أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - داخل الاتون جدران المعبد24














المزيد.....

داخل الاتون جدران المعبد24


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 5180 - 2016 / 6 / 1 - 09:34
المحور: الادب والفن
    


له من العمر الكثير،توقف عن العد ولم يعد يهتم يجول الصحراء حاملا عصاته ،انها صديقه الوحيد ،حينما يريد ان يسمع صوته يرفعه بالحديث الى عصاته انها تصغى اليه جيدا واحيانا تتحنن عليه وتجيبه ببعض الكلمات فلا يطيق صبرا ويقهقه من سعادته هاهو يتبادل حديث تلو الاخر ..وعندما خطى بقدمه المدينة للمرة الاولى بعد سنوات طويلة لم تكن المدينة مدينته بل للاغراب هى لكنه منذ ان تركها لم يعد يبالى ..كان الكل متحزم باسلحته فى الميدان الكبير لم يكن هناك طعام بالسوق ..راقب اعين الصغار ذو العظام الجاحظة والوجوه البائسة ،راى اثمالهم لم تعد تدارى الجسد فكان يرى كل شىء ،لم يعد هناك ما يميز بين الصبى والفتاة ..تعجب لسنوات لم يرى فتاة كانت العجوز اخر من راى.
هناك وقفوا امام بعضهم البعض ،بلا سلاح اضطرب لقد راى ذلك الرجل الذى علمه لما اخبره ان يتبعه بعد ان دفن العجوز ..تذكر انه هناك لم يرتح ولا يوم كان جسده يأكله كل يوم كل لحظة من الاعلى والاسفل ..كان يتجرع المياه وكانها ستغسل راسه وما يدور فيها لكنها لم تفعل ..ظل يتخيلها كانت طويلة سمراء ذات عنق فيسيل لعابه،كانت محمرة مثلما كانت تصنعها العجوز بايامها ،كانت قطعة حلوة انها تتلون باكثر الالوان يحبها ،حتى البحر كان يلفظ منه سمكه لكنه حين يقترب يكره ان يريه شىء ربما مياه مالحة هى كل ما يعطى ...انه ياتى من بعيد حيث الكهف الى البحر وحتى سمكة صغيرة لايحصل عليها ..قد سئم البحر.
راى العجوز ينهض غاضبا ومن خلفه ذو عباءات ينظرون بغضبا لذو عباءات اخريين ولكنهم اقل يصرخون من منا لم ياتوا بعد انهم هناك خلف البحر ليس لكم الحق فى الحكم انتم من صنعتم الكذب اسمعوا ايها الناس صوت ابائنا هو صوتنا نحن تذكروا كيف كان كل شىء فى الماضى انظروا من خلفكم المدينة تحطمت انها لعنة من سبقونا فقد اقسموا ان يبدوا من يؤذى البلاد حتى لو كان من الاحفاد لكنكم لاتنصتون ..لقد سمحنا فى قتل شيخنا العجوز راينا جسده المهترىء من قله الطعم يفنى من امانها والدماء تخرج من كل مكان بجسده ولم ننطق بحرف لان اجدادنا منذ زمن امرونا بهذا اما انتم فلا تهتموا بالمدينة ذلك الفتى والعجوز كاذبان...لن الفتى لم يصمت تحلق من حوله الفتيان وخاف من نظره عيناه الشيوخ..قال انا الحق ولا باس ان اضطررت لاجل هذا الحق من ان اقف امامكم جميعا فلا باس لا كاذب سوى انتم ..لقد بعتنا ايها العجوز وجئت لتقف فى الناحية الاخرى ضدنا ..من بعيد كانت فتاة تقترب من ذلك الطعام الملقى على الارض بقايا السوق وتلتهم فى تلذذ ..لم تبقى لاخيها الاصغر شيئا ولم تتذكر امها الجائعة كان كل شىء لذيذا فى فمها تتناول على مهل حتى لو مر سيفا من بين ثناياها الان فلن تهتم ستكمل الطعام من بعيد راها فتى صغير اخرجت من بقايا ملابسها المهترئة خنجر ورفعته امامه فتراجع الصغير متكورا على الارض يراقبها لم تبقى على شىء رحلت مبتسمة ركض الصغير ينظر جيدا ربما نسيت شىء للطعام لكنها لم تفعل حتى الاغطية التى وضعت اسفل الطعام قامت بقطمها وابتلعتها ولم تبقى سوى القليل ممن لم تشتم به رائحة طعام ..



#مارينا_سوريال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- داخل الاتون جدران المعبد 22
- داخل الاتون جدران المعبد 23
- التراب والجلد والعظام
- متى ستهجر المراة العربية بيت الاوصياء؟
- داخل الاتون جدران المعبد 20
- داخل الاتون جدران المعبد 21
- المراةوالتكنلوجيا
- داخل الاتون جدران المعبد 18
- داخل الاتون جدران المعبد 19
- هى وظلها
- الوحش يخاف من غضبك
- داخل الاتون جدران المعبد 17
- العزلة
- داخل الاتون جدران المعبد 16
- هل انت حر؟
- سارق
- امرأة تقرر
- داخل الاتون جدران المعبد 14
- داخل الاتون جدران المعبد 15
- هيمنة الذكور


المزيد.....




- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...
- الطائفية ليست في التمثيل.. بل في طريقة التعامل معه
- شفيدكوي يتحدث عن زيارته إلى كوبا ويكشف عن مقترح لإنشاء -بيت ...
- بطرسبرغ ترمم واجهات مباني شارع نيفسكي في مشروع واسع لحماية ط ...
- من 5 آلاف صفحة إلى 15 ألف جندي.. كيف اقترب بوندارتشوك من تول ...
- ضابط يكشف مفاجأة عن اللحظات الأخيرة لتوباك.. ماذا قال مغني ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - داخل الاتون جدران المعبد24