أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - بعضاً من الشدو يصلح الحال














المزيد.....

بعضاً من الشدو يصلح الحال


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5400 - 2017 / 1 / 12 - 16:20
المحور: الادب والفن
    


بعضاً من الشدو
يصلح الحال

إذا لم تقنع نفسك
بأنك - أنت الشدو
الذي يزقزق بالأسماع

وإن النغم يمتد بالأذهان
كرونق أخاذ
والوقع اللذيذ
يتنقل بسرعة مدهشة
على سكك تقلب المزاج
في رقصة خلجات
من حسن الإصغاء
على أوتار اللهفة المشتدة

وإذا لم تحيك للترنم
حرير المشاعر
مع رهيف الأحاسيس
حتى يخلع عن جلده
رجفات محتدة
لعواطف جياشة

إذا لم تنسج
أثواب الطرب المزركشة
لترتديها الأشياء الجرداء
حسب الطلب
لتبهج ناظرينا

وإذا لم تناشد الآخرين
بالإصغاء
إلى عزف سينفونيات
خلودك للراحة
كلحن رائع
يصدح
في حفل منعقد
بين الأشجار
تتوكأ عليه النضارة
وهي تتناهض في كل مكان
لتشرح النفوس

وإذا لم تسارع بإمساك الترنح
لحظة ميل الجانب
لتوقع بالثمالة
في حالة طرب
فلحنك نشاز
على أوتار مقطعة
وصوتك أخرس

وإذا عجزت عن أن تترك
البعض منهم مترنمين
ما فيه الكفاية
فلماذا يزقزق العصفور
على الشجرة
وينهمك الطير
بترديد أغاني
تطري اللب
لتذوب النفس
بعذوبة الهديل
على أسماع
فل طربها

فالإنصات
مع حسن الإستماع
يجعل لكل نقلة موسيقية
وقعها الحسن
في نفوس مطوية
كنصلة سكين
اخترقت قلوب ضعيفة
فقدت حماسها
في وقفة شجب
أو سقطة عجز
أو زلت قدمها
من على تخطيّ فشل
لتلهبها
وتستعيد نشاطها
كرة أخرى

لولا النغم السارح
بفضاء الإنصات
لكانت الطبيعة جرداء
متيبسة في إطار
كلوحة صامتة
وقطرة الطل جامدة
لاتطالها التربة
والندى متقاعس
والبرعم طأطأ متراخياً
والعصافير تسقط
كسهام
فل عزمها
بين الأشجار
لتدفن زقزقتها
في عبابها

لنكتشف من أننا
عندما لا نحرك ساكناً
كرعشات مذوبة للب
تصبح حواسنا صماء
ونحن نتكلم بلغة الإشارة
دون أن ندرك
مساحة كافية للصوت العذب
و نطويّ وقعه بالمهجة
في كل تعقب
لزفرة تعب



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ت-ع-ا-بير حرجة
- اعتدال
- وطن لا بديل عنه
- الأوضاع المهشمة للرأس
- وردة على الطريق
- خراب البيت العتيق
- ليال حالكة
- صرح شامخ
- شهادة على الشعر
- مفكرة مجند
- معترضة - أو بين قوسين
- حقيبة سفر
- الوطن للجميع
- الحرية
- وخشت
- مثل كل العصافير
- جواب مفحم
- العيش كما في مقبرة
- لقاء بالمنفى
- حرب بالوكالة


المزيد.....




- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - بعضاً من الشدو يصلح الحال