أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - مراهق














المزيد.....

مراهق


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 5004 - 2015 / 12 / 3 - 19:10
المحور: الادب والفن
    


حول حلقة الحكواتي، اجتمع خلقٌ كثيرون كالعادة. إنه نجمُ هذه الساحة ولا ريب.
" ولكن، ماذا يفعل هؤلاء الكَور* هنا؟ "، كذلك فكّر فتىً مراهقٌ فيما كان يتأمل رأسين أشقرين لزوجٍ من الأوروبيين. اعتاد أن يقفَ في هذا المكان، كي يتصيّد ضحاياه المشغولين بالحكاية. أكثرهم كانوا فقراء. كان يعرّض نفسه للخطر مقابل مبالغ تافهة. انفرجت قليلاً زحمة المتفرجين، وإذا بفتانا يكاد أن يشهق بصوتٍ مسموع: مؤخرة الفتاة، بدتْ عندئذٍ لعينيه وهيَ متكوّرة بشدة في بنطال قطنيّ أسود اللون. بطبيعة الحال، فإنها لم تكن المرة الأولى، التي يصدف فيها أردافاً أوروبية بهذه الفتنة.
" لن أجهد نفسي من أجل دريهمات قليلة..! "، عادَ النشالُ الصغير إلى مخاطبة سرّه وقد صممَ أن يسلّم قياده لشيطان الغواية. وفي كلّ الأحوال، كان من الصعب الاستيلاء على بسطام* أحد الأوروبيين بسبب تحفظه عليه ضمن حقيبة جلدية معقودة في وسطه. بعدما التقط الشابّ الأشقر عدة صوَر للحكواتي، بدا أنه يتحرّك لمغادرة المكان مع رفيقته. الفتى المراهق بدَوره، تهيأ لتعقّب الطريدة. كان عبقُ عطرها دليلاً على أنه لم يكن يحلم. الزحام، ثمّة في الحلقة، فوّتَ عليه الاقتراب من الشقراء ولزّها من خلف. بيْدَ أنه عوّض ذلك، أجل، بمراقبة ردفيها وهما ترتجّان على وقع الخطى العجولة. حينما دلفَ كلاهما في الشارع المؤدي إلى " باب دُكالة "، أيقن فتانا أنهما في طريقهما إلى أحد الرياضات هناك. بعد مسير عدة دقائق، كان عليه أن ينتظرهما أمام الصراف الآلي. عند ذلك، حَسْب، أفاق الفتى على نفسه: " ها هوَ يدسّ الأوراق المالية في حقيبته. لقد سهى عن إغلاق السحّاب في انشغاله بالحديث مع البنت ". تلك الأوراق المالية، ما لبثت أن انسلّت بهدوء من الحقيبة إلى جيب النشال. ما أن ابتعدَ بضعَ خطواتٍ إلى الخلف، حتى وجدَ نفسه بقبضة أحدهم.
" لن أسلمك للأمن. فماذا سيكون عملك في السجن سوى التهام الطعام كأي جرذٍ كريه "، قال له من بدا أنه موظفٌ في فرع البنك قبل أن يدفعه بعنف. الفتى المذعور، كادَ أن ينزلق من على الرصيف ويهوي بين العربات المسرعة. إلا أنه سرعان ما استعادَ توازنه، ثم جرى بعيداً عن المكان: " ابن العاهرة! من أيّ بابٍ خرجَ وكيفَ لم انتبه لوجوده؟ "، كان النشالُ الصغير يفكّر ملهوجاً. ففي تلك اللحظات، قررَ أن يمضي وراء الشقراء ذات العَجز المُعَجِّز.
" الأوراق المالية، أضحَت في جيب الموظف. ولكنني لم أكن أسعى إليها قط ".

* كَور، أي أجانب نصارى
* بسطام، محفظة النقود



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايتان
- ثلاث حكايات
- سيرَة أُخرى 3
- مجنون عبّاد الشمس
- قانون فرعوني
- مثير الغبار
- سيرَة أُخرى 2
- الطليعي
- البطة الطائشة
- أدباء وعملاء
- سيرَة أُخرى
- تحت شجرة بلوط
- الفلك
- الفخ
- الإختيار
- صداقة
- ابن حرام
- مولانا
- البهلول
- جمال الغيطاني؛ ختامُ الكلام


المزيد.....




- عن الخوف وشرطة الفكر
- -بابيون-عملاقة.. ديمي مور تظهر بـ -فستان ضخم- في مهرجان كان ...
- في معرض الدوحة.. ناشرون يرصدون تحديات صناعة النشر العربية
- رحيل «مرسول الحب».. المغرب والعالم العربي يودعان الهرم الموس ...
- بانفجار ضخم.. فيلم -7Dogs- يحطم رقمين قياسيين قبل عرضه المُر ...
- مغامرات خارج الزمن.. طفلة قطرية تهزم العمى بأنامل الخيال
- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل في قطاع السينما بعد توقيعه ...
- كاثرين دينوف.. أيقونة مهرجان كان السينمائي الخالدة التي لا ي ...
- تضارب في الروايات بشأن أسبابه.. انفجار غامض قرب مطار كسلا يخ ...
- مهرجان كان السينمائي مرآة للآراء السياسية


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - مراهق