أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - الأوضاع المهشمة للرأس














المزيد.....

الأوضاع المهشمة للرأس


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5395 - 2017 / 1 / 7 - 22:20
المحور: الادب والفن
    


الأوضاع المهشمة للرأس

عندما يكون العملاق
قصير القامة
والمارد قزماً
والحرب قائمة
والواقع الافتراضي مهشماً
في هجوم الغارات المتواصلة
على تقويض
حياة أمة
استسلمت لقضاء
نحبها
أمام الرمي بالمدافع
وبالصواريخ
وبوابل من القذائف
البعيدة الردى
فوق رأس
شعب أعزل
يأتيه الموت
من كل جانب
وتحت مداس أقدامه
ولما بين يدية
من قصف متواصل
وبغارات مفاجئة
أو بأن يتعثر
بعبوة ناسفة
أو في أن يكون سيء الحظ
ويقع فريسة انفجار
سيارة مفخخة
زرعت على طريق
عودته إلى البيت
-
و كل شخص يتعثر بالمنية
وبالقنص برصاصات الغدر
وكل الناس ينساقون
إلى القتل غيلة
ويوضعون
وفي كل موقف صعب
-
والشعب يواجه الموت
كجعبة ذخيرة حية
ويخرطش
دق رقبتة
ببندقية
لفظ الأنفاس
ويقع في حفرة
كل جدث
ألّم به
-
وكل مواطن شاء
أم أبى
يتنقل فوق أنقاض الخراب
يبحث عن ملاذ آمن
دون جدوى
-
وبالتعثر على خطى التعاسة
المحطمة للفؤاد
من هذا الفتك والتنكيل
بلا طائل
-
والوطن يرزح
تحت وابل
من قصف المدافع
وتحت مزراب
زخ الرصاصات الطائشة
في عيشة مغلوبة
على أمرها
كوثبة مربكة
بين حفر الألغام
والمقابر

والكل يسعى
كنابض احتضار
كموت محقق
مع لفظ أنفاس
شق الأنفس
-
والمواطن لا يقوى
على فرص نجاة محتملة
إلا في طاحونة النزاع
لتجتز رقبته
رصاصات الحتف الطائشة
-
وهو ينفض عنه
دون جدوى
عفار ذل
هذا الدمار الشامل
-
والشمس طخت
وأطرقت برأسها
خلف غمامة عكرة
من عفار وغبار
هذا العقاب الأليم
وفي إلحاق الهزيمة
بأمة
مغلوبة على أمرها
-
والقمر يتخبط معلقاً نوره الشاحب
فوق وجوه مكفهرة
ونفوس خائرة
فت من عضدها
فوق أنقاض بيوت
حابسة أنفاسها
لناس قضوا نحبهم ببطء
يصعب العثور عليهم أحياء
تحت أكداس من الردم
والأنقاض المتراكمة
-
والشعب يعلق صور بطولاته
على جداران الوهن المهشمة
بمولاحم ندم
-
هل يمكن أن تشرح لزهرة
كيف أن الغارة
بددت أوراقها
وأن عبء العبق
هو الذي أثقل كاهلها
فانحنت
تكاد تلامس الأرض
كنظرة شاحبة
تطل على الدمار
وتحت مستوى النظر
-
ولا عن ماذا يعلق
بحاسة الشم
من سم زعاف زاحف
بين الخياشم
-
وأجنجة طائرات الغارات
لا تطير
على سحابة عطر
والوردة أثمة
لأنها فرطت بنتحها
لصفارات الإنذار
-
وأن الزقزقة
كمت مناقير العصافير
على شحوب
وجوه إنسانية
تيبست خلجاتها
أثر
سقوط قذيفة
فوق أم مرضعة
تحضن فلذة كبدها
وكيف نفر الدم
من الضرع
وهي تلفظ أنفاسها
فوق جثمان رضيعها
الذي وقع
في حضن أم ثكلى
***
لقد شقت صدرها الأمومة
بالحرب
وجف الضرع
يا رب

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وردة على الطريق
- خراب البيت العتيق
- ليال حالكة
- صرح شامخ
- شهادة على الشعر
- مفكرة مجند
- معترضة - أو بين قوسين
- حقيبة سفر
- الوطن للجميع
- الحرية
- وخشت
- مثل كل العصافير
- جواب مفحم
- العيش كما في مقبرة
- لقاء بالمنفى
- حرب بالوكالة
- أثر زائل
- دون مناسبة تذكر
- أطيافي الخرقاء
- الفجر الناهض


المزيد.....




- 9 رمضان.. اليوم الذي أعاد رسم خرائط النفوذ من صقلية إلى إندو ...
- فرنسا: رشيدة داتي تستقيل من وزارة الثقافة -للتفرغ للانتخابات ...
- الشاعرة هدى عزّ الدين :نموزج للإنحياز الكامل للكتابة وأسئلته ...
- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - الأوضاع المهشمة للرأس