أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - يوسف شوقي مجدي - الاساطير و حقيقة الزمن














المزيد.....

الاساطير و حقيقة الزمن


يوسف شوقي مجدي

الحوار المتمدن-العدد: 5321 - 2016 / 10 / 22 - 21:33
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


من صفات العقلانية انها مُفرقة او مصنفة ، اي انها تميل الي تفكيك الموضوعات و القضايا و بالتالي يمكنها ان تصنع ثنائيات عديدة مثل :ثنائية الخير و الشر و ثنائية العدل و الظلم..الخ ، و بنفس الطريقة تُطبَق العقلانية علي موضوع الزمن ، فتفككه الي لحظات و تصنع ثنائية اخري هامة و هي ثنائية الماضي و الحاضر ، و لكن الكثير من تلك الثنائيات وهميا الي حد كبير ، فلو اخذنا مثلا مسألة الخير و الشر ، سنجد ان الامر سيختلط علينا كثيرا ، فمثلا :لو اعلنا ان "القتل امر شرير"كقانون عام ، سنقع في مشكلة ان القتل لازم في احيان كثيرة ، و بذلك ستسقط شرعية المقولة السابقة كقانون عام و سيختلط الخير بالشر و في الحقيقة هما لا يمتزجان لانهما في الاصل واحد اي انتسابهم الي "الفعل البشري "، و ربما وقعنا في كل ذلك ، لاننا قد طبقنا العقلانية علي موضوعات ليست مفروضا علي العقلانية حلها او تفسيرها،و بذلك قضية الماضي و الحاضر و ما تفرضها من مشكلات مثل الاساطير و الاديان و التقاليد ، لا يجب التعامل معها باسلوب عقلاني تصنيفي يتبعه ذم الماضي و محاولة التخلص منه و التمسك بالحاضر او العكس.
يجب الان ان نفكر بطريقة اخري غير تصنيفية ، فالماضي و الحاضر لا وجود حقيقي لهما و لكن الزمن عبارة عن تيار واحد ، كنهر مندفع ، و عندما اعلن ذلك الفيلسوف هنري برجسون ، اتفقت افكاره من نتائج العلم ، اقصد نظرية النسبية الخاصة لاينشتاين و لكننا لن نتكلم عن موضوع علمي و لكننا سنتطبق نظرة برجسون عن الزمن علي قضايا مثل :الاساطير و الاديان.
من الاشياء التي جعلتني اتقاعس عن كتابة المقال ان البعض سيظن اني اروج للخرافات بصورة ما ، لكني اريد ان انوه اني ضد استغلال اصحاب الخرافات للناس ، فساتناول الموضوع مجردا من الافعال البشرية او اي علاقات مادية.
لنأخذ مثالا كالكنيسة الاورثوذكسية في مصر و لاهوتها الشعبي من شفاعة القديسيين و التبرك بالصور و اعلاء من قيمة العذراء (و هذا لا يتعلق بالمسيحيين فقط) و تقاليد مثل زيارة الموتي..الخ ، و انا لن افصل هنا بين التقاليد الشعبية و الدينية ، لاننا سنجدهم يتقاطعون مع بعضهم في نقاط كثيرة.
لماذا نذم هذا اللاهوت الشعبي ؟!.. البعض ممكن يقول ان السبب هو استغلال عدد كبير من رجال الدين لهذا اللاهوت في تحقيق مكاسب شخصية ، و لكننا قلنا اننا لن نتحدث عن اي افعال بشرية ، فلماذا اذا نذمه في ذاته ؟!..هل لانه يُعتبر ماضيا قد انقضي ؟!.. و هنا يوجد لدينا اعتراضين ، الاول ان اعتبار تلك الافكار تنتسب الي ما يُسمونه ماضيا ،لهو خطأ لان تلك الافكار تلقي رواجا واسعا بين الناس في مصر في وقتنا الحالي ، ثانيا: ان الماضي و الحاضر شيئا واحدا ليس فقط بطريقة علمية و لكن في العقائد و التقاليد و الشخصيات الاسطورية ، و الاعتراض الاخير يحتاج الي توضيح ، فيمكن ان يقول القارئ ان اكبر عائق لهذا الكلام هو "التغير" من حيث وجهتي النظر ، التراثية و الرياضية ، فلو تناولنا الاولي ، سيكون العائق امامنا واضحا و هو وجود مثلا شخصية اسطورية او تقليد معين في عصر ما و انعدامه في عصر اخر ،مثل الالهة ازيس و عبادتها ، و لكننا نري ان ذلك يعد دليلا علي وحدة الزمن ، فما يسمي ماضيا يستمر ولكنه يكتسب صورة اخري فالالهة ازيس توجد الان معنا و لكن في هيئة العذراء مريم ، و توجد تقاليد لم تكتسب صورة جديدة لانها لم تتغير من الاساس مثل زيارة الموتي. اما لو جئنا الي المعني الرياضي للتغير ، و لنأخذ مثلا تغير المسافة التي تقطعها حركة ما ، سنجد ان المسافة الجديدة التي يقطعها جسم متحرك تضاف ضمنيا الي المسافة الاصلية ولا تنفصل عنها.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسفة الصليب الاجتماعي
- البحث عن بابل الزانية!
- دموع العذراء
- الانتحار..لماذا؟!
- علم الاجتماع المعاصر :نظرية التحديث و نظرية التبعية
- نظرية كانط لتحقيق السلام..2
- نظرية كانط لتحقيق السلام..1
- المعاناة.. المفيدة و الضارة
- الغشاشون العظماء!
- المنهج العلمى و التجربة الدينية بين التشابه و الاختلاف
- القيامة قامت يا عبدوو!
- النضوج فى مواجهة فكرة خطة الله
- الابداع فى مواجهة الاحساس بالذنب
- نشوء فكرة الالهة(4)..نظرة شاملة
- نشوء فكرة الالهة(3)..اطروحة د.سيد القمنى
- نشوء الالهة(2)..نقد الاستنتاج الفرويدى
- نشوء فكرة الالهة(1)..الاستنتاج الفرويدى
- الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم
- الحقيقة المطلقة و نحن
- المبدع مُتطرف بالضرورة


المزيد.....




- بعد مطاردة استمرت 3 ساعات.. القبض على خاطف قاد بسرعة جنونية ...
- شاهد..أنثى فرس النهر تستمتع بالطعم الحلو لقطرات المطر المتسا ...
- بالصور | العثور على مئات الجثث مدفونة على طول ضفتي نهر الغان ...
- -الفضائيون- ينخرون مؤسسات العراق... موظفون وهميون يستنزفون ا ...
- الأمن النيابية تعد -تسريب- تنقلات ضباط الاستخبارات أمراً خطي ...
- نائب يتهم الأحزاب الحاكمة بخداع متظاهري تشرين من خلال اختزال ...
- خبير: أمريكا وإسرائيل تريدان -إشعال النار- في آسيا
- أسطول البحر الأسود الروسي يبدأ بمراقبة السفينة البريطانية ال ...
- قوات الحكومة اليمنية: قتيل و5 جرحى مدنيين في قصف نفذته طائرة ...
- 5 فوائد مذهلة تدفعك لإضافة العنب إلى نظامك الغذائي


المزيد.....

- الماركسية كعلم 4 / طلال الربيعي
- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - يوسف شوقي مجدي - الاساطير و حقيقة الزمن