أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - اعتدال














المزيد.....

اعتدال


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5397 - 2017 / 1 / 9 - 23:21
المحور: الادب والفن
    


اعتدال

الأعتقاد الشديد القوى
الراسخ بالذهن
مثل تعليق جرس
تنبيهات مهيجة للحس
على مرياع الوعظ
ليدويّ بأسماع واجفة
شبه نائمة
بين الذئاب
لقطعان غنم
تسوقها كباش بقرون ملفوفة
تخاف من الزلة
وترعوي من الهفوة
وترتجف أوصالها
من جرائم
عدم الامتثال
للطاعة العمياء
-
وتتنادى بالحث
على الانضباط
وفي تعظيم تفاهة الأحداث
بمقياس الغلو
بانحرافاتنا
-
حتى نبتلي جميعاً
بارتعاد الفرائص
عند ميل
ميزان العدل الجمعي
نجو الإجحاف بحق
أي إنسان
وقع ضحية
ككبش فداء
-
ونحن دون تفكير يذكر
نتلظى من سوء المعاملة
ونتقلى كالعصاة
بالدعوة إلى الرشاد
-
أو أن تقوم النفس اللوامة
بإطلاق
صفارات الإنذار
من اقتراب مواعيد العقاب
وتسهب في تنوع
أشكال النهي عن المنكر
مع شدة الاحتكام للرأي
الصادر عن سدنة الهداية
وفي تنفيذ أحكام
شبيهه بالإعدام
وهي الوسيلة المتبعة
لجلد الذات
-
وأنت الخائف
من نيل الجزاء
بينك وبين نفسك
تشيد وهم هائل كنبراس
وترفع له سدة عالية
على ضخامة لا متناهية
لكبح الجماح
وترفع من قيمة
شذوذ انحرافاتك
وتلقي بها في كانون
وفي حالة تقريع حازم
لضبط النفس
-
وتضع موانع وسدود
على كسر الطوق
وتنشأ كمية باهظة من النواهي
لتضبط حركة العصيان الممتدة
في حراك كل البشر دون استثناء
وأن تجعل من الضمير حارس
على الفلاة
والانفلات

وأن تهش على أفئدة الخطاة
بوعود نيل الجزاء

فنحن عندما نكون خاويين بالمطلق
وعلى أشدنا
لا نستطيع أن نقيم الحجة
ونكون بأمس الحاجة
لرشد يقودنا
على جادة الصواب العقلي
في تخطي بيداء
كل هذا الخواء
-
والحر هو الذي يرقص
على كل حبال التفكير
ويجري حسب
هوى نفسه
وبقليل من زاد الاقتناع

والعفو الرباني
بر بالإنسان
يفوق الوصف
ويتجاوز حدود الأعتناق

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وطن لا بديل عنه
- الأوضاع المهشمة للرأس
- وردة على الطريق
- خراب البيت العتيق
- ليال حالكة
- صرح شامخ
- شهادة على الشعر
- مفكرة مجند
- معترضة - أو بين قوسين
- حقيبة سفر
- الوطن للجميع
- الحرية
- وخشت
- مثل كل العصافير
- جواب مفحم
- العيش كما في مقبرة
- لقاء بالمنفى
- حرب بالوكالة
- أثر زائل
- دون مناسبة تذكر


المزيد.....




- الشاعرة هدى عزّ الدين :نموزج للإنحياز الكامل للكتابة وأسئلته ...
- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - اعتدال