أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - يوسف شوقى مجدى - الابداع فى مواجهة الاحساس بالذنب














المزيد.....

الابداع فى مواجهة الاحساس بالذنب


يوسف شوقى مجدى

الحوار المتمدن-العدد: 4864 - 2015 / 7 / 12 - 22:52
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يختلف المقياس الاخلاقى من مجتمع لأخر و ما يحدد ذلك المقياس يكون فى الغالب البيئة التى تحيط بالذى يضع المقياس و يؤلفه و يرسم له قوانينه الصارمة المُحددة، و يحتوى ذلك المقياس علي ما هو صواب و ما هو خطأ و بالتأكيد يُذم هذا الخطا بشدة و يترك ذلك شعورا بالذنب يشل حركة المُذنب (من خالف المقياس الاخلاقى) فيقضى بذلك على ما تبقى منه، و فى الغالب يعمل المجتمع على تغذية الشعور بالذنب عند المرء ليضمن بذلك انه سيعيش دائما فى حالة جهاد مستمر دؤوب ليحظى برضى المجتمع عنه او برضى الله الذى يفهم المرء ما الذى يؤمره به من خلال المجتمع متمثلا فى دور العبادة ، بمعنى ادق .. ان الانسان يجاهد و يتعب فى سبيل ارضاء اراء اجتماعية و التى يطلقون عليها الصفة الالهية أى انها اتية من فوق ، فهو لا يسعى لأرضاء الله فى حد ذاته بل يسعى لارضاء اله المجتمع الفلانى (أى الاله كما يراه المجتمع )، و يجب ان نكون متأكدين من أن الاحساس بالذنب ينبعث من ضمير الانسان و هذا الضمير ما هو الا نتاج بيئة اثرت بل شكلت ذلك الضمير فحتى لو اختلفت البيئة لأى سبب من الاسباب سيعمل الضمير كوصى او سفير لتلك البيئة و ما اصعب اعادة تشكيل الضمير عند اكتشاف ان مبادئه كانت خاطئة فسيظل الشعور بالذنب يؤرق صاحبه و هو يعلم ان مبادئه الاولى كانت خاطئة و ان ذلك الاحساس غير منطقى بالمرة و لكنه متجزر فى نفس صاحبه و الاحساس بالذنب هو من أكثر الاشياء التى تعطل عقل الانسان فهو كأحجارٍ ضخمة فى طريق الابداع ، فكيف يبدع انسان و هو محاط بهذا القدر من الادانة ؟! ، فرجل الدين يصفه بأنه خاطىء و والديه يرددون دائما انهم فقدوا فيه الامل و لو كانت انثي ستُدان ببشاعة من مجتمعها بدرجة لا تحتمل و عندما يفتح كتبه المقدسة لا يجدها تخلو من وسمه بالخطيئة .. كل ذلك ينتج شخصا كارها لذاته و انثى غير راضية عن جسدها و قد حملت اثقالا وهمية ليست لها ، و كل ذلك يقوض اى ابداع لان من الدوافع الاساسية للابداع هو حب الذات و رضا الانسان عن نفسه ، و لننتقل الان الى شيئا قد يختلف قليلا عن الاحساس بالذنب لكن له نفس النتيجة السيئة و هو فكرة ان الانسان مديون بحياته لشخص اخر و اقصد بكلمة "مديون بحياته" اى انه سيعيش حياته من اجل ذلك الشخص و حسب تطلعاته و اماله و نجد تلك الفكرة تتداول كثيرا فى دور العبادة ، فالمسيحى مديون بحياته لله لانه انجاه من الموت ، فهو بذلك سيسير حسب الخطة التى رسمها له الله و المسلم هكذا ايضا لان الله لا يعاقبه على سيئاته التى يقترفها و تلك الفكرة غير متواجدة فقط فى دورالعبادة و لكن يمكننا ان نجدها ايضا فى البيت فيمكن ان يقرر الابن ان يعيش حياته حسب تطلعات ابيه من منطلق رد المعروف الذى قام به ابوه من تربية و عناية ..الخ.. و تلك الفكرة تقضى على الابداع تماما لانه فى رأى يجب على الانسان لكى يكون مبدعا ان يكون حرا و منتميا لذاته و لديه اهداف واضحة نابعة من نفسه و ليست من شخص اخر فهذا سيعزز ثقته بنفسه و سيجعله يؤمن بأنه يستطيع (بمفرده) ان يقوم باشياء عظيمة و هذا سر من اسرار الابداع.



#يوسف_شوقى_مجدى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نشوء فكرة الالهة(4)..نظرة شاملة
- نشوء فكرة الالهة(3)..اطروحة د.سيد القمنى
- نشوء الالهة(2)..نقد الاستنتاج الفرويدى
- نشوء فكرة الالهة(1)..الاستنتاج الفرويدى
- الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم
- الحقيقة المطلقة و نحن
- المبدع مُتطرف بالضرورة
- سيكولوجية الشك
- طائفة انجيلية ضائعة
- سيكولوجية الاعتقاد(2)..دور الوعى
- سيكولوجية الاعتقاد(1)..دور اللاوعى
- تحليلات سايكولوجية مُتفرقة (2)
- تحليلات سايكولوجية مُتفرقة(1)...اسطورتا التنين و الفردوس الم ...
- الخلاص على مستوى الفرد و الجماعة
- سيكولوجية التحكم بالعقول
- قيمة الانسان فى الكون
- التحليل السيكولوجى للأساطير القديمة
- الاثار الاتونية فى الديانة اليهودية
- الحياه مع الله و قيود العقيدة المسيحية
- ريتشل و الريتشلية


المزيد.....




- هكذا تمكن راكب حاصل على حزام أسود في الجيوجيتسو من كبح جماح ...
- روسيا في مأزق :أكثر من نصف مليون جندي روسي قُتل خلال النزاع ...
- لبنان.. رفض حزب الله للاتفاق يهدد جهود إنهاء الحرب مع إيران ...
- -تيان أنمين- تشعل سجالا جديدا بين واشنطن وبكين
- في تقرير سري.. مخاوف نووية -كامنة- في إيران
- ترامب يكشف عن خطة لم تنفذ.. مصادرة اليورانيوم الإيراني
- تطور لافت في قضية الوثائق السرية.. جون بولتون في الواجهة
- بين قرب الصفقة وتنازلات صعبة.. أين تتجه مفاوضات إيران؟
- لبنان وإسرائيل.. هل يمنع التفاوض انفجار الجبهة؟
- 7 أطعمة منعشة لتبريد الجسم في الصيف الحار


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - يوسف شوقى مجدى - الابداع فى مواجهة الاحساس بالذنب