أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - يوسف شوقى مجدى - الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم














المزيد.....

الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم


يوسف شوقى مجدى

الحوار المتمدن-العدد: 4824 - 2015 / 6 / 1 - 21:55
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


يُقال ان تاريخ الارض لم يخلو من الجبابرة العتاه الذين حاولوا بكل قوتهم ان يسيطروا على الطبيعة فتحدوها و صارعوها و كان الانسان القديم يتعجب من هؤلاء البشر العظماء فلم يصدق او لم يتفهم كيف كان هؤلاء بشرا، فكان يعزي سبب وجودهم انهم لم يكونوا الا انصاف الهة اى ان الالهة تزوجت ببشرٍ فانجبوا الجبابرة كما يقول الكاتب فى التوراة "كان في الارض طغاة في تلك الايام.وبعد ذلك ايضا اذ دخل بنو الله على بنات الناس وولدن لهم اولادا.هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم".. و كان الانسان القديم يؤله الظواهر الطبيعية الشرسة مثل العواصف و البحر الهائج و الانهار التى تفيض بغزارة فمن الممكن القول ان الانسان القديم قد قدس كل شىء عجز عن السيطرة عليه و احكامه بما فيها الحيوانات المفترسة التى لم يستطع الانسان ان يتغلب عليها و لما رأه ذلك الانسان من الجبابرة الذين يقهرون تلك المفترسات ، كان ينظر اليهم بمزيج من الفرحة و الغضب ، فأطمئن الانسان القديم ان تلك الحيوانات من الممكن هزيمتها و كسر شوكتها و وضع حدود لها و لكن عندما يتذكر ذلك الانسان ان تلك الحيوانات فى يومٍ من الايام كانت من الهته التى يقدسها و يقدم لها القرابين لكى لا تغضب عليه و تزيقه المرار ، يشعر بالخوف العظيم فهو لم يتأخر عليها بشىء فقط بل تسبب فى أذيتها و ينتج عن ذلك الخوف غضب شديد اتجاه من تسبب فى اذية الالهة و هم الجبابرة ، و تطور العقل البشري فتطور معه مفهوم الاله فاصبح كائن خفى يقبع فى السماوات و ظل مفهوم الانسان الجبار موجود و لكنه لن يتحدى حيوانا لكنه الان يتحدى الاله الذى فى السماء ! .. كما فى الاسطورة اليونانية اسطورة "بروميثيوس" الذى تحدى زيوس و سرق النار الالهية لكى يعطيها للبشر لما فى ذلك عائدا عظيما عليهم و يبرز هنا حبه لهم و للارض و لكنه يعاقب العقاب الشديد فيُحكم عليه ان يأته نسر كبير يدعي"اثون" ليأكل كبده كل يوم .. و تظهر فى تلك الاسطورة كم العطاء الذى بذله الجبابرة لكى يحموا اخوتهم البشر و يظهر ايضا حب البشر لهؤلاء العظماء و لكن يظهر فى اساطير اخرى العكس ، فيكونوا الجبابرة هنا طغاه اشرار يريدون فرض سيطرتهم علي كل حى و ذلك لمصلحتهم الشخصية و ينتهى مسار تلك النوعية من الاساطير باهلاك هؤلاء الجبابرة او باهلاك العالم بأسره و ذلك يعبر عن امنية خالصة داخل قلب الانسان القديم فهو لم يعد احتمال قيود الحضارة التى يحكمها عظماء اقوياء ، و يظهر ذلك فى اساطير الدمار عند مختلف الثقافات كما نرا فى التوراة ان الاله قد اهلك الارض بالطوفان لانه استاء من انتشار الجبابرة الاشرار فى الارض.






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحقيقة المطلقة و نحن
- المبدع مُتطرف بالضرورة
- سيكولوجية الشك
- طائفة انجيلية ضائعة
- سيكولوجية الاعتقاد(2)..دور الوعى
- سيكولوجية الاعتقاد(1)..دور اللاوعى
- تحليلات سايكولوجية مُتفرقة (2)
- تحليلات سايكولوجية مُتفرقة(1)...اسطورتا التنين و الفردوس الم ...
- الخلاص على مستوى الفرد و الجماعة
- سيكولوجية التحكم بالعقول
- قيمة الانسان فى الكون
- التحليل السيكولوجى للأساطير القديمة
- الاثار الاتونية فى الديانة اليهودية
- الحياه مع الله و قيود العقيدة المسيحية
- ريتشل و الريتشلية
- مأزق المحافظين !!
- ننتقد المجتمع ام نبدأ بأنفسنا؟!
- يوحنا الاسكتلندى و فلسفته (2)
- الرائع يوحنا الاسكتلندى و فلسفته (1)
- الخوف و الاعتقاد بالقوة العليا


المزيد.....




- عشرات الغارات على قطاع غزة وحماس ترد بقصف قواعد عسكرية ومدن ...
- إسبانيا ترسل قوات إلى سبتة مع دخول نحو 8 آلاف مهاجر
- الصراع الإسرائيلي الفلسطيني: توضيحات موجزة
- غزة وإسرائيل: نتنياهو يقول إن -القصف الإسرائيلي أعاد حماس سن ...
- ++تغطية مستمرة++: فرنسا ومصر والأردن تتفق على مبادرة إنسانية ...
- بعد وصول 8 آلاف مهاجر.. إسبانيا تصعد لهجتها تجاه المغرب
- بنزيمة يعود إلى صفوف الديوك بعد ست سنوات على فضيحة الابتزاز ...
- نزاع الشرق الأوسط ومعاداة السامية .. آراء مسلمين في ألمانيا ...
- غوتيريش يدعو المجتمع الدولي إلى ضمان تأمين التمويل الكافي لل ...
- الدنمارك تعلن نيتها استعادة نساء وأطفال من مخيمات في سوريا


المزيد.....

- صفحات مضيئة من انتفاضة أربيل في 6 آذار 1991 - 1-9 النص الكام ... / دلشاد خدر
- تشكُّل العربية وحركات الإعراب / محمد علي عبد الجليل
- (ما لا تقوله كتب الاقتصاد) تحرير: د.غادة موسى، أستاذ العلوم ... / محمد عادل زكى
- حقيقة بنات النبى محمد / هشام حتاته
- كيف ومتى ظهرت العربية بصورتها الحالية / عزيزو عبد الرحمان
- الحلقة المفرغة لتداول السلطة في بلدان الوطن العربي و العالم ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دور الزمن في تكوين القيمة / محمد عادل زكى
- مستقبل اللغات / صلاح الدين محسن
- ألدكتور إميل توما وتاريخ الشعوب العربية -توطيد العلاقات الاج ... / سعيد مضيه
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - يوسف شوقى مجدى - الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم