أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف أحمد إسماعيل - حلب تحترق 2














المزيد.....

حلب تحترق 2


يوسف أحمد إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 5151 - 2016 / 5 / 3 - 14:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جبهة النصرة وأخواتها في حلب لا تملك قذائف ذكية ، وإنما قذائف بدائية ؛ ولذلك هي تسقط بشكل عشوائي على أهداف عشوائية ، ولكن ذلك ليس خارج إرادتها؛ ففلسفتها في الصراع تُبنى على أمرين . الأول البعد الديني العقدي ؛ وهنا يخرج عن موالاتها من جاء حظه أنه نزح إلى / أو أقام في " ديار الكفر " وهي الأحياء " المستعمرة " ، وبالتالي فهو في عداد الأعداء إلى أن يخرج من تلك الديار . الثاني : البعد الانتقامي الذي يعدّ الحرب همجية شمولية ، فالمدني الذي يقيم في مواقع العدو " ديار الكفر " هو مشروع سبي إلى أن يعلن توبته أو إسلامه ، ولأن ذلك في لجة الحرب غير متاح فهو ، إذن ، تحت نطاق القذائف البدائية
النظام وحلفاؤه يملك قذائف ذكية وطائرات ضاربة ، ولذلك هو لا يحتاج إلى معارك مباشرة مع عدو شرس ، فالطائرات تكفل له تدميراً شاملا للبشر والحجر في مناطق " أرض الإسلام " كما تضمن له ما لا يتحقق في المعارك المباشرة، وهو القضاء على الحاضنة الشعبية للمعارضة المسلحة، على اعتبار أنها تمدها بالعزيمة أو المقاتلين أو البعد الاجتماعي الانتقامي ، ولذلك هي أيضاً هدفا لا يقل أهمية في نظر النظام عن الهدف المباشر المتمثل بالمسلحين .
وفق الرؤيتين ؛ المعارضة المسلحة والنظام ، توسعت الحرب في حلب من صورتها التقليدية إلى صورة إرهابية ، يعمل فيها الطرفان على قتل المدنيين كأهداف استراتيجية، على الرغم من أن كل الشرائع الدينية والوضعية لا تماثل بين المسلح والمدني ، وإن كانا ينتميان إلى ذات البيئة الاجتماعية أو الثقافية أو الدينية أو الطائفية أو العائلية ! فكيف انحدرت الحرب السورية إلى هذا المستوى من الجريمة ضد الإنسانية !؟
فمن لم يستطع النزوح من حي السكّري إلى " مناطق النظام " أصبح في نظر النظام إرهابياً ، ومن لم يستطع الخروج من حلب الغربية في نظر النصرة وأخواتها أصبح موالياً وفق الجغرافية السورية الجديدة .
وفي البحث عن علاقة التوازي بين الخطين ؛ حبهة النصرة وأخواتها ، وجبهة النظام وحلفائه ، يتبيّن أنهما يسيران على خط واحد من التطابق على الرغم من أنهما على مسارين لا يلتقيان ؛ ففيهما معا نجد أن ّ :
ـ المدني هدف مشروع باعتبار الرؤية والغاية .
ـ الفعلَ إرهابيّ باعتبار الوقائع والاستراتيجية
ـ مفهومَ الجغرافية ، موالية ومعارضة ، هو ذاته يتماثل مع " ديار الكفار " و " ديار الإسلام " عنصرياً بسبب النظرة الشمولية المبنية على إما أن تكون معي أو مع الشيطان الذي هو الآخر .
وعليه وُضِع المدني السوري في عنق الزجاجة حيث لا خيار له إلا بين أمرين ؛ إما أن يهرب من وطنه / الجحيم ، أو أنه يتماثل ، رغما عنه ، مع المسلح الذي يناصر النظام أو المسلح الذي يناصر جبهة النصرة وأخواتها . أما صمته فلم يعد خياراً؛ لأن العدوَّيْن له ؛ النظام والمعارضة ، لم يريا فيه بريئاً أو صامتاً ، فهو فاعل بحكم جغرافيته أو حيّه أو مذهبه أو دينه أو تواجده في هذه اللحظة هنا أو هناك ، تحت قذيفة ذكية من النظام أو قذيفة بدائية من المعارضة المسلحة !



#يوسف_أحمد_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلب تحترق
- البوكر والعيش المشترك
- مواطن بأوراق ناقصة
- وطن بلا حرافيش
- سرود قصرة (10 )
- سرود قصيرة (9)
- سرود قصيرة(8)
- سرود قصيرة (7 )
- مفارقات
- سرود قصيرة (6)
- سرود قصيرة (5)
- سرود قصيرة (4)
- المعارضة السلمية (3)
- المعارضة السلمية (2)
- المعارضة السلمية(1)
- الشارع السوري - توصيف في الحالة السورية -
- سرود قصيرة (3)
- من راية الانتداب إلى راية الاستبداد
- الإعلام المحرِّض - توصيف في الحالة السورية -
- سرود قصيرة


المزيد.....




- قلق إسرائيلي من كسر التوازن في سماء الشرق الأوسط بسبب قنابل ...
- فرنسا تشهد تعبئة احتجاجية ضد غلاء المعيشة وتوقيف 61 شخصا
- خبير: تصعيد أوروبا ضد روسيا قد يفجر ثورة شعبية ضد النخب الحا ...
- ريابكوف: قرار ترامب بشأن العقوبات يعكس جدية واشنطن في تسوية ...
- هل يمكن لبريطانيا أن تطوي صفحة البريكست؟ - مقال في الغارديان ...
- موسم لِجداد:حكاية في مواجهة الاقتلاع
- الاسكان: طرح محال وصيدليات ووحدات إدارية ومهنية وقطع أراضٍ ب ...
- الزراعة” تواصل حملاتها المكثفة للتفتيش على مراكز بيع وتداول ...
- حسام المندوه: معلمو الحصة وتفعيل دور المجلس الوطني للبحث وال ...
- النائب إسلام التلواني: دعوة السيسي لجلسة طارئة لتفويض القوات ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف أحمد إسماعيل - حلب تحترق 2