أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - مسرحية المهرجين














المزيد.....

مسرحية المهرجين


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5315 - 2016 / 10 / 15 - 11:07
المحور: الادب والفن
    


مسرحية المهرجين

ليست الغرابة
في أن نكون حمقى ..
أقل مما يجب
*
وليست الطرافة
في أن نكون سيئين
أكثر من اللازم
-
وليس هناك ما يدعو
لنذعن
ولا حاجة لأن ننكمش على أنفسنا
ولا ننخرط
ولا داع لأن ننفجر بالبكاء
على ضريح
خال من أية جثة ~ أمل نافق
أو رضوخ واهن
ولا يوجد سبب واضح
لنلح بالطلب
ونحن دون أن ندري
نفرد صفحات الغواية
المعكرة لمزاجنا السيء
ونصطدم في جدار
لا نعيره انتباه
ونحاول أن نلج في
سم الإبرة
دون أن نطوي مسافة ضئيلة
تاهت عن أذهاننا
-
ونمخر بعباب الهوى
في فوضى غافلة
عما جرى من ملاحم شغف
تخطى استيعابنا
للغواية
-
ونتخبط بالمكان الحاسر
.. كهبوب الريح
بامتداد أضلعنا
وكانكماش رواسب
بانكفاء الزوابع
متشـــردين كســـد المنافذ
قساة قلوب ~ وحشية متأصلة
بسطاء ~ حتى السذاجة
معاقين ~ ومن سوء فهم
أمس الحاجة
*
وأن لا يكون لنا
قلباً نابضاً حياً
ولا بصراً ثاقباً البتة أبداً
*
نؤجر قلوبنا لعشق جاحد
وأوقات شدة
وطباع حادة
ولكل شراسة محتدة
*
ويدور بخلدنا
تقارب مواعيد ~ أفلت
وتباعد أوقات ~ مضت
وأزمان تولت
في نحيب صامت
أكثر من اللازم
*
ونتردى من على انحدار هاوية الصميم
في أرجوحة ~
رغبة ملحة
ونهبط إلى سحيق سافلة ~ عبوات
مطامح موقوتة
وأحزمة ناسفة ~ للود
وبانفجارات
عصبية متهالكة
*
ونهب نبضات تلهفنا
لفتيات ليل مرتبكة
ونبادل زهونا
بغصن ذابل
ونطرح مكنوناتنا بمجانية
فوق مكبات خاتمة أمرنا
-
ونسقي الوداد غصات
من الهجران الغائب
ونقضي جل أوقاتنا
مع بنات أفكار ~
خلوة خانقة
و ندور في حلقة مفرغة
حول عشيقات ~
نزوة منفلتة
ومع غانيات ~
رغبة متفاوتة الحدة
*
ويسكن خلف رموشنا
خل حاقد
ويخطف بصرنا
وجوم غضب شاسع
ونشتد حين يجب أن نذعن
ونستسلم ونحن في وضع جيد
نفعل كل شيء غلط
كما لو أننا غير آبهين بالنتيجة
*
ونلوي أعناقنا عن الحق البين
كأننا أوغاداً خاليي الوفاض
كقتلة مأجورين
على تصويب الرصاص الحي
على حنايا بعضنا بعضاً
وإلى حين
*
وكل هذه الألاعيب
المدسوسة
حتى نتقن أدوارنا
على مسرح اللعب المكشوف
الجاري علناً
كوميديا معتلة
ونتلو مونولوجاتنا الذاتية
وعلى مسمع المتأخرين
عن الركب الساخر
وعلى مرأى من كل الحاضرين
في قرع طبول المناشدة
حتى الحاضر المنخرط
يعلم الغائب المتشكك
*
وكل هذا الاحتفال المنطلق
مما يحفز قوانا
و يرتبك بين تخبط أقدامنا
ويتدحرج من علّ
فوق اصطكاك أسناننا
عندما نسقط إعياء
كجريمة متواصلة
لخاتمة أمرنا
بعد توقف نبضاتنا
حتى نذعن وبكل تأكيد
لكل ما هو مطلوب منا
من تمثيل مقنع
على خشبة مسرح الحقيقة
في صراعنا الجاد ~
مع المطالب المحقة
لسلوك ضروب حياتنا
مع ازدراد لقمة العيش
في عبوات ناسفة ..
للأنفاس المكلفة
*
وكل تلك الألاعيب المتقنة
حتى تأخذ أدوارنا
الملعوبة جيداً
كعرض ساحر مدهش
على مسرحية المهرجين

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مثل كل رعاة الأمل المنشود
- الفقر المدقع
- ما يعجز عنه الكلام
- الساهي
- الهوية الوطنية
- ظلال مترجلة
- سمكة صدفة
- فأر تجارب
- الملثم
- نسمة حفيف
- وداعة الشهي
- مقايضة
- ملذاتنا العنيفة
- هتافات البصيص
- قاطع طريق
- سكان الخرائب
- قوس قزح
- ضيق أنفاس ذات اليد
- القديس المثالي
- دهاء مواظب


المزيد.....




- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...
- في معرض استثنائي بمراكش.. إيف سان لوران يخرج من عالم الموضة ...
- ولهذا مات الشاعر!... إلى صديقي عبد الناصر صالح
- مهرجان فجر في دورته 44 يشهد حالة من التوهج للسينما الإيرانية ...
- من فاراب لدمشق.. لوحات تستحضر طفولة الفارابي ومساره الفلسفي ...
- الخارجية العمانية: ركزت المشاورات على تهيئة الظروف الملائمة ...
- بالفيديو.. إيقاف رياضي في الفنون القتالية لسبب غريب
- مهرجان -جدّي كنعان- الرمضاني.. تعليم وترفيه للأطفال بروح مقد ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - مسرحية المهرجين