أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف أحمد إسماعيل - سرود قصيرة (3)














المزيد.....

سرود قصيرة (3)


يوسف أحمد إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 5093 - 2016 / 3 / 4 - 10:08
المحور: الادب والفن
    


(القناص )1
على طول النهر الممتد أمام القناص المسترخي في نافذة الطابق السادس ، لم يطر طائر هذا المساء!
........................................................................................................................... تسرّب الخدر لأصابع يده اليمنى .... حرّك أصابعه لنشر الدم فيها ............... طارت طلقاتٌ طائشةٌ ..............................................................
فأغلق النهرُ أرصفته في وجه المهرولين الهاربين من المارة ....!!!
(القناص )2
• وجد القناص نفسه أمام خيارين :
-;- ......الزوج يُسرّع خطوته ليعبر المساحة الواطئة بين ساترين ترابيين ....
-;- ..... الزوجة تشد بيديها على ذراع زوحها بقوة ، وتتعثّر بخطوتها.. وعيناها تائهتان ....
.....النقطة الحمراء تتنقل بين الجبهتين ، ثم تتعثر في لحظة مربكة بين الرأسين ، وتنطلق حرةً ، دون صيد ثمين .
• ....الزوجان يتعانقان خلف الساتر الترابي
(القارب)
كان الموعد على القارب منتصف الليل على بعد 100 متر عن الشاطئ...
• هي ، مسكت بيده .. ضغطت على أصابعه...قلبها حمامة ترتجف ....
• هو ، نقلت مسامات يده روحَه إليها ... حاول أن يعلّمها الحلم قبل أن يتعلمه جيدا ...................................................................................!
على الشاطئ الآخر، سأله آمرُ النقطة الحدودية على البحر : أين زوجتك التي كانت معك ، كما تقول ؟
• هو : لا أعلم ...حين ارتفع الموج عاليا ، كان كل شيء على القارب ينهار .. .............................................................................................!!؟
ـ كتب المحقق بعد سنة ،وهو يمنحه الإقامة :....... أما زوجته المفقودة ، فمازال يبحث عنها عبر الفيسبوك ! ...
ـ ثم قال له : حين تجدها آتي بها لنمنحها الإقامة مباشرة .
(لوحة خلفية)
-;- في واجهة اللوحة ، وبشكل بارز وملامح واضحة جدا ، وَجْهُ طفلٍ مكتنز الوجنتين ، ودمعتان تسيلان على خده ، وعيناه تحدِّق بالمارّة من أمام اللوحة .
............................................................................................................................
-;- في خلفية اللوحة ، رتلٌ من الأبنية المتداخلة المهشّمة ،وأسقفها مبعثرةٌ على طول الشارع ، وملامحُ امرأة بجلبابها الأسود ، لا تظهر ملامحها .........................................................................................................
• الفنان : جئتُ إلى هنا لكي أعرض مأساة أطفالنا !
• الزائر :أيهما تفضل : اللجوء الإنساني أم اللجوء السياسي ؟!
(رسائل وصلتْ)
(1)
صديقي عامر ...
... لا تنتظر مني إشارة لعبورك البحر ... الجو كان عاصفا ...لا .. لا .. كان غاضبا أو مجنونا ..! خرج من بطنه عفريتٌ بعرض البحر ..التهم العفريتُ الزورقَ ، ثم انقضّ البحر على العفريت والزورق ... تمسّكتُ بالماء ! .. .. لا أعرف كيف ؟ ! ونجوت ....
صديقي عامر ... أعرف أنك تغبطني ولن تصدقني
..................................................................................................................
................. فليكن ، ....! اعتبر رسالتي هذه إشارة لك لركوب البحر ...؟!
(2)
سلامات أصحابي وأحبتي ............
هنا ..... كل ما تشتهيه تحت طوعك ... .......!
......... الصبايا الجميلات !
.........الحرية حتى حدود المنتهى!
......... نظافة الشارع والسّحْنات !
........ السيارات الحديثة !
هنا .....إطلالات لا متناهية على حافة الجسور المعلقة ، وغير المعلقة ...!
هنا ..... كل المتاهات ملكك ، من ضفيرة المراهقة حتى الشال الأبيض لعجوز الحي الأمامي .
• ولكن هنا ، فقط ، لا يوجد وطن ، بل كرسي ، في مقهى ، على إطلالة ساحرة .....!!
(3)
صديقي بشار ..
تحية وسلام....
سمعت أنك ستعبر هرباً من حاجتك ... ومرّة قلت لي ـ كما أذكر ـ بحثا عن فرصٍ مفقودة عندك ... أو عن كرامةٍ حزّت في نفسك ! أو عن ـ مازلتُ أذكر ـ عطشِ الأحلام المبتورة
.....................................................
وقلتَ ـ مرّة ـ ستعبر بحثاً عن حفنة عيشٍ بألوان قوس قزح !
....................................................
...................................................
صدّقتكَ ، حينها ، وتماهيتُ بك ، ...
...... ولكني حين عبرتُ لم أعد أبحث عن شيء مما طيّرناه حماماتٍ ....وبدأتُ أبحث عن وحيدٍ فقدناه ....وهربنا منه ...اسمه وطن !!!!



#يوسف_أحمد_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من راية الانتداب إلى راية الاستبداد
- الإعلام المحرِّض - توصيف في الحالة السورية -
- سرود قصيرة
- العنف والوعي الاجتماعي - توصيف في الحالة السورية -
- مفاوضون بلا حقيبة - توصيف في الحالة السورية -
- أنا من هنا . أنا من هناك - توصيف في الحالة السورية
- مضايا والفوعة - توصيف في الحالة السورية -
- بلاغة العنف توصيف في الحالة السورية
- الاستقواء - توصيف في الحالة السورية -
- الثورة بين مطرقتين - توصيف في الحالة السورية -
- ثورة الكرامة والحرية - توصيف في الحالة السورية -
- المثقف وأزمة العنف - توصيف في الحالة السورية-


المزيد.....




- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي
- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...
- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف أحمد إسماعيل - سرود قصيرة (3)