحاسيس رعدات
على سكة قشعريرة
فوق عربات عروض الشهية
لعواطف المداهمة
-
والمستردات من جمع الفلول الهاربة
في قبضة حنين
وهي تتفجر كزبد هناء متلاطم
حتى تمس الصميم
في جولات تلمظ
غاية بالذوق الرفيع
وتنتشي بحلل من الرهافة
وتستعرض سريان أهواءها
في موكب أسارير
منفعلة
وعلى صهوة عاطفة جياشة
*
والنوايا الحسنة
توقفت مثل لجاجة
في عنق زجاجة
في تلبية الحاجة الماسة
والتي كانت تعد بالمزيد
من نكران الذات .. الجمعي
المعقود وبعناية فائقة
بهمة الإيثار الشامل
*
وكل شيء يعود في قراره نفسه
إلى الأصالة الذاتية
و ينحو إلى معدنه الطيب
من تبادل الود
بقبلة .. مضرجة بخجل
النحيب الذاتي
كما في لقاء عاجل
حيث يستجمع قواه الشوق
كعبوة موقوتة
ما أن تفتح السدادة الضاغطة
على انفعالات الصميم
الكاتمة نفس ولواعجها
لترى العجب
دون دوران إحاطة
أو زوغان إرهاص
*
فليتفرج على انتشاؤك المترعون
يا سريرتي الهائمة
حتى الثمالة
*
و ليهنأ الباسطون الكف
بسلبك الوعي
وبزوغانك المستهتر
بين رواد حانات الليل
ووراء غانيات رائحة غادية
في ركوب عربات غوى
تسر الخاطر
*
وتتماثل روحك للشفاء
وتمضي الهوينا
وفي كل حالات غيابك
عن الوعي
طلباً للنشوة المتفرجة
على العناء المتعثر
فوق تنفس صعداء مدوية
*
و أنت يا حفيظتي الولهانة
تحللي ألف مزقه عجب
مع ألف تلبية طلب
بعد كل جرعة ظمأى
من نيل الوطر

كمال تاجا ــــــــ 9 /5 /2014



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفاحة حواء من ثمر الجنة
- الإغواء المفرط
- مسرحية المهرجين
- مثل كل رعاة الأمل المنشود
- الفقر المدقع
- ما يعجز عنه الكلام
- الساهي
- الهوية الوطنية
- ظلال مترجلة
- سمكة صدفة
- فأر تجارب
- الملثم
- نسمة حفيف
- وداعة الشهي
- مقايضة
- ملذاتنا العنيفة
- هتافات البصيص
- قاطع طريق
- سكان الخرائب
- قوس قزح


المزيد.....




- أصيلة تنظم الدورة الربيعية لموسمها الثقافي الـ47
- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...
- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...
- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - الحلوى الخائنة