أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - يوسف شوقى مجدى - الحقيقة المطلقة و نحن














المزيد.....

الحقيقة المطلقة و نحن


يوسف شوقى مجدى

الحوار المتمدن-العدد: 4812 - 2015 / 5 / 20 - 01:13
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


"كيف تفهم الله الغير محدود بعقلك المحدود".. جملة تتكرر كثيرا على مسامعنا ،و تلك العبارة فى المجمل العام منطقية .. فهى تحتوي على قانون منطقى بديهى و هو ان كل حقيقة تحتاج لمستوى معين لدى الشخص الذى يريد أن يفهمها ،يتساوي مع مستوى الحقيقة ذاتها ، و بديهيا الحقيقة الغير محدودة تحتاج لعقل غير محدود ليفهمها ، لذلك العقول المحدودة لن تستطيع فهم الحقائق المطلقة و هنا لا يوجد فرق بين غبى و ذكى فالعدد القليل بالنسبة لللانهاية يُعتبر لا شىء و العدد الكبير ايضا يعتبر بالنسبة لها لاشىء و لكن المشكل فى الجملة التى أوردتها فى بداية حديثى انه كيف عرفنا ان المطلق أو الحقيقة المطلقة تعنى الله ؟! .. لماذا لا تعنى اى شىء اخر .. مبدأ او كيان غير الله ؟! .. انتشرت مؤخرا مقولة "لا يوجد حقيقة مطلقة" و يكثر تداول تلك المقولة بين الملحدين و تحتوى تلك المقولة على مغالطة منطقية و هى انها تنفى وجود حقيقة مطلقة و فى نفس ذات الوقت تُعتبر المقولة حقيقة مطلقة ،اذا رفض وجود حقيقة مطلقة منطقيا مرفوض .. اذا ليس أمامنا الا ان نتقبل وجودها ككيان موجود مُتسامٍ عن أذهاننا و هنا لا نستطيع ان نقدم أى منطق يثبت وجودها لان منطقنا ذلك سيخرج من عقلنا الذى بدوره محدود فمما لا شك فيه سيكون ذلك المنطق محدود و المنطق المحدود لا يجوز ان يثبت شيئا غير محدود و لا يجوز ايضا ان ننكر وجود الحقيقة المطلقة لأن انكار الشىء يستلزم فهمه و هذا مستحيل ..و بعد ان سلمنا بوجود المطلق هل يتثنى لنا أن نفهم ماهيته ؟! .. ما هو هذا المطلق؟! .. هل هو مبدأ أم شخص لديه وعى أم ماذا؟! .. فى الحقيقة فهم أى شىء يستلزم الوصول لمستوى ذلك الشىء كما قلت فى البداية ..و لكن لقد تعودنا على ان كل شىء يُحل بالمنطق السليم فماذا لو استخدمنا المبادىء المنطقية السليمة التى لا تحتوى على مغالطات لكى نحل تلك المعضلة و نكتشف ماهية الحقيقة المطلقة ؟! .. سأشرح مثالا للاجابة عن ذلك السؤال .. لتفترض أنك مسافر الى مدينة بعيدة بسيارة غير مؤهلة للسفر ، ستمشى تلك السيارة مسافة قصيرة ثم ستتوقف و لن تستطيع ان تستكمل الرحلة مع العلم انها كانت تسير على الطريق الصحيح (طريق المنطق) فلو نظرت بمنظار قوى سترى بوابات المدينة و لكنك لن تستطيع دخولها ...فلو فكرنا بمبادىء المنطق كل الذى سنصل اليه هو اللاشىء !! ..و لكن هل يجب علينا ان نرضى باللاشىء لكى لا نصبح اغبياء غير منطقيين ؟! بالطبع لا .. فلا يوجد انسان على تلك الارض لا يؤمن بشىء ، يجب ان تؤمن بشىء لكى تستمر حياتك و يعطيك ذلك الايمان دفعا معنويا للتحرك و صنع كل ما هو جديد و مفيد ، سواء كان ذلك الايمان هو التصديق بمبدأ أو اله أو فلسفة ..فالبشر منذ زمن بعيد ، كانوا يتخيلون ماهية الحقيقة المطلقة .. وكانت بالطبع اغلب التخيلات لاشخاص(الهة) ، فاعمال الخيال من الممكن ان يكون خطئا لو تخيلنا شيئا ممكن الوصول اليه و معرفته معرفة مادية أو عقلية و لكن الخيال ليس بخطأ الأ لو كان سيتعامل مع شىء ليس فى مقدرتنا الوصول اليه و لكن يجب ان تكون خيالاتنا لنا وحدنا و ستكون منطقية بالنسبة لكل شخص بمفرده .. لاننا لو اخرجنا تلك الخيالات من داخلنا لنعرضها على العالم الخارجى سنضطر ان نربطها بروابط منطقية و كما قلنا ان ذلك مستحيل فى حالة اللامحدود و ما نشاهده من عنف و طائفية و تعصب ما هو الا أناس نفذوا ثلاثة خطوات .. الخطوة الاولى و هى التخيل ( و تلك لا يوجد فيها اى عيبٍ ) و الخطوة الثانية و هى انهم عرضوا خيالاتهم على الناس و ربطوها بروابط منطقية مغلوطة كتمهيد للتبشير بها فتكونت الدوجما و الخطوة الثالثة و هى الاخطر .. انهم فرضوا تلك التخيلات على البشر .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المبدع مُتطرف بالضرورة
- سيكولوجية الشك
- طائفة انجيلية ضائعة
- سيكولوجية الاعتقاد(2)..دور الوعى
- سيكولوجية الاعتقاد(1)..دور اللاوعى
- تحليلات سايكولوجية مُتفرقة (2)
- تحليلات سايكولوجية مُتفرقة(1)...اسطورتا التنين و الفردوس الم ...
- الخلاص على مستوى الفرد و الجماعة
- سيكولوجية التحكم بالعقول
- قيمة الانسان فى الكون
- التحليل السيكولوجى للأساطير القديمة
- الاثار الاتونية فى الديانة اليهودية
- الحياه مع الله و قيود العقيدة المسيحية
- ريتشل و الريتشلية
- مأزق المحافظين !!
- ننتقد المجتمع ام نبدأ بأنفسنا؟!
- يوحنا الاسكتلندى و فلسفته (2)
- الرائع يوحنا الاسكتلندى و فلسفته (1)
- الخوف و الاعتقاد بالقوة العليا
- كيان المنظومة بين الهدم و البناء


المزيد.....




- عمره 2000 عام.. اكتشاف رأس رخامي لأول إمبراطور لروما في إيطا ...
- استخبارات فنلندا ترى أن -موسكو مستعدة لاستخدام قواتها في أور ...
- البابا فرنسيس يدعو لإنهاء العنف في القدس
- العالم يتنفس الصعداء ـ سقوط بقايا الصاروخ الصيني في المحيط ا ...
- الدفاع الأفغانية: مقتل 288 مسلحا من طالبان إثر اشتباكات مع ا ...
- مزودة بشاشة -ليد-... إطلاق سجادة ذكية لتعليم الأطفال الصلاة ...
- خبير أردني: خليط الأجسام المضادة يخفض نسبة دخول المستشفيات 7 ...
- إعادة انتخاب صادق خان رئيسا لبلدية لندن
- ليبيا تطالب المجتمع الدولي بالتدخل لحماية الفلسطينيين
- مستشار السيسي يكشف حقيقة ظهور أعراض خطيرة على متلقي اللقاح ...


المزيد.....

- الماركسية كعلم 4 / طلال الربيعي
- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - يوسف شوقى مجدى - الحقيقة المطلقة و نحن