أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - معترضة - أو بين قوسين














المزيد.....

معترضة - أو بين قوسين


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5388 - 2016 / 12 / 31 - 18:00
المحور: الادب والفن
    


معترضة
أو بين قوسين

في ليالي السمر
وحتى مطلع الفجر
كنا ندع حشرة السهاد
تصارع مصيدة الوسن
ونصرخ بأعلى صوتنا
بلسان بذيء
وبالعبارات السليطة
ونبصق هنا وهناك
ونتف على الخلاء
الذي من حولنا
وكأنه مكب قمامة
-
وفي كل مجادلة
على هدف
وقت ضائع
نقوم ونقعد
ونواجه بعضنا
وفي كل حنق زائد عن الحد
نكاد نتضارب بالأيدي
ونشتم الأخر
لنفرغ أجوافنا
من العنت القاهر
-
وفي كل أوقات الارتباك
وقبل فك الاشتباك
كنا نقرقع متة
مع كأسة شاي
و نفصص بذر
أو فول سوداني
ونلقي بقشر
إشارات استفهام
ونبتلع لب
إشارات تعجب
ما أنزل الله بها من سلطان
-
وفي كل صفنه
نسب بعضنا بعضا
ونشنع بالغائبين عنا
أخو هيك وهيك
وكأنه كان هناك نزاع
قائم فيما بيننا
على حق مسلوب
ضاع منا
لا ندركه
-
والكل يعاني من شعور عنيف
وكأنه مبحر بخضم العدم
دون دفة بادية للعيان
وهو يضرب باليم
وعلى متن
كل مركب نقص
-
والآخرون جميعاً
محكومون إلى ما لا نهاية
كحمير الطاحونة
بسرج الاستخفاف
ومضبطون بما فيه الكفاية
بنير منتهى الضآلة
وبقية بشر قطيع القمل
تتابع مشوار الخوار
على أنغام عزف
يا حادي العيس
لا تعرج عليهم
في ترحالك الأجل
-
وترتعد فرائصنا
في رحلة تحصيل القوت
بأظافر مدماة
مع الاستهتار بعرق الجبين
وبإراقة مـــاء الوجه
وبهدر قيمة الإنسان
-
ونتلقى الجلد المبرح
على جنوبنا
لنسير حثيثاً
ونكب على وجوهنا
ونعاني الويل
من قلة أهميتنا
-
لنمضغ ما تيسر من
زفرات اليأس
وفي كل شحنة زائدة عن الحد
من شدة الغيظ
نعاني من نقص عتاد الحرية
وبدون مناسبة قومية
نضرب برؤوسنا
عرض الفائض
-
ونتلوى تحت ضغوط
حشوات قابلة للانفجار
من نكد المواطنة
غيرالفاعلة
-
ونقذف بصرخات استياؤنا
من خلف
وعلى انفراد
لنغلظ المنافس
-
ولذلك كنا غير هيابين
للعبور نحو الضفة الآخرى
و نتمنى أن نكون قمامين
في العالم المتمدن
لنفر بجلدنا
نحو العالم الحر
والذي كنا نراه زاهياً براقاً
من وجهة نظر
طلبنا للحرية
-
واجت والله جاباها
أصبحنا عتالين
نحمل رممنا الباقية
على أعتاقنا
وفي كل محطات السفر بالعالم
لنحصل على جزء يسير
من حرية افتقدناها
-
لنكتشف أن الحرية
ملك يمين لك
بالوطن
-
أما العالم جميعاً
فيراك مجرد حثالة
مسلوب الإرادة
ويضحك عليك
بلسان إنسانية
غير شريفة
لا تخصك
بما عولت عليه
من مفهوم
الشرف الاجتماعي
-
لأن إنسانيتهم
فوقيه لهم
دونية لنا
-
وهكذا دواليك
نعود من حيث بدأنا
للمطالبة بحرية
ذبول أطرافنا
وبانتهاء فترة زمننا

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقيبة سفر
- الوطن للجميع
- الحرية
- وخشت
- مثل كل العصافير
- جواب مفحم
- العيش كما في مقبرة
- لقاء بالمنفى
- حرب بالوكالة
- أثر زائل
- دون مناسبة تذكر
- أطيافي الخرقاء
- الفجر الناهض
- ارتكاب جنح تحريض على العيش
- مثلك لا يأبه
- برعم بظر
- جدول الوقت
- الشدو المطارد
- تعابير صادمة
- وطن من طعان


المزيد.....




- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - معترضة - أو بين قوسين